منى الحمودي (أبوظبي) 

أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن الأمهات اللائي يصبن بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) قبيل الولادة أو بعدها باستطاعتهن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، دون أن يتسبب ذلك بانتقال العدوى للمولود، مع ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية الاعتيادية التي توصي بها الجهات المختصة. في الوقت الذي أعلن فيه مستشفى الكورنيش التابع للشركة عن تخصيص قسم منفصل لتقديم الرعاية للحوامل والأمهات المصابات بالفيروس.

وأشارت «صحة» إلى أن المختصين العاملين لديها واستشاريي الرضاعة الطبيعية أثبتوا بالتجربة العملية إمكانية توفير الرضاعة الطبيعية من الأم المصابة لطفلها دون حدوث أي مخاطر للرضيع، وعلى الأم أن تتخذ بعض الاحتياطات مثل: ارتداء الكمامة أثناء عملية الرضاعة، وغسل اليدين بالصابون والماء قبل وبعد لمس الطفل، ومسح وتطهير الأسطح بانتظام بمحلول تعقيم، مع الإبقاء على سرير الطفل بعيداً عن سرير الأم مسافة مترين.
وأوضح الدكتور بول مارتين بوسيو، المدير الطبي التنفيذي، في مستشفى الكورنيش أن الأمهات اللواتي تثبت إصابتهن بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) قبيل الولادة ويبدأن الرضاعة الطبيعية، وكذلك الأمهات اللائي يصبن بالفيروس خلال فترة الرضاعة الطبيعية، تنتج أجسامهن عوامل مناعية (أجسام مضادة) في حليبهن لحماية أطفالهن وتعزيز الاستجابة المناعية للطفل.
وأشار إلى أن مستشفى الكورنيش يقدم الدعم اللازم للأمهات لإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، وعليهن فقط أخذ المزيد من الاحتياطات باتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية، من ارتداء الكمامات والقفازات وغسل اليدين، وفي حال كانت الأم تقوم بشفط الحليب وتخزينه من المهم الحرص على غسل اليدين جيداً قبل القيام بذلك، والحرص على نظافة شفاط الحليب والرضاعات أيضاً.
وأكد بول مارتين أن مستشفى الكورنيش يعد من المستشفيات الرائدة التي تقدم رعاية متخصصة للنساء في مجال الحمل والولادة، وما يتصل بها، وتوفر رعاية طبية وفقاً لأعلى المعايير للنساء في دولة الإمارات بشكل عام، وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص.
وقال في ظل الظروف الحالية والجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مكافحة فيروس (كوفيد- 19)، فقد خصصت مستشفى الكورنيش أقساماً منفصلة ومعزولة تماماً عن باقي الأقسام، وذلك لتقديم الرعاية الطبية والعلاج اللازم للنساء الحوامل اللائي تظهر عليهن أعراض الإصابة بفيروس كورونا قبيل الولادة، وكذلك للنساء خلال الولادة، وبعد الولادة مباشرة.
ولفت إلى أن التعامل مع النساء المصابات يتم على أيدي كوادر طبية وتمريضية وفنية خاصة تعمل في الأقسام المنفصلة والمخصصة لهن، وذلك حرصاً على سلامة أفراد المجتمع، ولمنع أي احتمال للعدوى.
وشدد على أهمية الرضاعة الطبيعية، وأن مستشفى الكورنيش يقدم الدعم والتشجيع للأمهات لتوفير الرضاعة الطبيعية لأطفالهن، إذ تعد الرضاعة الطبيعية أذكى الحلول الاستثمارية لتقدم الدول وتحسين صحة السكان وتقليل وفيات الرضع، مشيرة إلى أن الرضاعة الطبيعية من الركائز الأساسية لمستقبل الأجيال القادمة، خاصة أن مستشفى الكورنيش، معتمد كمستشفى صديق للأم والطفل، ويتبع الخطوات العشر للرضاعة الطبيعية المعتمدة من اليونيسيف ومنظمة الصحة.