جمعة النعيمي (أبوظبي)

نظمت وزارة العدل، أمس الأول، «ملتقى تعزيز جودة الحياة في ظل جائحة كورونا» عن طريق الاتصال المرئي «عن بُعد»، تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد البادي وزير العدل، وبحضور ومشاركة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان.
وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، أن جائحة «كورونا» المستجد «كوفيد- 19»، لم تؤثر فينا، نظراً للغرس الذي غرسه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك من خلال جهود القيادة الرشيدة التي قامت بتشكيل لجان وفريق حكومي مختص في التعليم والاقتصاد ومعرفة أنماط الحياة المستجدة والمستقبلية ودراسة الواقع الحالي ومستقبل الإمارات، مشيراً إلى أن الحياة لم تتعطل، ولم تقف الحياة، والعمل لم يقف، بل زادت الجهود المبذولة لخدمة الإنسان.
كما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، اهتمام وحرص القيادة الرشيدة في الدولة، بتطوير الخدمات، وفق خطط استراتيجية، لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجه العالم، لافتاً إلى نجاح الحكومة في التصدي لانتشار فيروس «كورونا»، وأن ما نشهده اليوم قائم وفق منظومة متكاملة، وتحت ظل القيادة الرشيدة التي تنظر للمستقبل دائماً من خلال تحويل التحديات إلى فرص للنجاح والتطوير، مع إثراء الجانب المعرفي والأفكار، إلى الابتكار والتميز في الخدمات، ونيل رضا المتعاملين، وتسخير التقنية الحديثة في الخدمات الحكومية المتنوعة، وكل ما يسهم في تحقيق رفاهية العيش لكافة أفراد المجتمع.
وأدار الجلسة المستشار سعود بوهندي بوزارة العدل، وتحدث فيه الأستاذ الدكتور أحمد عبدالعزيز النجار «أكاديمي ومستشار نفسي»، والإعلامي علي آل سلوم.

  • خبراء يحددون ملامح «الحياة في ظل كورونا»
    مشاركون في الملتقى

وأوضح الأستاذ الدكتور أحمد النجار، أنه في ظل جائحة «كورونا» أصبح لدينا مناعة نفسية ومناعة تقنية، وهما متشابهتان ومتطابقتان، كما هو الحال في وزارة العدل ووزارة الداخلية التي تعطينا نفس المناعة من القيم والمبادئ التي تحقق آليات الحماية المطلوبة، مشيراً إلى أن السعادة هي البهجة والسرور، إلا أن المفهوم الحقيقي لها، هنا، يكون من خلال الشعور التام بالرضا، وفي ظل الجائحة لا يستطيع أحد أن يقول إن الحياة وقفت، كما قال ابن رشد: «إن الهدف في الحياة، هو البعد عن الهم، وكلما ابتعدنا عن الهم، كنا للسعادة أقرب».
وأوضح أن السعادة وجودة الحياة تعد زاوية تقييم شخصي وزاوية تقييم موضوعي، لافتاً إلى أن السعادة ليست معياراً مادياً، حيث إن الفكرة برمتها قائمة على التقييم الذاتي، إذ يتعين النظر للسعادة من منظور المشاركات الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهدف في الحياة هو الشكر والثناء لله، سبحانه وتعالى، على النعم التي حبانا إياها من قيادة رشيدة تحب شعبها، وتهتم بهم، وتتواصل معهم مباشرة، وتنظر في حاجاتهم وما يؤمن لهم رغد العيش. وتابع النجار: «لا بد من وجود المعاني الحقيقية للقيم، من خلال التقييم الذاتي والنظر بعين السعيد، وتبنى النظرة الإيجابية المتفائلة التي تبني السعادة وجودة الحياة من المنظور الفكري والروحاني والنفسي، لافتاً إلى أن جهود القيادة الرشيدة لا حصر لها في التصدي للجائحة، وأن الحياة ستمضي والكلمات، هي الشعور بالرضا والولاء لما ننعم به من خير وأمن وأمان في الدولة، كما زاد الشعور بجودة الحياة، وذلك من خلال المعيار الشخصي بنسبة 100%»، مؤكداً أن المسؤولية على الفرد شخصية، والتقييم فيها نفسي، ولا بد من القناعة والإشادة بجهود القيادة الرشيدة التي تعزز الجانب النفسي لكل من يعيش على أرض الإمارات الطيبة.
من جهته، رأى الإعلامي علي آل سلوم، من خلال جودة الحياة التي تمر بها دول العالم في ظل جائحة «كورونا» المستجد، أن القيادة الرشيدة لا تألوا جهداً في تأمين الحياة الكريمة لكل إنسان يعيش على أرضها.
وأكد أن الإنسان، هو من يصنع فلسفة الحياة، مستعرضاً بذلك سلسلة من مشاهد الرحلات التي قام بها عند زيارته للشعوب والدول في العالم، قائلاً: إن الحياة فيها أمور كثيرة من المتشابهات، وأغلب الأوقات نرى فيها كيف يلبس الناس، إلا أن ما يجهله الناس هو كيفية رؤيته لغيره من الناس لما في داخلهم وكيف تعيش القبائل في بعض البلدان، كدولة كولومبيا، قبل الجائحة.
ولفت إلى أن مناعة الناس هناك ضعيفة جداً، وقد يؤثر الإنسان العادي منا على غيره، وذلك رغم تحضر المجتمع، إلا أن درجة الانعزال كبيرة جداً، مما يُوجد فاصلاً وجدانياً وروحانياً مختلفاً جداً عما نعيشه في دولة الإمارات تحت ظل القيادة الرشيدة.
وتابع: عند حدوث كارثة في أي مكان من العالم، يجب معرفة مدى جاهزية الحكومات، ولكن في دولة الإمارات وبشهادة الشهود، فإن الوضع مختلف، وذلك بسبب كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عندما قال «لا تشلون هم» حول مسألة الدواء والغذاء وأنها خط أحمر، مشيراً إلى أن تلك الكلمات والعبارات أثرت في النفوس، ولامست القلوب، وطمأنت كل من يعيش على أرضها، الأمر الذي يؤكد مدى جاهزية الدولة وأخذها للأمور بسلاسة، وجعل الحياة طبيعية ومستمرة، مقارنة بشعوب ودول العالم التي أظهرت العشوائية في تحمل المسؤولية المجتمعية تجاه شعوبها.