تسارعت وتيرة عودة موظفي الجهات الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات لمقار العمل وفق ضوابط وإجراءات محكمة، وهو ما يعكس حجم الثقة بإجراءات احتواء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» في الدولة.
وشهدت خطط عودة الموظفين إلى مقار عملهم خطوات متدرجة راعت المعايير الصحية والمعطيات المتوفرة، وأفضل الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الموظفين ضمن أدلة استرشادية وبروتوكولات تضمنت قواعد وتعليمات صحية واضحة ومحكمة راعت كافة الاشتراطات والإجراءات الواجب اتباعها من قبل جهات العمل والموظفين. وأصدرت الجهات المعنية في الدولة مجموعة من البروتوكولات والأدلة الاسترشادية التي يضمن الالتزام بقواعدها حماية الموظفين.
وفي هذا الإطار أعدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية دليلاً استرشادياً يساعد الوزارات والجهات الاتحادية المعنية في توفير أعلى معايير واشتراطات الصحة والسلامة المهنية لموظفيها ومتعامليها على حد سواء.
ويهدف الدليل الاسترشادي بشأن بيئة العمل المكتبية والعودة لمقرات العمل في ظل الظروف الطارئة إلى توفير الإرشادات اللازمة لضمان صحة وسلامة الموظفين والمتعاملين ،وتوفير بيئات وأماكن عمل تراعي أفضل وأعلى معايير الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى التأكد من توفير الدعم النفسي والمعنوي للموظفين وتهيئتهم للعمل.
وأكد الدليل أهمية تدريب الموظفين على ممارسات السلامة أثناء التنقل من خلال ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، وتجنب الخروج في ساعات الذروة، وتزويد الموظفين بالمواد المعقمة لاستخدامها في وسائل النقل العام، والالتزام بالتعليمات الصادرة من إدارة المباني فيما يتعلق باستخدام مواقف السيارات بناء على عدد الموظفين الموجودين في المبنى.
وأشار الدليل إلى إجراءات تنظيم عملية الدخول لمقرات العمل، وضرورة المحافظة على التباعد الجسدي لمسافة «2 متر» بين الأشخاص، وتوفير كافة الاشتراطات لمنع الازدحام، وعدم استخدام جهاز البصمة لتثبيت الحضور والانصراف حتى إشعار آخر، إلى جانب قياس درجة حرارة الداخلين إلى جهة العمل من موظفين أو متعاملين وفق الإرشادات والأدوات الصحية المعتمدة من الجهات الصحية الرسمية في الدولة.
وحدد الدليل مجموعة من الضوابط خلال العمل ومن أبرزها تشجيع خيارات العمل المرنة، والتنظيف الشامل، ومراعاة السعة الاستيعابية للمكاتب والمرافق، وتقنين دخول الزوار والموردين، وتقليل الاتصال المباشر وتوزيع نطاقات العمل، إضافة إلى رصد المتغيرات الصحية للموظفين بصورة دورية، وتقليل التكدس على أسطح المكاتب، واستخدام الحواجز الوقائية، وإتمام المعاملات المالية إلكترونياً، إضافة إلى الإبلاغ الفوري عند الاشتباه بالإصابة.
وعلى المستوى المحلي أصدر مركز أبوظبي للصحة العامة قواعد إرشادية للعودة إلى العمل خلال جائحة كورونا تضمنت قائمة من الاشتراطات الصحية والوقائية.
بدورها وزعت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بروتوكول العودة للعمل على جميع دوائر حكومة دبي للاسترشاد بما جاء فيه من إرشادات وإجراءات احترازية لسلامة الموظفين والمتعاملين، تتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية المتبعة في الأنظمة المماثلة.
وحرصت الإمارات على توفير أكبر قدر من فحوص «كوفيد- 19» للموظفين قبل المباشرة في العودة إلى أماكن العمل، حيث واصلت مراكز المسح الوطني في مختلف إمارات الدولة تكثيف عمليات الفحص خلال الأشهر الماضية، وفق إجراءات اتسمت بالسهولة والسرعة.
وعمدت العديد من الجهات الحكومية والرسمية، وبالتعاون مع الجهات الصحية المعنية في الدولة إلى إجراء فحوص دورية لموظفيها طوال الفترة السابقة، تمهيداً لمرحلة العودة إلى مقر العمل.
من جهتها وجهت إمارة الشارقة جميع موظفي الجهات الحكومية في الإمارة من المواطنين والمقيمين لإجراء الفحوص اللازمة مجاناً، تمهيداً لعودتهم لمقار عملهم.