الشارقة (الاتحاد)

أكد عبدالله سلطان بن خادم المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، أن جائحة كورونا أظهرت المعدن الأصيل لمجتمع دولة الإمارات من مواطنيه ومقيميه الذين أبدوا استعدادهم نحو المشاركة الإنسانية والتطوع في عمل الخير.
 كما عبرت الأزمة عن الثقة اللامتناهية التي تتمتع بها جمعية الشارقة الخيرية لدي جمهورها المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء بما قدموه من دعم ملموس لجميع المبادرات التي تم إطلاقها في سبيل احتواء متضرري الأزمة والأخذ بأيديهم للاستقرار المعيشي، خاصة أن فئات عديدة من المجتمع فقدوا وظائفهم وعلقوا بالبلاد، فحملنا على عاتقنا احتواءهم، ووجدنا مساندة غير مشهودة من إخواننا المتبرعين.
جاء ذلك خلال استعراضه لما قدمته الجمعية لمتضرري أزمة «كوفيد ـ 19»، مشيراً إلى أنه تم تقديم المساعدات لأكثر من 10 آلاف من العمال والأسر من المستحقين الذين تأزمت أوضاعهم نتيجة الظروف الحالية الممثلة في جائحة كورونا، وبين أنه تم التركيز بشكل كبير على دعم طلبة العلم بدفع المتأخرات عن المتعسرين بهدف تسيير الحركة التعليمية، تزويد الطلبة بالأجهزة اللوحية مما مكنهم من الاستفادة كغيرهم من مبادرة التعلم عن بُعد، كما تم التوسع في حجم المساعدات المقدمة فتم إطلاق رابط خاص بمتضرري جائحة كورونا، ليتمكن كل صاحب حاجة وكل من تأثرت أوضاعه المعيشية والمادية جراء هذه الظروف من التقدم بطلب المساعدة من الجمعية من موقع وجوده بمنزله، لتتم آلية مساعدته مادياً وعينياً بهدف إعادة الاستقرار المعيشي له وأسرته مجدداً، بجانب تفريج كربة عدد من السجناء في مطلع الأزمة، بينما تمكنت الجمعية بالتنسيق مع الجهات المختصة في القيادة العامة للشرطة بالشارقة وعجمان وأم القيوين، وكذلك الجهات المختصة في دائرة القضاء والمحاكم لتفريج كربة عدد كبير ممن قبعوا داخل قضبان السجون على ذمة قضايا مالية، هذا إلى جانب قيام فرق البحث الاجتماعي بالتوجه لبيوت الفئات المتعففة ودراسة أوضاع 8000 أسرة بمنازلهم، وتحديد نوع وحجم المساعدات المناسبة لكل أسرة على حدة.

تضامن
أكد عبدالله بن خادم أن الجمعية شهدت تضامناً كبيراً من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة، والتي تمثلت في مبادرة دائرة شؤون الضواحي والقرى في توفير 100 سلة خضراوات للأسر المتعففة، وكذلك الدعم الذي قدمه مجمع الزاهية وتضمن توفير المواد الغذائية للمحتاجين، إلى جانب برامج التطوع التي قدمتها الخدمات الاجتماعية بتقديم تبرع مالي بقيمة 400 ألف درهم، والتي صبت في خدمة رسالة وأهداف الجمعية، مما يعزز من قيمة العمل الخيري، ويؤكد أهمية وقيم التطوع ودوره في شارقة الخير، إلى جانب التنسيق عبر الاجتماعات الدورية مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، والقيادة العامة لشرطة الشارقة والهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث بهدف وضع آلية لدعم المتأثرين بأزمة «كورونا»، بالإضافة إلى المبادرات التي قام بها موظفو عدد من الدوائر والتي استهدفت دعم مشاريع الجمعية.