ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد ناصر محمد اليماحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، على أهمية الاستفادة من المعلمين المتقاعدين وخبراتهم التراكمية وتجاربهم في المدارس، وذلك عبر تمكينهم من أداء دور فاعل في بناء المخرجات التعليمية المستقبلية، وذلك ضمن مقترح قدمه مؤخراً إلى معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم. 
وأشار اليماحي إلى ضرورة إنشاء قاعدة بيانات تضم المعلمين المتقاعدين في الدولة، وذلك بهدف أن تكون مرجعاً لوزارة التربية والتعليم للاستعانة بهم خاصة في أوقات الأزمات والطوارئ والتي تتطلب وجود سرعة في الوصول إليهم خاصة مع وجود عدد من التحديات المستجدة، حيث ستتيح قاعدة البيانات معرفة تخصصاتهم وخبراتهم وسيرتهم المهنية في قطاع التدريس، بما يجعل الوزارة قادرة على التواصل معهم عند وجود نقص في الكادر التدريسي أو وجود تحديات مختلفة تتطلب وجود المعلمين. 
ولفت إلى أن المعلمين المتقاعدين يمثلون طاقات فاعلة وخبرات متنوعة يمكن الاستفادة منها في إرفاد المجتمع المدرسي بتلك الخبرات التي قد يحتاج إليها المجتمع، وهو ما يتطلب وجود خطط للاستفادة من خبرات المتقاعدين في الميدان التربوي وكيفية الحفاظ على الرصيد الغزير الذي يمتلكونه، خاصة لدورهم في تخريج العديد من الأفراد والذين التحقوا في مختلف قطاعات الوطن، وتحملوا المسؤولية التي أوكلت إليهم، وقادوا مختلف فرق العمل التي تنخرط في مسارات البناء والتنمية، بالاستفادة من هؤلاء المعلمين الذين حرصوا على إيصال المعلومة والمناهج بكل كفاءة واقتدار، انطلاقاً من شعورهم بأهمية واجبهم في تخريج الكوادر، وبالتالي هناك إمكانية لتعزيز المنظومة التعليمية بالمزج بين خبرات المتقاعدين ومؤهلات العاملين في القطاع.
وأوضح اليماحي، أنه يمكن الاستفادة من المعلمين المتقاعدين كمستشارين وخبراء في المدارس أيضاً، حيث إن المتوسط العمري للكثير منهم يتيح استكمال البذل والعطاء في القطاع، كما سيشكل فرصة للعاملين في التعليم للتعرف عن قرب على خلاصة تجارب المعلمين السابقين، خاصة أن هذه الفئة قدمت وبنت ويجب التواصل معها في مختلف المناسبات والاستفادة منها ودعوتها للملتقيات والمنتديات العلمية وتعزيز التواصل بين الجيل السابق من المعلمين والجيل الحالي لبحث التحديات وإيجاد الحلول الممكنة للارتقاء بالعملية التربوية في الدولة. 
وشدد اليماحي على أهمية قطاع التعليم ودور المبادرات والبرامج المختلفة في صقل المهارات الشخصية للأجيال الناشئة، مشيداً بالبرامج والجهود الوطنية التي قدمتها الجهات المعنية بالتعليم في الدولة وتستهدف تعزيز مخرجات المنظومة التعليمية، بما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات.