شارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، اليوم الخميس، في المؤتمر الوزاري المصغر للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي والذي نظّم عن بُعد بمشاركة 30 دولة.
وأكد معالي الوزير، في مستهل كلمته، على محورية توقيت هذا الاجتماع في وقت يواجه فيه العالم أيضاً جائحة صحية يستغلها التنظيم الإرهابي لإعادة تنظيم صفوفه.
وأكد معاليه على "الاستمرار في تعزيز جهود المجتمع الدولي في معركتنا المستمرة ضد داعش، وتأسيس شراكات متجددة لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة"، مستعرضاً جهود الإمارات ضمن التحالف الدولي ومؤكداً التزامها الكامل والمبدئي بالتعاون المشترك في مواجهة التطرف والإرهاب.
كما رحّب معاليه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي وشدد على دعم دولة الإمارات كل جهد يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للعراق وشعبه.
وتابع معاليه قائلاً "إنه وبينما نحتفل بهذا الإنجاز الهام، نؤكد على ضرورة استمرار نشاط التحالف في العراق للحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه، وكذلك للحيلولة دون قيام التنظيم بإعادة تجميع فلوله وإرهابييه".
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات ستستمر في بذل قصارى جهدها كقائد مشارك لمجموعة عمل الاستقرار إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة كجزء من الجهود المستمرة لاستعادة استقرار العراق ومدنه. وسلطت كلمة الإمارات، أمام الاجتماع الدولي، الضوء على أهمية جهود تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة في سوريا والعراق.
وأكد معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية أن "الإمارات العربية المتحدة أدركت، منذ أمدٍ بعيد، أن تهديدات داعش تتطلب استراتيجية متعددة الأوجه والتزاماً صلباً وأن التنسيق الحيوي هو الذي مكنّنا من النجاح في التصدي لتهديدات داعش على المستوى الدولي". وفي هذا السياق، أكد معاليه أهمية بقاء التحالف الدولي لهزيمة الإرهاب يقظاً وأن يمارس ضغطاً متواصلاً بلا فتور على فلول داعش في العراق وسوريا، وأن يبقى في أعلى درجات الاحتراز دولياً لتهديدات هذا التنظيم كما هو الحال في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، وخاصة في ظل الظروف الحالية التي ينشغل فيها العالم وحكوماته في مواجهة التحديات المستجدة التي فرضها تفشي وباء كوفيد19، مشيراً معاليه إلى أن التحديات غير المسبوقة التي تفرضها جائحة "كوفيدـ19" خلقت ضغوطات كبيرة على الاقتصادات والموارد وستغير الكثير من المسارات المستقبلية، مشدداً على أهمية التكاتف والتنسيق الجماعي حيال الوضع الحالي، مؤكدا أهمية مواجهة جهود داعش الخبيثة لاستغلال جائحة كورونا لصالحه لإحياء إيديولوجيته العنيفة. وأشار معالي الوزير قرقاش، في كلمته، إلى دعم الإمارات مجموعة الخمس عبر تقديمها 30 مليون يورو كمساهمة في معالجة تهديدات الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة في منطقة الساحل.
كما أكد معاليه رفض الإمارات العربية المتحدة بشدة أي تدخلات خارجية تؤثر على سيادة الدول العربية، وعلى السلم والأمن الدوليين، واعتبر ذلك "نوعاً من تعريض التقدم الهائل، الذي حققناه في هزيمة داعش، للخطر".