عمر الحلاوي (العين)

 شهدت أمس الطرق الرئيسة من مدينة العين إلى أبوظبي، وكذلك إلى إمارة دبي انخفاضاً ملحوظاً للغاية في حركة المركبات، والتزاماً كبيراً بقرار حظر التنقل بين مناطق إمارة أبوظبي الثلاث، وكذلك من وإلى الإمارة. 
ويسمح للمركبات في مدينة العين بالتنقل حتى منطقة الخزنة الفاصلة بين منطقتي أبوظبي والعين، وتبعد مسافة 70 كيلومتراً من مدينة العين، حيث وضعت حواجز للشرطة لتطبيق إجراءات الحظر ما عدا الفئات التي استثناها القرار.
 كما يسمح للمركبات بالانتقال في طريق دبي العين حتى منطقة الفقع الفاصلة بين إمارة دبي ومنطقة العين، والتي تبعد مسافة 85 كيلومتراً من وسط مدينة العين، بينما يشهد الطريق من العين وحتى الخزنة حركة مرور عادية، وكذلك حركة وسائل النقل العامة لعدم شمولها بالقرار.
ونص القرار على حظر التنقل بين مدن إمارة أبوظبي (أبوظبي والعين والظفرة)، ومنع دخولها أو الخروج منها لمدة أسبوع، وذلك في إطار تعزيز فعالية حملة المسح الصحي الوطني، والتي تهدف إلى فحص أكبر عدد ممكن من سكان الإمارة، ضمن استراتيجية تكثيف الفحوص للحد من انتشار الفيروس، والحفاظ على الصحة العامة والحد من انتشار جائحة كورونا في إمارة أبوظبي بمناطقها الثلاث. 
وثمن عدد من المواطنين جهود الجهات المختصة في مكافحة فيروس كورونا المستجد والعمل على الحد من انتشاره، وزيادة مراكز الفحص لاستيعاب أكبر عدد ممكن لافتين إلى أن إجراءات الحظر مؤقتة، وتصدر لصالح جميع أفراد المجتمع للمحافظة على سلامتهم حتى يتعافى كل المجتمع، وتعود الحياة لطبيعتها في أقرب وقت ممكن.
واعتبر محمد أحمد المحمود البلوشي أن القرار ضروري حسب المعطيات المتوفرة للجهات المعنية، والتي رأت حظر التنقل بين المدن الثلاث، بينما يتمتع الجميع بحركة المرور داخل مدنهم، وذلك يأتي في إطار محاصرة انتشار الفيروس، وتحديد بؤرة انتشاره وفصل المدن مؤقتاً عن بعضها حتى لا يؤدي إلى انتقال العدوى في المناطق التي تشهد تعافياً كبيراً بعد المجهود العظيم للكوادر الطبية في علاج المرضى ومجهود مركز إدارة النفايات أبوظبي والبلديات في تعقيم الطرق والمحال والمناطق السكنية. 
وعبر مفلح عايض الأحبابي عن تفهمه للقرار الذي صدر لمصلحة الجميع وحتى يكون المجتمع آمناً من انتشار فيروس كورونا، والعمل على تحديد مناطق الانتشار ومعالجتها بشكل سريع، لافتاً إلى أن أغلبية سكان المدن الثلاث يعملون في نفس مدنهم، وتتوفر جميع الخدمات والاحتياجات في كل مدينة، فكل مدينة من المدن الثلاث تشهد تطوراً كبيراً في جميع المجالات تمثل اكتفاء ذاتياً لجميع الاحتياجات والمرافق المختلفة سواء كانت علاجية أو ترفيهية أو تسويقية.
 وقال لن يقيد القرار حركة الأفراد بقدر ما يمنع انتقال الفيروس، وكل مدينة تتمتع بمناطق شاسعة سياحية وعمرانية. 
وقال الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري إن القرار صائب، وجاء في وقته وهو جزء من المجهود لمكافحة فيروس كورونا، فكما قيد الحركة بين المدن الثلاث في إمارة أبوظبي سمح بالتنقل داخل حدود كل منطقة، وزيادة فترة التنقل حتى الساعة العاشرة مساءً، وزيادة السعة الاستيعابية في المراكز التجارية والمحال إلى 40% بالإضافة لفتح كثير من الأنشطة والسماح بممارستها، وكل ذلك يأتي في إطار التوازن بين مكافحة الفيروس، وبين السماح للسكان لممارسة حياتهم اليومية والترفيهية مع أخذ جميع الاحتياطات الاحترازية للمحافظة علي أنفسهم، وحماية أحبائهم.