دبي (الاتحاد)

سجلت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع إدارة التنمية الريفية التابعة لوزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية في جمهورية كوريا الجنوبية، وجامعة الإمارات، نجاحاً مميزاً للتجارب الأولية لزراعة أصناف من الأرز في البيئة الصحراوية لدولة الإمارات وتحت الظروف الحقلية الواقعية، وتعد تجارب زراعة الأزر الإماراتية الكورية في بيئة صحراوية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب فريق عمل إدارة التنمية الريفية الكورية الجنوبية، يتوقع أن تصل الإنتاجية لكل 1000 متر مربع من المساحة التي تطبق عليها الزراعة التجريبية إلى 763 كيلو جراماً، موضحين أن الدورة الزراعية تستغرق 160 يوماً تقريباً.
 وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن تحقيق استدامة الغذاء، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز المنظومة البحثية والابتكارية في الدولة، تمثل مجموعة من أهم الأهداف الاستراتيجية للوزارة، لذا يجري العمل بشكل دائم على تنفيذ برامج ومشاريع تضمن تحقيق هذه الأهداف، بما يواكب مستهدفات الدولة وتوجيهات ورؤية قيادتها الرشيدة، مشيراً إلى أن مشروع تجربة زراعة الأزر في بيئة الدولة يأتي ضمن سعي الوزارة لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، وتعزيزاً للتعاون الدولي والاستفادة من التجارب الناجحة والمنظومات البحثية العالمية.
وقال خلال مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء وتلفزيون «بلومبيرغ» الإخباري: «إن المشروع التجريبي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويسهم في تعزيز تنوع سلة المحاصيل التي يتم إنتاجها محلياً مستقبلاً»، موضحاً أن اختيار الأرز لتجريب زراعته في ظروف غير اعتيادية على هذا النوع من المحاصيل عالمياً، في وقت توجد فيه العديد من محاصيل الخضراوات والفاكهة التي تتم زراعتها فعلياً في الدولة، وتحقق إنتاجاً كبيراً وذا كفاءة عالية.
واختارت الوزارة بالتعاون مع الجانب الكوري مركز الابتكار الزراعي التابعة لها في الذيد، لتجربة زراعة الأرز في الدولة، كما تم اختيار صنفين من الأزر للزراعة وهما (جابونيكا، إنديكا) واللذان أثبتا قدرة على تحمل درجات الحرارة العالية، والتعايش مع ظروف التربة المحلية، واستمرت هذه المرحلة التجريبية الأولى حتى مايو 2020.
ومن جهته، أكد كون يونغ وو، سفير كوريا الجنوبية في الإمارات، عمق العلاقات بين الجمهورية الكورية ودولة الإمارات التي تمثل الشريك الاستراتيجي الأهم لها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
 وأعرب عن سعادته بنجاح تجارب زراعة الأرز في دولة الإمارات والتي تأتي كثمرة للتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة وإدارة التنمية الريفية الكورية، وبالأخص خلال الفترة الاستثنائية الحالية التي يمر بها العالم من انتشار فيروس كورونا المستجد. 

النتائج الأولية
تم تقسيم المساحة المخصصة للزراعة التجريبية إلى 3 مناطق لتسهيل عملية المراقبة الدقيقة، وفي المنطقة الأولى نجحت عملية الزراعة بشكل كامل وتم حصاد الأرز في 5 مايو الماضي، وفي المنطقة الثانية احتاجت عملية الزراعة إلى مراقبة وتدخل مكثف نظراً لطبيعة المياه الموجودة بها، وتمت الزراعة بنجاح، وفي 10 مايو الماضي حصد فريق العمل الأرز من المنطقة. ونتائج الحصاد الأولية أظهرت نتائج مميزة من حيث النمو وإنتاجية المحصول، ويجري حالياً بالتعاون مع الجانب الكوري تحليل ودراسة بيانات الزراعة والحصاد والموارد المستخدمة بالكامل.