عمر الحلاوي (العين)

كشفت دراسة بحثية حديثة بجامعة الإمارات، عن 4 حقائق ستغير مستقبل وسائل النقل الجماعية لعصر ما بعد كورونا، وهي تقليل الضغط على أنظمة النقل جراء تبني الدراسة والعمل عن بُعد، وإعادة تصميم المقصورات للمحافظة على التباعد الجسدي، وتغيرات قطاع السياحة وتأثيره على السفر، وزيادة الاعتماد على خطوط الإنتاج المحلية، خاصة في القطاعات التي تمس الأمن الغذائي.
وأوصى البحث بإعادة تخطيط استراتيجية النقل، وإعادة تصميم وتخطيط جديد لمشاريع النقل، حتى تتماشى مع التغييرات اللوجستية في زيادة أنماط النقل البرية بخلاف الأنماط الجوية والبحرية، وأهمية بناء شبكات القطارات لاستيعاب هذه المطالب الجديدة.
وأوضح الدكتور حمد الجسمي، مدير مركز أبحاث الطرق والمواصلات والسلامة المرورية بجامعة الإمارات، وفق الدراسة التي أجراها المركز، أن 4 حقائق ستغير مستقبل النقل، أولاً وقبل كل شيء، وكذلك التغييرات في أوضاع العمل والدراسة، حيث سنرى المزيد من الأشخاص الذين يعملون ويدرسون من المنزل، مما يقلل من الضغوط على أنظمة النقل.
ولفت ثانياً، إلى ما ستحدثه التغيرات في الثقافة والسياسات، بحيث سيستمر الناس في الحفاظ على التباعد الجسدي كما توضحه منظمة الصحة العالمية، التي تنص على الحفاظ على مسافة 1.5 متر بين الأفراد، حيث سيفعلون ذلك نفسياً حتى بعد انتهاء الجائحة، مما سيجبر مزودي النقل العام، إما على إعادة تصميم مقصوراتهم، أو الاحتفاظ بمقاعد عازلة فارغة بين الأفراد، وهذا على عكس النقطة الأولى التي تم ذكرها، سيتطلب زيادة المعروض من البنية التحتية لوسائل النقل العام لأرقام الطلب نفسها.
وأضاف ثالثاً، أن هناك التغيرات في قطاع السياحة، فمن المثير للدهشة أنه سيتم إلغاء 100 مليون وظيفة ذات صلة بقطاع السفر والسياحة، فوفقاً لمجلس السفر والسياحة العالمي، سيكون لهذا بالفعل تأثير كبير على أنظمة النقل لدينا.
وقال أخيراً: سيحدث التغيير في سلاسل التوريد، فتخمينات الخبراء تقول إن التجارة العالمية بعد كوفيد- 19 ستتغير، حيث ستميل البلدان إلى أن تكون أقل اعتماداً على الواردات، وأكثر اعتماداً على الذات في مخزوناتها المحلية وخطوط الإنتاج، خاصة في القطاعات التي تمس الأمن الغذائي، الأمر الذي يعني أنه يتوقع رؤية تغييرات في الجوانب اللوجستية، حيث يتم تسليم المزيد من المخزونات من خلال الأنماط البرية، على عكس الأنماط الجوية أو البحرية، وهذا يثير أسئلة مثل، هل من المجدي بناء شبكات القطارات كبديل لشبكات الطرق لاستيعاب هذه المطالب الجديدة؟ 
وأوضح الجسمي، أن ما بعد كوفيد- 19 ستشهد خطوات واعدة لم نكن قادرين على اتخاذها من قبل، على سبيل المثال، إذا كان هناك طلب أقل على شبكة الطرق، فلماذا لا نغلق بعض الممرات ونحولها إلى ممرات حافلات مستقلة، مما سيحسن السلامة المرورية ويخفض انبعاثات الكربون.

  • 4 حقائق تغير مستقبل النقل ما بعد «كورونا»
    المرحلة المقبلة قد تشهد التوسع في المسارات الخاصة بالحافلات (الاتحاد)