أبوظبي (الاتحاد)

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكم الاستئناف في قضية متهمة تسببت مع آخر في وفاة المجني عليه نتيجة القيادة بطيش وتهور ودون رخصة قيادة، وألزمت الاثنين بدفع مبلغ الدية بالكامل تدفع لورثة المتوفى وهي 200 ألف درهم.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين التسبب بخطئهما في وفاة المجني عليه نتيجة قيادة كل منهما مركبته دون الالتزام بعلامات السير والمرور وقواعده وآدابه مما أدى لانحراف المركبة بشكل مفاجئ، والاصطدام بالمجني عليه والتسبب في وفاته، مطالبة معاقبتهما طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية من قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادي في شأن السير والمرور.
وقضت محكمة أول درجة حضورياً، بتغريم المتهمة ألف درهم عن التهم الأولى والثانية والرابعة والخامسة وبتغريمها 5 آلاف درهم عن التهمة الثالثة المسندة إليها، وبتغريم المتهم الثاني ألف درهم عن التهمة الأولى و 5 آلاف درهم عن التهمة الثانية و 200 درهم عن التهمة الثالثة و 200 درهم عن التهمة الرابعة المسندة إليها وعليهما بدية شرعية قدرها 200 ألف درهم مناصفة بينهما لورثة المتوفى في الحادث.
واستأنف المتهم الثاني الحكم وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وذلك ببراءة المستأنف من تهمة التسبب في وفاة المجني عليه وإلغاء ما قضى به الحكم من إلزام المستأنف بنصف الدية مائة ألف درهم، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وإلزامه بالرسم القضائي. 
وطعنت النيابة العامة على هذا الحكم بالطعن الماثل، موضحة أنه وحيث إن حاصل ما ينعى به النائب العام على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون ذلك أنه قضى بإلغاء نصف الدية المحكوم به على المستأنف دون تحميل المتهمة بكامل الدية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على وجهها الصحيح لا يضير أحداً وأن أحكامها واجبة التطبيق ويبطل كل قضاء يخالفها.