دبي (الاتحاد)

دشنت الهوية الإعلامية المرئية الجديدة لدولة الإمارات، مشروع زراعة 10.6 مليون شجرة في المناطق المتأثرة سلباً بالتغير المناخي، بما يعزز التنوع الحيوي ويعيد تشجير تلك المناطق، وانتهت حتى الآن من زراعة أكثر من مليون شجرة في النيبال وإندونيسيا، لتكرّس البعد الإنساني والعالمي لمشروع الهوية الإعلامية المرئية للدولة، وتعزز تحول هذا المشروع إلى مبادرة إنسانية عالمية تؤكد قيم دولة الإمارات وسمعتها في العالم.
 وكانت دولة الإمارات قد تعهدت بغرس شجرة عن كل عملية تصويت على اختيار هويتها الإعلامية المرئية في عدد من المناطق الأكثر حاجة حول العالم، حيث بلغ عدد الأصوات المشاركة في التصويت 10.6 مليون من 185 دولة، وذلك بعد فتح باب التصويت للجمهور من كافة أنحاء العالم في بداية هذا العام، تأكيداً على البعد الإنساني والعالمي لمشروع الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات، مما يعني قيام الدولة بغرس ذات العدد من الأشجار في العالم.
ولم تمنع التحديات العالمية الحالية، المرتبطة بانتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والقيود المفروضة على السفر والمخاطر المتعلقة بالتنقل، من انطلاق مشروع دولة الإماراتي الإنساني في موعده، لينشر معه رسالة الدولة في الانفتاح والتواصل الإنساني، والحرص على حماية مستقبل كوكب الأرض وموارده البيئية، وتأمين فرص عمل للمجتمعات الأكثر فقراً وتضرراً في مناطق حول العالم. 
وبدأ مشروع زراعة الأشجار في جزيرة نومفور الإندونيسية في أبريل 2020، ويستمر لمدة 24 شهراً حتى نهاية مارس 2022، في حين تم تدشين المشروع في منطقة أمالتاري في النيبال عبر إنشاء مشاتل لزراعة الشتلات، حيث ستتم زراعتها مع بدء موسم الأمطار الموسمية في يونيو 2020 وحتى سبتمبر 2020. 
واعتمد المشروع، أعلى المعايير العالمية والتدابير الوقائية والاحترازية لحماية جميع المشاركين في المشروع من خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، ومن ضمنها التباعد الجسدي وإجراءات النظافة الشخصية والجماعية، حيث سيستمر تطبيق هذه الإجراءات الوقائية طوال فترة استمرار المشروع، حتى مارس 2022. 
وقالت عالية الحمادي، مساعد المدير العام بمكتب الدبلوماسية العامة في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «يضيف انطلاق المشروع في ظل الظروف العالمية الحالية بعداً إنسانياً عالمياً للهوية الإماراتية، ليعكس قيم العطاء والأمل وعمل الخير التي تشكل ركائز الهوية الإماراتية الحالية والمستقبلية. واليوم، ومع تدشين مشروع زراعة 10.6 مليون شجرة، نرسل من دولة الإمارات رسالة أمل للعالم بأن العطاء لا حدود له، وبأن الإنسانية قادرة على أن تكون نقطة التقاء تجمع شعوب العالم، وترسم الأمل بمستقبل أفضل». 
  وقال الدكتور ستيفن فيتش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مشاريع «إيدن» لإعادة التشجير، شريك الهوية الإعلامية المرئية للإمارات في مشروع زراعة الأشجار في النيبال وإندونيسيا: «يعتبر مشروع زراعة الأشجار مهماً جداً، نظراً لما يوفره من فوائد بيئية قيمة، وإتاحته لفرص عمل لأفراد وسكان المجتمعات الريفية في نيبال وإندونيسيا، حيث إن هذا المشروع سيضمن على المدى البعيد حمايةً للبيئة وتدريباً متخصصاً لسكان هذه المناطق على رعاية بيئتهم وأشجارهم وحماية مجتمعاتهم، وخلق مصدر رزق لهم في إدارة مشاريع الأشجار».
يركز مشروع الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات في نيبال على زرع سياج أخضر من الأشجار، يحيط بمحمية شتوان النيبالية، التي تضم أنواعاً حيوانية نادرة ومهددة بالانقراض، مثل النمر البنغالي.