أبوظبي (وام)

أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات» بإسهامات المرأة الفاعلة والمقدرة في عمليات حفظ السلام حول العالم باعتبارها مساهماً أساسياً في تلك العمليات إلى جانب الرجل.
وقالت سموها في كلمة بمناسبة اليوم الدولي لحفظ السلام الذي يصادف 29 من مايو في كل عام، إن دولة الإمارات تؤمن بدور المرأة في المجتمع كقائد وصانع قرار، وأنها شريك أساسي ومتساوٍ مع الرجل في عملية التنمية الشاملة.
ونوهت «أم الإمارات» باختيار «هيئة الأمم المتحدة للمرأة»، دولة الإمارات العربية المتحدة لتقوم بتدريب مجموعة من المجندات من مختلف دول العالم على مدى عامين متتاليين، معتبرة ذلك دليلاً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت بمؤسساتها المعنية في هذا المجال في أن تثبت للعالم أنها تحمل رسالة الأمن والسلام لمختلف دول العالم.
وأكدت سموها أن برنامج حفظ السلام الذي تعمل عليه هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، يعد من أولى أولويات الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة في دولة الإمارات، والتي تعمل على بناء الشراكات الفاعلة والتعاون المنظم مع المؤسسات المعنية والمنظمات الدولية المعنية بشؤون وقضايا المرأة، وممارسة دور وطني ذي أبعاد متعددة يشمل العمل بشكل منهجي منظم للنهوض بواقع المرأة ومعالجة قضاياها، وتمكينها وإدماجها في مختلف المجالات، وإحداث تغييرات إيجابية في أوضاعها وتطويرها.

  • الشيخة فاطمة: نحمل الأمن والسلام للعالم
    محمد بن زايد خلال استقباله المشاركات في البرنامج الأممي لتطوير قدرات المرأة العربية لمهام حفظ الأمن والسلام في أبريل من العام الماضي (وام)

ويأتي موضوع اليوم الدولي لحفظ السلام لهذا العام 2020 تحت شعار «المرأة في حفظ السلام هي مفتاح السلام»، حيث يهدف إلى إحياء الذكرى السنوية العشرين لاعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراره 1325 بشأن المرأة والسلم والأمن.
يذكر أن البرنامج التدريبي لبناء قدرات المرأة العربية في القطاع العسكري وعمليات حفظ السلام، انطلق في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية بأبوظبي في 27 يناير من 2019 بمشاركة 137 امرأة من 7 دول عربية هي مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية العربية اليمنية، بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشرف على هذا البرنامج الاتحاد النسائي العام، ومكتب الاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الدفاع بدولة الإمارات.
كما انطلقت أعمال المرحلة الثانية من برنامج تدريب مجموعة من النساء في أفريقيا وآسيا على عمليات حفظ السلام، بعد النجاح الذي حققته في تنفيذ المرحلة الأولى في يناير 2020.

الإمارات: استبعاد النساء عن صنع القرار ثمنه كبير
استضافت البعثتان الدائمتان لدولة الإمارات وأيرلندا لدى الأمم المتحدة، بالتعاون مع معهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن، حلقة نقاش افتراضية حول «تعزيز دور المرأة في الانتعاش الاقتصادي، ومواجهة آثار تغير المناخ في حالات ما بعد النزاع».
وقد تم خلال الحلقة تقييم التدابير والسياسات التي تُمكن المرأة أثناء الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد النزاعات، خاصة في سياق تغير المناخ وجائحة فيروس كورونا المُستجد «كوفيد-19». وافتتحت لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة المناقشة، وقالت في هذا الصدد «غالباً ما تفشل مبادرات الانتعاش الاقتصادي في دمج النساء في حالات ما بعد النزاع، إما كمستفيدات، أو من خلال مشاركتهن الفعالة في عملية صنع القرار، من المهم أن تراعي تدابير الاستجابة للأزمة الاقتصادية وضع النساء في حالات النزاع وبعد حدوثه، حيث سيكون ثمن استبعاد النساء والفتيات من عمليات صنع القرار هو الأعلى، وخاصة في هذه الآونة التي تشهد تغيراً في المناخ، فضلاً عن جائحة فيروس كورونا المُستجد «كوفيد-19».
وأكدت السفيرة ميلان فرفير، المديرة التنفيذية لمعهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن، التي شاركت في استضافة وإدارة حلقة النقاش الافتراضية أن الفشل في إشراك المرأة في عملية صنع القرار ما بعد النزاعات، يمكن أن يقوض جهود تحقيق سلام دائم. ومن جهتها، قالت السفيرة جيرالدين بيرن ناسون، المندوبة الدائمة لأيرلندا لدى الأمم المتحدة «لقد شهدت جائحة فيروس كورونا المُستجد «كوفيد-19»، قيادات نسائية، وبُناة السلام يبذلن قصارى جهودهن لحماية مجتمعاتهن وبلدانهن في جميع أنحاء العالم، حيث تساهم القيادات النسائية الشعبية في إرشاد وتوجيه عملية الانتقال إلى السلام، في مجتمعات ما بعد النزاع».
وتم مناقشة بعض الحلول لتمكين المرأة في قطاعي الزراعة والأشغال العامة، وكذلك الاستثمار في برامج إعادة الإعمار الواسعة النطاق، مع مراعاة التحديات الناشئة عن جائحة فيروس كورونا المُستجد «كوفيد-19»، كما بحثوا العديد من التوصيات، بما في ذلك التوصيات المتعلقة بتعزيز المؤسسات المحلية في مرحلة إعادة البناء بعد انتهاء النزاعات، وإنشاء شبكات أمان لمواجهة الصدمات الاقتصادية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وسد الفجوة الرقمية بين الجنسين من أجل تحسين فرص الحصول على التعليم الجيد، واستمرار التواصل المباشر.