دبي (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الوطن يزهر بأبنائه وينمو بالقراءة ويعلو بالعلم. جاء ذلك، في تغريدة لسموه أمس على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هنأ فيها الطالبة فاطمة النعيمي الفائزة بالمركز بالأول في تحدي القراءة 2016، بمناسبة تخرجها من جامعة نيويورك أبوظبي أمس الأول.
 وقال سموه في تغريدته «قبلة على رأس ابنتي في 2016، لأنها حازت المركز الأول على مستوى الدولة في تحدي القراءة.. تخرجت أمس من جامعة نيويورك بأبوظبي بتفوق.. مبروك لابنتي فاطمة النعيمي.. الوطن يُزهر بكم.. الوطن ينمو بالقراءة.. الوطن يعلو بالعِلم».
وكانت جامعة نيويورك أبوظبي نظمت حفل تخرج الدفعة السابعة من طلابها، والتي تعد الدفعة الأكبر في تاريخها، حيث ضمت نحو 300 طالب وطالبة من 75 دولة. وأتاحت الاحتفالية لأهالي وأصدقاء الخريجين، ومجتمع جامعة نيويورك أبوظبي، متابعة المراسم ومشاركة فرحة الخريجين، عبر حفل تخرج افتراضي، في إطار إجراءات التباعد الجسدي التي فرضها وباء فيروس «كوفيد- 19». وتابع الحفل أكثر من 7100 شخص حول العالم. 
وحث أندرو هاميلتون، رئيس جامعة نيويورك، الخريجين على السعي لإحداث أثر في العالم، قائلاً: «قد يكون من المفارقة أنكم تتخرجون في جامعة تتميز بتخطيها الحدود الجغرافية، في ظل الأزمة التي فرضت علينا العزلة، ولكننا لن نتجاوز هذه الأزمة إلا بالعمل المشترك والتعاون على نطاق عالمي».  وقالت مارييت ويسترمان، نائبة رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: «تعتبر دفعة عام 2020 أكبر دفعات جامعة نيويورك أبوظبي في تاريخها، وسيتمكن أكثر من نصف تعدادها من العمل لدى شركات مرموقة على مستوى الدولة والعالم بأكمله». 
ومن جانبه، عبر عبدالله الهاشمي، الخريج الإماراتي الحائز منحة «رودس»، ممثل طلبة دفعة 2020، عن سعادته بهذه المناسبة، وقال: «مجتمعنا اليوم يعمل مصدراً للقوة، وعاملاً للتذكير بأننا على الرغم من تباعدنا ووجودنا في أماكن مختلفة، فإننا مجتمعون هنا معاً». وبثت مربعة سوق أبوظبي العالمي، في جزيرة الماريه بأبوظبي، رسالة تهنئة للخريجين، وأضيئت قبة حرم جامعة نيويورك أبوظبي باللون البنفسجي، احتفاءً بدفعة عام 2020.
وهنأ ضيوف بارزون، في حفلات تخرج سابقة، دفعة عام 2020 على إنجازاتهم، في ظل التحديات التي نواجهها كمجتمع عالمي، وسلطوا الضوء على الآثار الإيجابية التي أحدثها هؤلاء الخريجون في أبوظبي، بالإضافة إلى الإمكانات المتاحة لهم لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وتضافراً. 
وكان من بين الضيوف معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، والمتحدث في حفل تخرج دفعة عام 2018، ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في إمارة أبوظبي، وعضو مجلس أمناء جامعة نيويورك، ومعالي يوسف العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة، والمتحدث في حفل تخرج دفعة عام 2016، 
ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، وخريجة جامعة نيويورك أبوظبي، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي، المتحدثة في حفل تخرج دفعة عام 2017، وعدد من القادة وكبار المسؤولين من عدد من الدول الصديقة.

فاطمة النعيمي: دافع لرد الجميل للوطن
أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

أكدت فاطمة أحمد بن بخيت النعيمي، خريجة جامعة نيويورك أبوظبي دفعة 2020، أن تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتهنئتها بالتخرج، جاءت لتضفي عليها سعادة غامرة وتضع عليها مسؤولية إضافية لرد الجميل للدولة، وللقيادة الرشيدة التي لا تدخر جهداً إلا وتبذله لتوفر كل سبل النجاح لأبناء الوطن. 

  • محمد بن راشد: الوطن ينمو بالقراءة ويعلو بالعِلم

وتحدثت فاطمة في تصريحات صحفية أمس، عبر الإنترنت، قائلة: «إن تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 2016 بعد الفوز بتحدي القراءة كان حافزاً لي، ودافعاً قوياً وإلهاماً للتفوق، وتأتي تغريدة سموه أيضاً بمثابة لفتة جميلة أسعدتني، وأختي أخبرتني بالتغريدة، وأدخلت علينا الفرحة جميعاً». 
ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» عن الرسالة التي تود إرسالها بعد تفوقها وتخرجها: «إنني لا يسعني إلا أن أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تشجيع سموه لشباب الإمارات بشكل عام، ولي بشكل خاص، وإن أبناء الإمارات محظوظون بالقيادة الرشيدة التي تتابعنا عن كثب ومعنا دائماً في الميدان، ولا يمكن أن تكفي عبارات الشكر لسيدي ووالدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم». 
وأضافت: «أدعو الله أن يمكن الشباب من رد الجميل للوطن، وأن نرفع علم الدولة في كل المحافل أنا وزملائي، ورسالتي لشباب وفتيات دولة الإمارات أن نكون طموحين، ونخوض تجارب جديدة، وفي رحلتي مع جامعة نيويورك أبوظبي كانت لي فرص عديدة، لأن أدخل مجالات عدة لم أكن أتصور لأن أدرسها وتجارب جديدة، مشيرة إلى أن الدعم من القيادة موجود للشباب، وعلينا أن نغتنم هذه الفرص ونتعلم، حيث إن التعليم مهم جداً، سواء كان التعليم داخل الحرم الجامعي أو خارجه، وأتوقع أن ما نمر به في زمن «كوفيد- 19» أتاح التعلم عن بُعد». 
وأكدت أهمية تعلم الدروس المستفادة في الإخلاص بالعمل والولاء للوطن، وأنصحهم أن مهما كانت قدراتهم والعلم الذي يتسلحون به أن يسخروا هذا العلم، وهذه القدرات لخدمة الوطن والمواطنين والمقيمين بشكل عام، مشيرة إلى أن خططها المستقبلية ترتكز على خدمة الوطن، وأينما يكن الموقع يكن العمل، لافتة إلى أنها لازالت تدرس الفرص المتاحة والخيارات المطروحة أمامها، ولا يوجد مجال معين اتخذت فيه قراراً. 

العلوم السياسية 
وعن رحلتها الدراسية في جامعة نيويورك أبوظبي، قالت: «إنني درست في الجامعة بمنحة برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للطلاب الإماراتيين المتميزين، وكان في البداية التخصص الذي أرغب في دراسته هو الهندسة، ولكن مع الوقت تخصصت في العلوم السياسية كتخصص رئيس، وتاريخ الفن والدراسات القانونية تخصصات فرعية». 
وأضافت فاطمة النعيمي: «وجدت شغفاً في التخصصات التي درستها بالجامعة بدلاً من تخصص الهندسة التي كنت قد بدأته، وقمت بالتحويل إلى دراسة العلوم السياسية، وإضافة تخصص تاريخ الفن، حيث إن مجال الدبلوماسية مفتوح، ويتطلب فهم مختلف العلوم، إضافة الدراسات القانونية»، مشيرة إلى أنها خلال فترة الدراسة في الجامعة التي وصلت لأربع سنوات، استطاعت أن تحصل على تجارب عملية خارج الجامعة، وتتدرب في مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي، وصندوق الوطن، ورواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، فضلاً عن القيام بأن أكون جزءاً من بعثات الدولة في منتدى تغير المناخ بمدريد في 2019، وبرنامج سفراء شباب دولة الإمارات التابع لديوان ولي عهد أبوظبي، وكنت أقضي فترات التدريب الصيفي في الصين لتعلم اللغة الصينية، وزيارة جامعات وشركات ومؤسسات حكومية هناك للتعرف على الصين، وكذلك تعريفهم على الإمارات». 

شكراً أبي وأمي 
توجهت فاطمة النعيمي برسالة شكر إلى والدتها ووالدها على ما قدماه لها طوال فترات دراستها وعلى تشجيعهما لها، وقالت: «الشكر لا يوفّي حق أمي وأبي، وأتمنى أن أرفع رأسهما عالياً دوماً، وأن أرفع راية الإمارات، ومن دون والديّ لم يكن لي نجاح».