أبوظبي (الاتحاد) 

أكد صندوق أبوظبي للتقاعد، أن القانون رقم (15) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (2) لسنة 2000 في شأن معاشات ومكافآت التقاعد المدنية لإمارة أبوظبي، والذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، يساهم في تعزيز نظام التقاعد في إمارة أبوظبي، وتستفيد منه شريحة كبيرة من المواطنين المؤمّن عليهم، ولاسيما العاملين في القطاع الخاص، والذين يقدر عددهم بـ8,771 مواطناً يعملون لدى 1,176 جهة عمل.
وأفاد الصندوق بأن التعديلات الواردة بالقانون تعمل على تقليص فروق المنافع التقاعدية بين المواطنين العاملين لدى القطاع الخاص ونظرائهم في القطاع الحكومي، وذلك من خلال تعديلات تقضي برفع الحد الأقصى للراتب الخاضع للاستقطاع (الذي يتم على أساسه سداد الاشتراكات التقاعدية، وحساب المعاش بعد التقاعد) للمواطنين العاملين في القطاع الخاص من 60 ألفاً إلى 200 ألف درهم، وكذلك رفع الحد الأدنى للراتب الخاضع للاستقطاع من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف درهم، والذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ إنشاء الصندوق، وهو ما تسبب في وجود عدة تحديات.وذكر الصندوق أن أبرز التحديات التي عمل القانون على علاجها، تمثلت في عزوف المواطنين من ذوي الكفاءات عن العمل في القطاع الخاص، بالإضافة إلى وجود فجوة كبيرة بين الأجر الفعلي الذي يتقاضاه المؤمّن عليه في القطاع الخاص، (خصوصاً الفئة التي تتجاوز رواتبها 60 ألف درهم)، وبين الراتب الخاضع للاستقطاع قبل التعديل، لافتاً إلى أن هذه التحديات استوجبت استحداث التعديلات الواردة في القانون، لتحفيز المواطنين على العمل بالقطاع الخاص والاستمرار فيه، وصولاً لأعلى المناصب. 
وأشار الصندوق إلى أن التعديلات الواردة في القانون تزيد من المنافع التقاعدية للمواطنين العاملين لدى القطاع الخاص، والتي سيحصلون عليها بعد انتهاء خدماتهم، بما يضمن للمواطنين الحفاظ على مستوياتهم المعيشية بعد التقاعد، من جهة، كما يحافظ على الاستدامة المالية للصندوق، من جهة أخرى.
ضم مُدد الخدمة السابقة
كما شملت التعديلات الجديدة تغييراً مقابل ضم مُدد الخدمة السابقة للمؤمّن عليهم العامـلين في القطاعين الحكومي والخاص ليصبح (26 %) من الراتب الخاضع للاستقطاع، الذي تؤدى على أساسه الاشتراكات بتاريخ تقديم طلب الضم، كما يجب على المؤمّن عليه سداد مقابل الضم دفعة واحدة من تاريخ الموافقة على طلب الضم أو تقديم طلب بتقسيطه.
أما بشأن احتساب المعاش التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة للمؤمّن عليهم العاملين في القطاع الخاص، فقد حدد القانون طريقة حسابهما بناء على متوسط الراتب الخاضع للاستقطاع للست سنوات الأخيرة (آخر 72 شهراً) من مدة خدمة المؤمّن عليه. 
كما أدخل القانون تعديلات على ضوابط آليات سداد الاشتراكات الشهرية ومدد الإعارات للمؤمّن عليهم، والإجازات «من دون راتب والمرضية والدراسية»، والإعارات الداخلية، بالإضافة إلى فترات الانقطاع عن العمل.
وبحسب القانون المُعدل يُوقف نصيب البنت المستحقة من معاش والدها المتوفى عند التحاقها بالعمل. كما استحدث القانون مادة تنظم شروط تسجيل المؤمّن عليهم في صندوق أبوظبي للتقاعد، والتي اشترطت ألّا يقل عمر المؤمّن عليه عن 18 عاماً، ولا يزيد على سن الإحالة للتقاعد (خمس وخمسون سنة ميلادية للإناث، وستون سنة ميلادية للذكور) ليتم تسجيله في الصندوق، وأن يكون لائقاً صحياً للعمل عند التعيين بموجب تقرير طبي من الجهة الطبية المعتمدة من صاحب العمل، ويقدم صاحب العمل هذا التقرير عند الاشتراك عنه في الصندوق.

الأعباء المالية
وأكد الصندوق أن حكومة أبوظبي، ستتحمل كافة التكاليف والأعباء المالية المترتبة عن صدور القانون والتعديلات التي ستتم على الرواتب الخاضعة للاستقطاع، والتي تقدر بما يقارب 264 مليون درهم، وذلك من دون أن يترتب على المؤمّن عليهم أية التزامات مالية، ما يحفظ للمواطنين مستوياتهم المعيشية بعد التقاعد، وكذلك يحافظ على الاستدامة المالية للصندوق.