تحرير الأمير(دبي) 

نجحت القيادة العامة لشرطة دبي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وذلك في إطار جهود مكافحة الجائحة.
 واستطاعت شرطة دبي دمج قاعدة المراقبة العملاقة التي طورتها وأسستها من خلال منظومة عيون وأنظمة المراقبة الذكية بالشوارع، للاستفادة منها في قراءة درجة حرارة المارة وسكان المدينة، والتأكد من التزامهم بالتباعد الجسدي في الأماكن العامة والمراكز التجارية، إلى جانب المهام الأساسية لها من التتبع، والتعرف على المطلوبين أمنياً، ومراقبة الحركة الأمنية والمرورية التي أسست المنظومة لأجلها. وفق العميد خالد ناصر الرزوقي مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي بشرطة دبي. 
وأضاف أن المنظومة تعتمد على نظام الاستشعار الحراري، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تغذية كاميرات المراقبة التي تعمل على متابعة درجة حرارة المارة ورواد المراكز التجارية، ورصد مخالفات التباعد الجسدي، كاشفاً عن خريطة طريق ترسم استراتيجية تطبيق الذكاء الاصطناعي في القيادة العامة لشرطة دبي حتى 2021، لتقديم جميع أنواع الحلول التقنية والبرامج والتطبيقات، مؤكداً أن مهمة الذكاء الاصطناعي تتجلى أولاً بتحديد احتياجات الناس والمتطلبات والأدوات، وثانياً بإدارة الأزمات، في ظل تفشي جائحة كورونا «كوفيد- 19» عالمياً.
وأشار إلى أن شرطة دبي جزء من خط الدفاع الأول، إلى جانب قطاعات، مثل الصحة والأمن والسلامة، لذا لابد من توفير جميع الأدوات المناسبة للعاملين في خط الدفاع الأول، لحمايتهم ومنع انتشار الفيروس.
وأضاف الرزوقي: نعمل الآن على استخدام هذه الوسائل التقنية المدمجة، لتحديد ومتابعة المسافة الاحترازية الآمنة والتباعد الجسدي لرواد المدينة ومرافقها، من خلال إرسال إنذارات لقيادة التحكم عند قراءة أي تقارب بين شخصين أو أكثر بمسافة أقل من المحددة مسبقاً، وكل هذه الخطط والإجراءات تتم بعد دراسات داخلية لشرطة دبي من تقارير ترفع لأصحاب القرار داخل المؤسسة، كما نشارك هذه الخطط مع شركائنا من القطاع العام. 
وأكد مد أنظمة الذكاء الصناعي بالمعلومات والمهام الدقيقة والمدروسة والقرارات الصائبة، مبيناً أنه كلما زود الذكاء الصناعي بمعلومات ومهام دقيقة، تم الحصول على نتائج وخدمات دقيقة ومناسبة، بينما يبقى الذكاء الاصطناعي وسيلة قد تعطي نتيجة سلبية إذا تم توجيهها واستخدامها، بناءً على دراسات خاطئة. 
وأفاد بأن شرطة دبي تمتلك كافة الإمكانيات والتجهيزات والتقنيات والحلول الذكية، التي تساعدها على خدمة المجتمع وضمان أمنه، وتضمن قيامها بدور فاعل في تعزيز جهود المؤسسات المعنية خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها الدولة، كما أنها تقوم بتوفير حماية عناصرها على مختلف تخصصاتهم لضمان أدائهم لواجبهم والقيام بأدوارهم المنوطة بهم على الوجه الأكمل، ووفق للإجراءات المتبعة والمعمول بها على مستوى الدولة. 

خوذة ذكية 
تستخدم شرطة دبي خوذة ذكية تمكنها من قياس درجة حرارة 200 شخص كل دقيقة، ويمكن لهذه الخوذة، التي تحتاج لوقت أقل ومسافة أقصر من أجهزة قياس الحرارة التقليدية، قياس درجة الحرارة من على بعد خمسة أمتار، وتصدر إنذاراً في حالة رصد شخص مصاب بالحمى، وتعتبر فعّالة في المناطق ذات الكثافة السكنية المرتفعة.
كما بدأت تجربة نظارة ذكية لقياس درجة حرارة مستخدمي قطاع النقل والمواصلات بطريقة آمنة، وهي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وصممت للوقاية من الأوبئة إذ تدمج تكنولوجيا التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

  • «عيون ذكية» في دبي
    الخوذة ذكية للكشف عن كورونا (من المصدر)