استضاف معالي الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وسعادة السفيرة/ لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لقاء عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور مجموعة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وكبار مسؤولي الأمم المتحدة لمناقشة أهمية التضامن العالمي والتعايش السلمي والمسؤولية المشتركة أثناء الأزمات الإنسانية والصحية الحالية، والدور الإيجابي الذي تلعبه المجتمعات المسلمة في التعامل مع هذا الظرف الاستثنائي العالمي.
وقد جاءت مشاركة دولة الإمارات، بصفتها رئيس مجموعة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في استضافة هذا التجمع المرئي مع معالي الأمين العام عوضاً عن التقليد السنوي للأمين العام المتمثل في زيارة الدول الإسلامية خلال شهر رمضان المبارك والتي لم يتسن له القيام بها هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وخلال المناقشة، أكد معالي الأمين العام أهمية القيم الإنسانية المشتركة في سياق الاستجابة العالمية الجماعية للجائحة، قائلاً «نحن بحاجة للتضامن من خلال الحديث بشكل صريح عن تصاعد القومية العرقية والوصم وخطاب الكراهية الذي يستهدف المجتمعات الضعيفة ويؤدي لتفاقم المعاناة. إنني أؤكد لكم التزامي الكامل بمواجهة الرسائل المغلوطة والضارة على نحو فعال، والتشجيع على نبذ العنف ورفض التعصب والكراهية وجميع أشكال التعصب ضد المسلمين». وأضاف: «كما أُثني على جهود اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في دعوتها للصلاة من أجل الإنسانية يوم 14 مايو 2020 بتشجيع من قيادات الحوار بين الأديان وهم قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والكثير غيرهما».
ومن جانبها، ذكرت سعادة السفيرة لانا نسيبة «إن هذه الأزمة تذكرنا بحاجتنا اليوم إلى السلام العالمي أكثر من أي وقت مضى. وأود أن أشيد في هذا السياق بدعوة الأمين العام لوقف إطلاق نار عالمي والتي جاءت في التوقيت المناسب، حيث إننا بحاجة ماسةٍ إلى مثل هذه المبادرة الشجاعة». وأضافت «رغم أن عدم اليقين وانعدام الأمن الاقتصادي يُشكلان أرضاً خصبةً لتنامي كراهية الأجانب والتعصب الديني والأشكال الأخرى من التمييز، إلا أنه من المُهم أن نُذكر أنفسنا أنه في ظل الجائحة أنه لن يكون أي أحد بمأمن حتى يصبح الجميع في أمان. ولمواجهة هذه الأزمة الصحية العالمية وتداعياتها العالمية البعيدة المدى، يجب عدم استغلال الدين في زيادة حدة الاستقطاب، واستخدامه في توحيد شعوبنا وتضامنها معاً».
وقال سعادة تجاني محمد باندي، رئيس الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء الاجتماع «يظل التضامن هو خط الدفاع الأول، ولذلك فإنني أحث منظمة التعاون الإسلامي وكافة الدول الأعضاء على مواصلة تعزيز مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأنا على ثقة بأن منظمة التعاون الإسلامي ستظل صوت العقل والاعتدال الداعي للسلام والأمن الدوليين والعدالة والتنمية المستدامة. كما أنني واثق ونحن في نهاية هذا الشهر الفضيل بأننا سنسترشد بقيم شهر رمضان الكريم ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة في ممارسة التسامح والعيش معاً في سلام كجيران صالحين».
وبالإضافة إلى أعضاء مجموعة منظمة التعاون الإسلامي، حضر اللقاء أيضاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية/ أداما ديينج، ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية السيدة/فطومة ندياي، والأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ/ محمد خالد الخياري.
الجدير بالذكر أن دولة الإمارات تولت رئاسة الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في مارس 2019.