منى الحمودي (أبوظبي)

 أكد الدكتور أحمد عبدالكريم الحمادي استشاري الأمراض المعدية، أهمية التزام مرضى زراعة الأعضاء والمحيطين بهم بالجلوس في المنزل في هذه الفترة التي تشهد انتشاراً لفيروس كورونا المستجد وتجنب التجمعات والالتزام بالتباعد الجسدي قدر الإمكان.
وقال: في حال استدعت الحاجة الخروج من المنزل للضرورة يجب على المرضى والمحطين بهم الالتزام بارتداء الكمامات وغسل اليدين بالماء والصابون قبل وبعد ملامسة الأسطح وتجنب ملامسة مقدمة الكمامة أثناء الارتداء كما ينصح بتعقيم الهاتف والنظارات الطبية والشمسية بعد العودة من الخارج. بالإضافة للالتزام بالغذاء الصحي والابتعاد عن الضغوط النفسية التي تضعف مناعة الجسم. 
وأضاف: يجب استشارة طبيبكم في حالة وجود مواعيد في المستشفى حول إمكانية تأجيل المواعيد أو إمكانية إجرائها عن بُعد باستخدام التقنيات وتنسيق تسليم الأدوية عن طريق خدمات توصيل الأدوية المقدمة من المستشفيات. 
وأشار إلى أن أكثر الأعضاء زراعة حول العالم الكلى تليه أعضاء الكبد والرئة والقلب والبنكرياس والأمعاء، وحتى يتمكن جسم الإنسان من التأقلم مع هذه الأعضاء الغريبة من جسم شخص آخر، فإنه يحمل بصمات مناعية مغايرة، وعلى المريض أخذ أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة، حيث تساعد هذه الأدوية في الحفاظ على وظائف الأعضاء المزروعة وتمنع الجهاز المناعي للجسم من مهاجمتها وإحداث تلف فيها. وفي ذات الوقت تُضعف هذه الأدوية جهاز المناعة وتجعله أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات بشتى أنواعها ومن أكثرها شيوعاً الالتهابات الفيروسية التي قد تكون أعراضها أشد خطورة في مرضى زراعة الأعضاء.
وذكرت دراسة إيطالية أجريت على 20 مريضاً من مرضى زراعة الكلى تراوحت أعمارهم بين 51-64 سنة أصيبوا بالتهاب رئوي بسبب فيروس الكورونا المستجد، أنه تم معالجتهم جميعاً بدواء الهيدروكسي كلوروكوين ما عدا مريض واحد، وخلال سبعة أيام زادت حدة الالتهاب الرئوي والتغييرات في الأشعة لدى 87% من المرضى، واحتاج 73% منهم لزيادة في علاج الأكسجين أو التنفس الصناعي. 
وأُصيب ستة مرضى من العشرين بأزمة كلوية وأحدهم استدعى غسيلاً للكلى، كما استدعى إعطاء دواء «توسيلوزوماب» الحيوي الذي يعطى في الحالات الشديدة من الالتهاب الرئوي. وكانت نسبة الوفاة 25% أي توفي خمسة مرضى من العشرين مريضاً خلال 15 يوماً من بداية الأعراض. 
وخلُصت الدراسة إلى أنه على الرغم من قلة عدد المرضى فيها، إلى أن الالتهاب الرئوي لدى مرضى زراعة الكلى يُصاحبه خطر كبير في زيادة نسبة الالتهاب الرئوي وحدوث أزمة كلوية وخطر الوفاة في غضون أسبوعين فقط. 
وحول الدراسات المحلية لمرضى زراعة الأعضاء، أوضح د. الحمادي بأنه لا توجد دراسة محلية حتى الآن ولكن هناك دراسة محلية قريباً في هذا المجال.
وشدد على تجنب مرضى زراعة الأعضاء بأي شكل من الأشكال الاحتكاك بأحد أفراد العائلة من العائدين من السفر أو من المصابين. وعلى مريض زراعة الأعضاء الاتصال بطبيبه المختص في حالة وجود أية أعراض تشير لوجود الفيروس مثل الحرارة أو الكحة أو ألم في الحلق أو الزكام أو الإرهاق وفقدان الشهية وآلام في العضلات أو إسهال.