سامي عبد الرؤوف (دبي)

أجمع مسؤولون بالقطاع الصحي الاتحادي والمحلي، على أنه يجب الأخذ بالإجراءات الاحترازية من كافة المواطنين والمقيمين، ليظل العيد فرحة ومناسبة سعيدة، وتضم هذه التدابير الوقائية، التباعد الجسدي، التواصل الإلكتروني للمعايدة والتهنئة بالعيد، والاكتفاء بالاحتفال في الأسرة الصغيرة التي تضم الوالدين والأبناء، والمحافظة على غسل اليدين والتعقيم، وتجنب الأماكن العامة قدر المستطاع، ولبس الكمامة عند الخروج للضرورة. 
 وأكدوا أن الالتزام بتوجيهات قيادتنا الرشيدة في عيد الفطر المبارك، يساعد على الوقاية من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد «كوفيد- 19»، مشيرين إلى أهمية الاقتداء بقيادتنا في التواصل الاجتماعي والتهنئة بعيد الفطر المبارك من خلال استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة والذكية، بما يحقق الهدف الأسمى، وهو الحفاظ سلامة وصحة المجتمع. 
وطالب المسؤولون، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، كل أفراد المجتمع بالالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية، لحماية أنفسهم وذويهم من المرض والالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة من المؤسسات الرسمية، بالبقاء بالبيت والتباعد المجتمعي وعدم التجمع بالعيد. 
وأكد مسؤولو القطاع الصحي، استمرارهم في العطاء والعمل من أجل خدمة الوطن والمواطنين والمقيمين، مجددين التزامهم بمواجهة الوباء إلى أن ينتهي تماماً في بادرة لرد الجميل للوطن، مشيرين إلى أن هذا العيد استثنائي، ولكن يظل عيدنا عيد فرحة وسعادة بالتواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء وحماية أنفسنا وغيرنا. 

تكاتف
وقال الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات الصحية: «قيادتنا الرشيدة تضرب أروع الأمثلة في السهر على حماية صحة ومصالح دولتنا الحبيبة، وقدموا لنا النموذج العملي في التواصل مع المجتمع والتهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك».  وأضاف: «من هذا المنطلق، يجب علينا وعلى جميع أفراد المجتمع، الاقتداء بقيادتنا الرشيدة في العمل بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، في التعامل مع فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد- 19» الذي نجحت جهود الجهات المختصة في الحد من انتشاره». 
وأكد حرص الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، العاملين في القطاع الصحي، على الاحتفاء بعيد الفطر مع المرضى المصابين بفيروس كورونا من مختلف الجنسيات، في لفتة إنسانية من أبناء الإمارات الذين عرفوا على مدار التاريخ بهذا الصفات النبيلة. 
وقال: «فرحة العيد ستكون مضاعفة، مع شفاء عدد أكبر من المرضى يومياً، فأطباء الإمارات يقضون العيد في خط الدفاع الأول ضد فيروس «كورونا» المستجد، من خلال عملهم على خدمة المرضى وتقديم أفضل وأرقى مستويات الرعاية الصحية، كرد جزء بسيط من جميل الوطن»، لافتاً إلى أن الجائحة الصحية تحتاج إلى تكاتف جميع الناس، كل منهم في موقعه، والأطباء في مقدمة الجنود لدورهم الأساسي في محاربة المرض، ومن خلفهم يدعمهم جميع الناس بالتزامهم بالإجراءات الوقائية اللازمة. 

دور المجتمع 
من جانبه، دعا الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والترخيص، إلى الالتزام بتوجيهات القيادة الرشيدة والتعليمات الصادرة عن الجهات الصحية بالدولة بضرورة البقاء في المنازل، مشيراً إلى أن وزارة «الصحة» والجهات الصحية الحكومية الأخرى والخاصة على مستوى الدولة، تقوم بجهود كبيرة من أجل الحفاظ على صحة المجتمع وسلامته. 
وقال: «هناك جهود متميزة ومتقدمة يتم القيام بها من الجهات المسؤولة، ومن المهم أن يتضافر مع هذه الجهود تعاون ودعم المجتمع من خلال الالتزام بإجراءات السلامة التي يأتي على رأسها التباعد الجسدي، تفادياً لانتشار المرض والعمل على الحد من الإصابة به»، مشيراً إلى أن المطلوب من المجتمع، الالتزام بالتعليمات والعمل على حماية أنفسهم وأهليهم وأسرهم من خلال التباعد الجسدي، مع اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة والموجودة لدينا.

أسلوب وقائي 
 أكد الدكتور حيدر اليوسف، المدير العام لمجموعة «الفطيم للصحة»، أن التباعد الجسدي هو أسلوب لمنع انتشار الفيروس بين الأشخاص، لذلك فالدراسات العلمية ومنظمة الصحة العالمية ركزت على ضرورة عدم التزاحم، سواء في مواقع العمل، أو المراكز التجارية، أو المجمعات السكانية. 
وأكد، أن التباعد الجسدي هو أسلوب وقائي يقلل نسبة الإصابة ويمنع الانتشار السريع، خصوصاً أنه لا يوجد حتى الآن لقاح أو تطعيم ضد المرض، مشيراً إلى أهمية أن يكون التباعد الجسدي ضمن حزمة كبيرة من الإجراءات الشخصية، مثل غسل اليدين وارتداء الكمامة. 
ونبه إلى أن عدم الالتزام بالإجراءات يساعد على انتشار المرض، ويزيد حالات الإصابة والضغط على المستشفيات ودخول العناية المركزة، ويشكل خطورة كبيرة بسبب تأثيره على الرعاية الصحية المقدمة. 
ودعا إلى البقاء بالمنزل، وعدم استخدام وسائل النقل العام، وعدم التزاور في الوقت الحالي بين العوائل الكبيرة، وتنظيف الهواتف الشخصية.

وسائل ضرورية 
 قال الدكتور فهد باصليب، المدير التنفيذي لمستشفى راشد التابع لـهيئة الصحة في دبي، واستشاري ورئيس قسم أمراض القلب والقسطرة: «ندعو المواطنين والمقيمين كافة، إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والعمل بما وجه به شيوخنا الذين هم أكبر مزود لنا بالدافع، ومن المهم الأخذ بمبدأ التباعد الجسدي ولبس الكمامات والاكتفاء بالوسائل الحديثة للمعايدة، وهي وسائل وقائية ضرورية في هذه المناسبة، لاسيما أن الوقاية، هي أكبر وأهم أسلحتنا لمكافحة وباء «كورونا»، سواء في العيد، أو في غيره من الأوقات». وأكد أن الوقاية من هذا المرض بسيطة، ولكن نتائجها كبيرة جداً ومؤثرة للغاية، لافتاً إلى أن قلة حالات الإصابة مهمة جداً، لأنها تقلل الضغط على المنشآت الصحية.