السيد حسن (الفجيرة) 

بدأت جمعية الفجيرة الخيرية، قبل 15 عاماً، تطبيق فكرة «حفظ النعمة» والتي تقوم على جمع ما تبقى من المأكولات في حفلات الأعراس، وإعادة تسخينها وتغليفها وتوزيعها على العمال في المناطق الصناعية والأسر المحتاجة.
وتأتي هذه الفكرة، كنوع من ترشيد الاستهلاك داخل المجتمع، والاستفادة قدر الإمكان من كميات المأكولات التي يتم هدرها، وترشيد الموارد المالية الأخرى التي كانت ستنفق على هذا الجانب لمشاريع تنموية واجتماعية أخرى بالجمعية.
وقال معالي سعيد بن محمد الرقباني، رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية: «بدأت الفكرة من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وجاءت انطلاقاً من حرصه على أهمية زرع قيم ترشيد الاستهلاك في مناحي الحياة كافة لدى النشء والمجتمع بشكل عام، وقد أخذت الجمعية من عام 2004 على عاتقها تنفيذ الفكرة، ولاقت نجاحاً كبيراً من المجتمع الذي أثبت تجاوبه مع قيم الترشيد واستغلال أقصى ما يمكن استغلاله من الموارد المهدرة». 
وأضاف الرقباني: تم خلال الـ 15 سنة الماضية توزيع 7 ملايين وجبة غذائية على الفقراء والمحتاجين، منذ تأسيس المشروع وحتى نهاية العام الماضي 2019، وتم وقف المشروع بشكل مؤقت في شهر مارس الماضي، بسبب تنامي جائحة فيروس كورونا، وهناك تعاون كبير من قبل الأهالي يؤكد وجود وعي مجتمعي حول سياسة ترشيد الاستهلاك، وأهمية الاستفادة القصوى من بقية المأكولات في حفلات الأعراس العامة، مشيداً بتواصل المواطنين مع الجمعية قبل وبعد حفل العرس، للحصول على بقية المأكولات بطريقة آمنة ومريحة.

إجراءات صحية 
من جانبه، قال يوسف المرشودي مدير الجمعية: الهدف من مشروعنا ترشيد الاستهلاك، والاستفادة من كميات المأكولات وترشيد توزيعها والاستفادة منها بشكل فعال، ومنذ انطلاق مشروعنا وهو يتطور وينمو بشكل كبير، حيث يمتد من الفجيرة إلى دبا والمناطق كافة التابعة لهما، ويقوم على هذا المشروع طاقم مكون من 20 شخصاً و10 سيارات مجهزة لهذا الغرض، والفكرة يتم تطبيقها بشكل صحي صارم، ويتم توزيع آلاف الوجبات أسبوعياً، بحسب عدد الحفلات وحجمها.
ولفت إلى أن العام الجاري كان من المفترض تطبيق فكرة جديدة مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تتعلق بتجهيز 60 موقعاً في معظم مساجد الإمارة، ورفدها بثلاجات كبيرة لحفظ الطعام وبرادات مياه، حيث يستقبل كل موقع به ثلاجة الطعام، وفق اشتراطات صحية دقيقة، لضمان سلامة الطعام.
وتم اختيار المواقع، بحيث تكون ملاصقة لأسوار المساجد من الخارج، والمشروع لا يفرّق بين المواطنين والمقيمين، ويستفيد منه الجميع، بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم، الهدف منه تحقيق مبدأ التكافل بين أفراد المجتمع ودوره في نشر ثقافة حفظ الطعام في المجتمع، وترسيخ روح التطوع، وخلق مناخ يساعد على مشاركة أفراد المجتمع في إيصال الطعام الزائد إلى المستفيدين، بعد توافر شروط ومعايير الجودة والصحة العامة، حيث ساهم المشروع في تشجيع الناس لتقديم الفائض من الطعام إلى المحتاجين طازجاً، عبر حفظه في الثلاجات، ليلاقي المشروع تفاعلاً كبيراً من السكان فاق التوقعات، وبات الناس يتسابقون في وضع الأطعمة الطازجة في ثلاجات حفظ النعمة.