أبوظبي (الاتحاد)

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، القانون رقم (15) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (2) لسنة 2000 في شأن معاشات ومكافآت التقاعد المدنية لإمارة أبوظبي. وتضمّن القانون عدداً من التعديلات التي تساهم في تعزيز نظام التقاعد في إمارة أبوظبي، وعلى رأسها رفع الحد الأقصى للراتب الخاضع للاستقطاع «الذي يتم على أساسه حساب المعاش بعد التقاعد» للمواطنين العاملين في القطاع الخاص من 60 ألفاً إلى 200 ألف درهم، وكذلك رفع الحد الأدنى للراتب الخاضع للاستقطاع من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف درهم.
ووفقاً للتعديلات الواردة بالقانون تتحمّل الحكومة تكلفة مالية تقدر بما يقارب 264 مليون درهم ناتجة عن التعديلات التي ستتم على الرواتب الخاضعة للاستقطاع للعاملين بالقطاع الخاص بالإضافة لزيادة قيمة الاشتراكات السنوية التي تسددها الحكومة عن المواطنين العاملين في هذا القطاع، وذلك من دون أن يترتب على المؤمّن عليهم أية التزامات مالية، مما يحفظ للمواطنين مستوياتهم المعيشية بعد التقاعد، وكذلك يحافظ على الاستدامة المالية للصندوق، مما يسهم في زيادة المنافع التقاعدية ورفع قيمة المعاش بعد التقاعد للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، ويعتبر هذا القانون سارياً من تاريخ صدوره في 20 مايو 2020.
وقال معالي جاسم الزعابي رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتقاعد: «إن القانون الجديد يأتي تأكيداً على نهج القيادة الرشيدة في حرصها على توفير العيش الكريم للمواطنين، والاستجابة لاحتياجاتهم وحفظ حقوقهم ومصالحهم».

  • القانون يزيد من المنافع التقاعدية ( أرشيفية)

وأضاف معاليه أن التعديل الجديد يقلّص الفروق بين المواطنين العاملين لدى القطاع الخاص ونظرائهم في القطاع الحكومي، في ما يتعلق بالمنافع التقاعدية، حيث سيسهم بصورة كبيرة في رفع قيمة المعاش بعد التقاعد للمواطنين العاملين بالقطاع الخاص، بما يشجعهم على التوجه توظيفياً نحو هذا القطاع، ليكون جاذباً للكوادر المواطنة والخبرات المتميزة، لدعم النمو الاقتصادي للإمارة، لافتاً معاليه إلى أن تطبيق التعديل الجديد لن يُحمّل المؤمن عليهم في القطاع الخاص أية تكُلفة إضافية، حيث ستتحمل الحكومة التكلفة كاملة، والتي تبلغ قيمتها 264 مليون درهم، مما يحفظ للمواطنين مستوياتهم المعيشية بعد التقاعد، وكذلك يحافظ على الاستدامة المالية للصندوق. 
وأكد معاليه أن القانون يصب في مصلحة المواطنين العاملين في القطاع الخاص ويزيد من المنافع التقاعدية التي سيحصلون عليها بعد انتهاء مُدَد خدماتهم، كما يسهم كذلك في حل العديد من التحديات التي كانت تواجه الصندوق خلال الفترة الماضية، خاصة أن قيمة الحد الأقصى للراتب الخاضع للاستقطاع في القطاع الخاص، لم يطرأ عليها أي تغيير منذ عام 2015، ما خلق فجوة كبيرة بين الراتب الفعلي الذي يتقاضاه المؤمّن عليه في القطاع الخاص، وخصوصاً الفئة التي تجاوزت رواتبها 60 ألف درهم، وبين الراتب الخاضع للاستقطاع المعتمد من الصندوق.
من جانبه أفاد خلف عبد الله رحمه الحمادي، مدير عام صندوق أبوظبي للتقاعد، بأن إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للقانون رقم (15) لعام 2020، يأتي تأكيداً على مبدأ العدل والمساواة الذي تنتهجه القيادة الرشيدة، وحرصها على تأمين مستقبل المواطنين العاملين في القطاع المختلفة في الإمارة. وقال: «من أهم التحديات أيضاً التي يتصدى لها التعديل، عزوف المواطنين من ذوي الخبرة والكفاءة عن العمل في مؤسسات القطاع الخاص، والسعي للتوظيف في الجهات الحكومية للحصول على منافع تأمينية أفضل، لكن وفي ظل تقليص الفروق سيستفيد القطاع الخاص من إمكانية جذب الكوادر المتميزة للعمل لديه، وتنتهي مقولة الوظيفة الحكومية أفضل». 
وفي ما يتعلق بعدد المستفيدين من التعديل الجديد، قال الحمادي: «سيستفيد من التعديل الجديد شريحة كبيرة من المواطنين، إذ بلغ عدد المؤمن عليهم في القطاع الخاص 8771 مواطناً في 1176 جهة عمل».
ودعا جهات العمل إلى الالتزام بتطبيق التعديلات والضوابط الخاصة بها، والامتثال لمتطلبات الصندوق الأخرى وبما فيها تسجيل الموظفين العاملين لديها في نظام التقاعد وتسديد الاشتراكات عنهم في الوقت المحدد مما يسهم في حفظ الحقوق التأمينية للمواطنين.