ناصر الجابري (أبوظبي)

وافق المجلس الوطني الاتحادي، على مشروع قانون اتحادي بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، والذي يهدف إلى زيادة جاذبية الدولة في مجال استقطاب رؤوس الأموال، وتعزيز تقدم الدولة في مؤشرات التنافسية الدولية، وتعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة، وتحقيق مكاسب على مستوى الاقتصاد الكلي.
جاء ذلك، خلال الجلسة التاسعة من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الـ 17 والتي عقدها المجلس أمس الأول «عن بُعد»، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وبحضور معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين وأعضاء المجلس. 
وثمن معالي صقر غباش خلال الكلمة الافتتاحية للجلسة، الجهود الرائدة للقيادة الرشيدة في مواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» على متابعتهم الحثيثة لشؤون الوطن والمواطنين ومبادراتهم الملهمة والرسائل المتبصرة والإيجابية للمواطنين والمقيمين، والتي تمثل رسائل طمأنينة وثقة وتأكيد على الجهود اللامحدودة التي تتخذها الدولة لمواجهة واحتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد. 
وقال معاليه: وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسالة للمواطنين والمقيمين في الدولة، أكد فيها أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس «كورونا المستجد» فيما تبقى من شهر رمضان المبارك، وخلال فترة عيد الفطر، معرباً سموه عن ثقته في استجابة والتزام المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات لكل ما يضمن سلامتهم وسلامة مجتمعهم، حيث تؤكد توجيهات سموه أن القيادة الحكيمة للدولة تضع مصلحة المواطن والمقيم فوق كل اعتبار، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.

  • «الوطني»: المرحلة الراهنة تتطلب الوعي والالتزام
    صقر غباش

وأشار معالي صقر غباش إلى أن الإمارات قدمت نموذجاً للعالم في التعامل مع الأزمة وتكاتف وتعاون مؤسساتها ووعي شعبها ومجتمعها والالتزام الكامل والحرص على وضع مصلحة الإنسان في مقدمة اهتمامها، وفي وعي والتزام شعبها ومجتمعها وفي تكاتف جهود مؤسساتها الاتحادية والمحلية والقطاعين الحكومي والخاص، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية لعبور المرحلة بسلام من خلال تلاحم جميع أفراد ومؤسسات المجتمع في تعاملهم مع الأزمة بهدف تعزيز الجهود الوقائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة الوباء والحد من تداعياته السلبية.
ومن جهته، أحال المجلس، موضوع سياسة وزارة الصحة ووقاية المجتمع في شأن تعزيز الصحة النفسية في الدولة إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية بعد موافقة مجلس الوزراء، كما أحال المجلس مشروع قانون استغلال الشهادات العلمية الوهمية إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، بهدف إعداد التقارير بشأنها، تمهيداً لمناقشتها من قبل المجلس خلال الجلسات المقبلة. 

الأموال المنقولة
ومن جهته، أكد معالي عبيد حميد الطاير، خلال الجلسة، أن مشروع قانون ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، جاء لتعديل عدد من المواد الواردة في القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2016 في شأن رهن الأموال المنقولة ضماناً للدين، بهدف التوسيع من سريانه ليشمل كافة الأموال المنقولة حالياً ومستقبلاً، حيث يعمل القانون على ارتقاء الدولة لأعلى التصنيفات العالمية في مؤشر التنافسية العالمية وسهولة الأعمال.
وأشار معاليه إلى أنه نتيجة لصدور قانون رهن الأموال المنقولة ضماناً للدين في عام 2016، قام مصرف الإمارات للتنمية بإنشاء شركة الإمارات للسجلات المتكاملة التي نجحت في تسجيل نحو 57 ألف إشهار، وكذلك تسجيل 175 شركة، متوقعاً أن تسهم التعديلات الواردة في مشروع القانون الجديد بمضاعفة إشهار الرهونات، بما يساعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في النمو، ويتيح للمواطنين الحصول على المزيد من التسهيلات البنكية لصالح الأعمال والمشاريع الزراعية والصناعية.
وتلت ميرة السويدي، مقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، مواد مشروع القانون والذي حدد الأموال التي يجوز أن تكون ضمانات والتي نصت على أنه يجوز أن تكون محلاً للضمان، أي أموال منقولة مادية أو معنوية أو جزءاً منها أو حقاً غير قابل للتجزئة فيها، وسواء أكانت حالية أو مستقبلية، ومنها الذمم المدينة إلا إذا كانت جزءاً من معاملة نقل ملكية مشروع، والحسابات الدائنة لدى البنوك، بما في ذلك الحساب الجاري، وحساب الوديعة.
ووفقاً لمشروع القانون، ينشأ سجل لإشهار الحقوق، وفقاً لأحكام هذا القانون بقرار يصدر عن مجلس الوزراء، ويحدد القرار الجهة التي ستتولى إدارة السجل، وذلك بناءً على اقتراح من وزير المالية، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون تنظيم عمل السجل والإجراءات المتبعة بشأن القيد فيه، والرسوم المقررة لاستخدامه، كما يجوز للعامة الاطلاع على المعلومات الواردة في السجل، وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويجوز طلب الحصول على تقرير ورقي، أو إلكتروني يتضمن المعلومات الواردة في السجل.
ونص مشروع القانون، على معاقبة الضامن أو المضمون له أو المضمون عنه أو حائز الضمانة بالحبس، وبغرامة لا تزيد عن 60 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين في حال ارتكاب عدد من الأفعال، ومنها تعمد إشهار حق الضمان خلافاً للحقيقة أو بشكل مخالف لأحكام هذا القانون، وتعمد إتلاف الضمانة أو التصرف فيها بشكل مخالف لعقد الضمان أو الانتقاص من قيمتها، أو من حقوق المضمون لهم، أو القيام بأي عمل أدى إلى حرمانهم من استيفاء حقوقهم من عوائدها أو من حصيلة التنفيذ عليها.