آمنة الكتبي(دبي)

أكدت معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، أن الإمارات بخير والأمن الغذائي مطمئن، وترشيد الاستهلاك مسؤولية وطنية.
جاء ذلك، لدى استضافتها معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي، في جلسة توعية عقدت، عن بُعد، بعنوان: «الأمن الغذائي وترشيد الاستهلاك»، ضمن مبادرة جلسات افتراضية «من البيت» للحملة الوطنية «الإمارات تتطوع»، من خلال منصة «متطوعين.إمارات»، حيث تمحورت الجلسة حول واقع وتحديات «الأمن الغذائي وترشيد الاستهلاك» في دولة الإمارات، لاسيما بظل الظروف الحالية وأزمة «كوفيد- 19».
وطرحت معالي حصة بوحميد، مجموعة تساؤلات على معالي مريم المهيري، تتصل بإمكانية تعايش الفرد والأسرة مع الوضع الراهن، والمحافظة على استقرار الأمن الغذائي، إضافة إلى أهمية ترشيد استهلاك الغذاء ودور أفراد المجتمع تجاه الأمن الغذائي، علاوة على تأثير جائحة كورونا على هذا القطاع المهم عالمياً، وجهود دولة الإمارات ورؤية قيادتها الاستباقية والاستشرافية لدعم منظومة الأمن الغذائي الوطني، باعتبارها إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للدولة في مواجهة مختلف التحديات والظروف.

  • في جلسة «عن بُعد» حول «الأمن الغذائي»: ترشيد الاستهلاك.. مسؤولية وطنية
    حصة بو حميد

وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد في بداية الجلسة: أنا ومعالي مريم المهيري نتطوع اليوم، ضمن حملة «الإمارات تتطوع»، في جلسة افتراضية «#من_البيت» لنشر ثقافة ترشيد الاستهلاك ودعم الأسرة والمجتمع للتحلي بمسؤولية وطنية، إسناداً لهذا الملف الحيوي، مشيرة معاليها إلى أن الأسرة تمتلك مفاتيح سهلة وأدوات بسيطة، لكنها مهمة وفعالة في إدارة شؤون أفرادها الغذائية، وتحقيق الأمن الغذائي، ومن خلال توفير الغذاء الصحي والآمن، مع التحلي بسلوكيات ترشيد الاستهلاك.

وأكدت معالي بوحميد أن ملف الأمن الغذائي كان ولا يزال استراتيجياً بنظرة استباقية لقيادة وحكومة الإمارات، وأن ترشيد الاستهلاك مسؤولية وطنية تمس كل فرد في المجتمع، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة.
وأضافت: وطننا بخير، والأمن الغذائي واقع مطمئن ومستقبل مبشر، وهو تأكيد وانعكاس لما قاله سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «الغذاء والدواء خط أحمر».
وقالت معاليها: قريباً، إن شاء الله، سنحتفل بعيد الفطر المبارك، واضعين نصب أعيننا مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: «شعب الإمارات ذكي ولماح وسريع البديهة»، فعلينا أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نحافظ على أسرنا ومجتمعنا.
وتابعت معالي وزيرة تنمية المجتمع: نحن في نعمة ورحمة، وهذا الخير في دولة الإمارات هو امتداد لخير والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو أصل الخير كله، رحمه الله.
وبدورها، أكدت معالي مريم المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي، أن ملف الأمن الغذائي هو أحد أهم الملفات الحيوية في دولة الإمارات، وتتمتع منظومة الغذاء الوطنية بالكفاءة والمرونة والجاهزية الكاملة، التي جعلتها قادرة على التعامل مع أزمة تفشي وباء كورونا.
وأضافت: في بداية أزمة كورونا واجهنا العديد من التحديات، ولكن بفضل ما تعلمناه من القيادة الرشيدة، استطعنا تحويل تلك التحديات إلى فرص، من خلال التجارب والخبرات التي اكتسبناها في إدارة كامل منظومة الغذاء في الدولة، فدولة الإمارات تنعم بقيادة تعمل على توفير كل السبل والممكنات من أجل تلبية احتياجات ومتطلبات المجتمع.
وأشارت معاليها، إلى أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «لا تشلون هم» كان هدفها نشر الطمأنينة واليقين المجتمعي بقدرة دولة الإمارات على مواجهة التحديات والخروج من الأزمات بقوة وثبات، وهي أيضاً رسالة دعم لنا، نحن القائمين على ملف الأمن الغذائي، وتمنحنا الدعم للمواصلة نحو التميز والريادة في هذا الملف.
ونوهت معاليها، إلى أن الحد من هدر وفقد الغذاء يعد أحد الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، قائلة: «تعد سلوكيات ترشيد الاستهلاك ركيزة أساسية لتقليل نسب هدر وفقد الغذاء في الدولة، وعلينا أن نكون أكثر حرصاً على تغيير سلوكياتنا تجاه الغذاء؛ من حيث النوعية وحجم الاستهلاك»

  • في جلسة «عن بُعد» حول «الأمن الغذائي»: ترشيد الاستهلاك.. مسؤولية وطنية
    مريم المهيري

وأضافت معاليها: «إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تعمل دائماً على دعم منظومة الغذائي في الدولة بكل السبل والممكنات الضرورية التي تضمن استدامة الإمدادات الغذائية في كل أسواق الدولة، والمطلوب اليوم هو دعم المجتمع ومساهمته الإيجابية، من خلال تعزيز سلوكيات ترشيد استهلاك الغذاء وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية تتوارثها الأجيال».
وأشارت معالي مريم المهيري للعلاقة الوثيقة بين الغذاء والصحة، مؤكدة أن الغذاء هو عنصر أساسي لحياتنا، ونتخذ يومياً حوالي 200 قرار يتعلق بالغذاء، وركزت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي على توجه لأحسن تغذية من خلال الارتقاء بسلامة الغذاء والتركيز المكثف على تقليل الأمراض الناتجة عن التغذية، من خلال تقليل استهلاك المواد الغذائية المضرة بالصحة، ومنها السكريات والدهون المتحولة والأملاح.
وكشفت معاليها عن تطوير مكتب الأمن الغذائي، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، «الدليل الإرشادي الوطني للتغذية» والذي يتوفر على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة، ويهدف إلى تحسين الوضع الغذائي والوقاية من سوء التغذية وخفض الأمراض المزمنة، مبينة أن دور الحكومة هو توفير الغذاء الصحي والآمن، وعلى المجتمع مسؤولية اختيار النوعية والكمية المناسبة، وفي الظروف الحالية، فإن الحاجة ملحة لنوعية الغذاء الصحي لتقوية المناعة، وتعزيز وقاية كل أفراد المجتمع من الأمراض والأوبئة.
وأكدت معاليها أن المنتجات الغذائية الرئيسية متوفرة في كل أسواق إمارات الدولة في ظل الأزمة الراهنة، وذلك بفضل دعم القيادة وجهود مختلف الشركاء في الدولة.
وأشارت إلى أن مفهوم الأمن الغذائي متأصل في ماضينا، متمثلاً في إنتاج التمور وتربية المواشي، حيث كانت حياة الأجداد بسيطة، ولكنهم كانوا قادرين على الاكتفاء ذاتياً من الغذاء الذي ينتجونه، أما اليوم فقد تغير الواقع، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج المحلي لتعزيز أمننا الغذائي، حيث يتمتع المنتج المحلي بأولوية كبيرة؛ من حيث كونه طازجاً وصحياً، بسبب قلة عمليات النقل والتخزين.

4 نصائح للمجتمع
وجهت معالي مريم المهيري 4 نصائح للمجتمع، وهي: دعم المنتج المحلي، وترشيد استهلاك والحد من هدر الطعام، والتحلي بالسلوكيات الصحية في شراء ما يحتاجه الفرد والأسرة، وتحسين النظم الغذائية لتقوية المناعة وضمان صحة الجميع، لافتة إلى أن ترشيد الاستهلاك يحافظ على الغذاء، تحسباً لأي متغيرات.
وأشارت معاليها، إلى أن الأمن الغذائي في الإمارات يعني تمكين المواطنين والمقيمين في الدولة من الحصول على الغذاء الصحي والآمن والكافي بأسعار مناسبة في كل الأوقات والظروف، بما فيها أوقات الطوارئ والأزمات، مطمئنه كل أفراد المجتمع بأن منظومة الغذاء في الدولة تعمل بخير، وتعمل بنجاح على تجاوز الأزمة الراهنة.