تحرير الأمير (دبي)
قال المشاركون في الجلسة الافتراضية التي نظمها مجلس الابتكار لشرطة دبي، «عن بُعد» عبر زووم، تحت مظلة مبادرة «بأفكاركم نبتكر»، والتي حملت عنوان الابتكار والمتغيرات الحكومية، إن الدولة تمكنت في ظل الظروف الراهنة بسبب جائحة كورونا، من النجاح في منظومة العمل عن بُعد بنسبة 100% دون الإخلال بالتوازن، مطالبين بدعم المبتكرين الإماراتيين والأفكار المبتكرة، والعمل على رعاية المبتكرين في سن صغيرة في جميع المجالات العلمية، بما يحقق زخماً لدولة الإمارات.
وأكد المشاركون في الجلسة التي أدارتها وداد صالح الحمادي، أمين عام مجلس الابتكار في شرطة دبي، أن هناك 24 فكرة وموضوعاً على أجندة قائمة الابتكار، من المتوقع أن تتحول إلى حقيقة على أرض الواقع، تتصدرها الشبكات الذكية والخلايا الجذعية والطائرات من دون طيار والمركبات ذاتية القيادة، مستشهدين بوجود عدد كبير من الشباب الإماراتي الذي يتمتع بملكات ذهنية عالية، وبحاجة إلى خريطة طريق واضحة ومنظومة موحدة تحتضن المميزين، إضافة إلى شركات وطنية تدعم الابتكارات وعدم محاربة المنتج الوطني، والعمل على تطوير وتعديل التكنولوجيا، وتغيير ثقافة الاستيراد.

إشادة بالمخترعين
وطالب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، برعاية المبتكرين الإماراتيين، وإزالة العقبات التي تقف في طريقهم، وتشجيعهم علي تسجيل اختراعاتهم وتبني فكرتهم، مشيداً بالمخترع حمد منصور العور، المختص في «البصمة الحركية» التي ساهمت في تحديد هوية مرتكبي الجرائم من خلال طريقة مشيتهم في حالة عدم توفر الأدلة الجنائية التقليدية، بالإضافة إلى مخترع جهاز «كشف التزوير» الذي لم يجد جهة تتبنى اختراعه
ولفت معاليه، إلى أن جمعية الموهوبين قامت باختبارات لقياس مستوى ذكاء 6500 مبرمج إماراتي، لقياس قدراتهم الذهنية، واستخلاص نخب لاستشراف المستقبل وتوجههم إلى الطريق الصحيح.

الاستثمار في المواهب
وقال معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي: بعد جائحة «كورونا» يجب تطوير النظم والاستثمار في المواهب، لأن الحرب القادمة هي حرب على استقطاب العقول الفذة، مستعرضاً تجربة دولة أستونيا التي تعد من أكبر الدول المصدرة للتكنولوجيا، وتعد نموذجاً ناجحاً يحتذى به عالمياً، باعتبارها بيئة حاضنه للابتكار والموهوبين.
وأشار معاليه، إلى أن دولة الإمارات تفوقت على دول عريقة من حيث الاستثمار في التطبيقات الذكية، إذ بدأت مسيرتها في أواخر التسعينيات بحكومة إلكترونيه، ثم أدخلت الإنترنت، ثم الهاتف المحمول، وهذا التسارع في تطور الأنظمة المعمول بها، كان خلال 20 عاماً، معلناً أنه جارٍ العمل على إطلاق مركبات ذاتية القيادة قريباً، حيث إن المشروع في مراحله النهائية وشبه جاهز.

تغيرات جذرية
وتقول هدى الهاشمي، مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار، مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، إن الابتكار مهم للعالم، بعد جائحة «كوفيد- 19»، هذا الفيروس الذي ساهم في التغيرات الجذرية للعالم ككل، وأصبحت نسبة العمل عن بُعد أكثر 90% في صفوف الموظفين، بينما كان مجرد فكرة تجريبية في وقت سابق بنسبة لا تتجاوز الـ 10%.

منصة التجارب المبتكرة
وأشارت إلى أهمية السرعة والمرونة خلال هذه الفترة وتطوير أساليب جديدة، إذ تحتاج الحكومة إلى تغييرات وأفكار جديدة، وقد تميزت حكومة دبي بالسرعة في اتخاذ القرارات الناجحة والاستشراف وتحقيق التوازن، كاشفة عن إطلاق 4 إدارات تختص بالموهوبين وأجندة وطنية للموهوبين، وإطلاق المنصة الأولى من نوعها باللغة العربية لحصر جميع التجارب المبتكرة، حيث سيتم نشر 600 فكرة مبتكرة تم تطبيقها، فضلاً عن قاعدة بيانات هائلة توثق تقارير وممارسات وتجارب دولية.
وقال الدكتور سيد أحمد بن روان، مستشار متخصص في الابتكار في القيادة العامة لشرطة دبي، إن برنامج دبي للتميز الحكومي هو تنافسية للارتقاء بمنظومة العمل في القطاعين العام الخاص، لافتاً إلى أن جائحة «كورونا» أكدت رؤية دبي، حيث إن الدول التي استخدمت التحليلات نجحت في إدارة الأزمة ببرامج ورؤى استباقية تؤهلها للدخول في العهد الجديد بعد «كورونا».
وذكر أن الاقتصاد التشاركي، والاقتصاد الرقمي، وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي، هي السمات الجديدة للدول.