أبوظبي (وام)

أكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، أن توسيع نطاق الفحوص مستمر، حيث تم إجراء 43732 فحصاً جديداً، كشفت عن 941 إصابة جديدة بمرض «كوفيد 19»، وبذلك يصل إجمالي الحالات إلى 26.004 حالة إصابة، وهذا العدد يشمل الحالات كافة التي تتلقى العلاج، وكذلك الحالات التي تماثلت للشفاء، والوفيات، لافتة إلى ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 11809 حالات، بعد تسجيل 1018 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس مرض «كوفيد 19» وتعافيها التام، من أعراض المرض وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة. وأعلنت 6 حالات وفاة من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 233 حالة، وتقدمت الدكتورة آمنة بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، وتمنياتها لذويهم بالصبر والسلوان. ومع هذه الحالات يصبح عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد والتي ما زالت تتلقى العلاج 13.962 حالة من جنسيات مختلفة.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية التي عقدتها حكومة الإمارات، أمس، في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، وتحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات.. عن مستجدات الوضع الصحي والحالات المرتبطة بمرض «كوفيد 19»، إلى جانب الدكتور سيف الظاهري، المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن الشامسي، المتحدث الرسمي عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حيث تطرقوا إلى مستجدات الإجراءات الوطنية الاحترازية.

تحقيق التوازن
واستعرض الدكتور سيف جمعة الظاهري، مستجدات الإجراءات الوطنية الاحترازية المرتبطة بقرب حلول عيد الفطر، مع الإجابة عن بعض استفسارات الجمهور ووسائل الإعلام، حيث أجاب عن تساؤل الكثيرين عن تعديل برنامج التعقيم الوطني ومطالبة العديد من الجمهور بضرورة الإعلان عن الحظر الكلي في الدولة، واستمراره طوال اليوم.
وأكد الظاهري حول هذه النقطة، أن أي قرار يتم أخذه خلال الظروف الحالية يأتي بعد بحث ودراسة شاملة، ومنها قرار تعديل أوقات برنامج التعقيم الوطني خلال فترة عيد الفطر، والذي جاء بعد النظر في جميع المعطيات المتوافرة على أرض الواقع، وعلى رأسها مدى استعداد وجاهزية مختلف القطاعات والأنشطة في الدولة لاستقبال الجمهور والحفاظ على سلامتهم، خاصةً منافذ البيع ومراكز التسوق وغيرها، والتي تم التأكد من تطبيقها لجميع الإجراءات الاحترازية من تباعد جسدي والحفاظ على نسبة معينة من الطاقة الاستيعابية وغيرها، كما تم في هذا الصدد النظر في عدد من العوامل الأخرى، منها حاجات القطاعات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين استمرارية الأعمال والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

 التزام وتعاون المجتمع
وتطرق الظاهري إلى استفسار حول التوقعات بشأن التزام الأفراد خلال فترة العيد، وهل سيكونون على قدر المسؤولية ويتجنبون التجمّعات العائلية في صباح أيام العيد، خاصة مع تزايد حالات الإصابة في شهر رمضان بسبب التساهل وعدم الاكتراث بالإجراءات والتدابير الوقائية، موضحاً أن مجتمع دولة الإمارات كان منذ اليوم الأول على قدر المسؤولية، وقدم صورة مشرفة في التقيد بالإجراءات الوقائية والتكاتف مع الحكومة في جميع القرارات التي تم اتخاذها.
وقال: «إننا على ثقة باستمرار هذا التعاون من المواطنين والمقيمين، وتقيدهم بالإجراءات الوقائية خلال فترة العيد». وأضاف: «هذا لا يمنع بأنه كانت هناك بعض التجاوزات من قلة من الأفراد، سواء من خلال تنظيم التجمعات أو عدم التقيد بإجراءات الحجر الصحي وغيرها، ومثل هذه المخالفات المعدودة.. نتمنى أن تختفي تماماً، ونسعى جاهدين للحد منها وتعزيز الوعي بمخاطرها على المجتمع والأفراد». وأكد الظاهري ضرورة أن يلتزم الأفراد خلال فترة العيد ويبتعدوا عن التجمعات وأي مخالفات قد يكون لها أي أخطار على المجتمع، خاصةً أن هناك جزاءات وإجراءات قانونية سيتم اتخاذها بخصوص المخالفين.

تجنب توزيع «العيدية»
وحول السبب من وراء التوجيهات بالامتناع عن توزيع «العيدية» خلال فترة العيد، خاصةً أنه لم يتم منع التداول بالعملات النقدية فيما دون ذلك، قال الدكتور الظاهري في هذا الصدد، إن التوجيهات جاءت بالامتناع عن توزيع «العيدية» خلال فترة العيد كإجراء احترازي، خاصةً مع وجود بعض الدراسات التي تحدثت عن احتمال انتقال فيروس كورونا المستجد عن طريق تداول العملات الورقية، ولو بصورة ضئيلة في حال عدم غسل اليدين أو لمس الوجه.
وأضاف الظاهري: «ننصح بتقليل التعامل بالعملات النقدية، والاستعانة بالخيارات الإلكترونية المتوافرة عند الدفع لتنجب أي مخاطر».

المراكز التجارية
وأجاب الظاهري عن استفسار حول سبب عدم إغلاق المراكز التجارية خلال فترة العيد، خاصةً أنها قد تكون سبباً للتجمع وازدحام الكثيرين خلال فترة العيد. وقال إن قرار فتح المراكز التجارية في أوقات معينة خلال فترة العيد جاء بعد التأكد من تطبيق هذه المراكز لجميع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، ومنها أن لا تتجاوز نسبة المتسوقين 30% من السعة الاستيعابية الإجمالية، والمحافظة على المسافة الآمنة المتمثلة بمترين وفق مبدأ التباعد الجسدي، وحظر دخول كبار السن فوق 60 عاماً والأطفال دون 12 إلى هذه المراكز، بالإضافة إلى أن لا تتجاوز مدة التسوق الساعتين.
وأضاف: «سنعمل على التأكد من تطبيق هذه الإجراءات خلال فترة العيد في المراكز التجارية، وكلنا ثقة بتقيد المواطنين والمقيمين بها».


ممارسة الرياضة 
وحول تساؤل عن ممارسة الرياضة خلال فترة عيد الفطر، خاصة فترة التعقيم الوطني، أجاب الظاهري بأنه تم السماح بممارسة الرياضة فقط من الساعة 6 صباحاً وحتى الثامنة مساءً، مع الأخذ بعين الاعتبار لعدد من التدابير الاحترازية، مثل أن تكون ممارسة الرياضة بالقرب من المنزل، وذلك لنحو ساعة أو ساعتين فقط، وأن تتضمن 3 أفراد فقط كحد أقصى، مع تطبيق التباعد الجسدي لمسافة مترين ولبس الكمامات.

«صلاة العيد في بيوتكم»
من جانب آخر، تطرق فضيلة عبدالرحمن الشامسي، المتحدث الرسمي عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى عدد من الجوانب الوقائية والمرتبطة بصلاة عيد الفطر، وقال: «سيمرُ علينا عيد الفطر هذا العام، ونحن ما زلنا نعيش في ظلِّ ظروف استثنائية، تتطلب من الجميع التعاون والتآزر والتكاتف، لنحول معاً هذه المحنة إلى منحة، وهذا الوباء إلى شفاء، من خلال التعامل الواعي مع متطلبات المرحلة، وحسن الاستجابة للتعليمات الوقائية والاحترازية، الصادرة عن الجهات المختصة في الدولة».
وأضاف الشامسي: «على الرغم من حرصنا في كل عام على أداء صلاة العيد في المصليات والمساجد إلا أنَّنا وحفاظاً على حياة الناس وسلامتهم، وبناءً على فتوى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، سنؤدي صلاة عيد الفطر هذا العام في البيوت مع أسرنا وأهلينا، ليكون عيدنا أكثر أماناً وسلامةً للجميع بإذن الله تعالى، ووفقاً لعدد من الإجراءات الاحترازية منها استمرار تعليق فتح ودخول المساجد في الدولة، فيما ستقوم جميع مساجد الدولة، ببثِّ تكبيرات العيد، قبل موعد الصلاة بعشر دقائق، إظهاراً لشعيرة العيد، وإبرازاً للفرح والسرور».
وأفاد الشامسي بأن صلاة العيد ستقام في البيوت دون خطبة، فبعد الانتهاء من بث تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت في المساجد، سينادي المؤذن «صلاة العيد في بيوتكم» إعلاماً للناس بحين موعد صلاة العيد، وبالنسبة لكيفية صلاة العيد: فهي كما بين أهل العلم، ركعتان يكبر المصلي في الركعة الأولى منها بست تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية بخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويكون التكبيرُ قبل القراءة متوالياً، ويصليها الرجل منفرداً أو إماماً في أهل بيته.
وأضاف الشامسي: «من أراد التوسع في معرفة الأحكام الشرعية لصلاة العيد، فيمكنه الرجوع إلى المقطع التوعوي الذي نشرته الهيئة عبر مختلف قنوات التواصل لديها، أو من خلال التواصل المباشر مع المركز الرسمي للإفتاء في الدولة عبر خدماته المتنوعة».
وأكد أهمية الحرص على إظهار الفرح والسرور بالعيد، والتعامل مع الظروف الراهنة بإيجابية، من خلال تبادل التهنئة بالعيد مع الأسرة والأقارب والجيران والأصحاب، عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، مع البعد التام عن الزيارات المباشرة واللقاءات العائلية التي اعتدنا عليها كل عام، حفاظاً على صحة الجميع، ومنعاً لأن نكون سبباً للإضرار بهم، خاصة بركة الدار من كبار المواطنين والمقيمين أو من الأطفال والمرضى وغيرهم.
ومن جانب آخر، تطرقت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة لعدد من الإجراءات الاحترازية والإجابة عن عدد من الأسئلة في المجال الصحي والمرتبطة بمرض «كوفيد 19».

 «تطبيق الحصن» 
أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، أن دولة الإمارات تعد واحدة من أفضل دول العالم من ناحية عدد الفحوص للفرد الواحد، ونفخر بمبادرة قيادتنا الحكيمة وتوجيهها الأخير بإجراء الفحص المجاني لجميع مواطني دولة الإمارات، بالإضافة إلى الفئات الأكثر عرضةً للخطر، ودعماً لهذه التوجيهات أطلق القطاع الصحي مبادرة وطنية تستهدف دعم الجهود الحكومية الهادفة إلى احتواء وباء «كوفيد 19» في الدولة، وتوظيف التقنيات الحديثة للحد من انتشاره، وتمثل إحدى هذه الأدوات تطبيق «الحصن». واستعرضت بعضاً من تفاصيل هذا التطبيق وأهميته لمجتمع دولة الإمارات، حيث أفادت بأن المنهجية المتبعة في اختبار الأفراد وتتبع المخالطين وعزلهم ووضعهم في الحجز الصحي، تُعد أداة فعّالة من شأنها أن تحد من انتشار «كوفيد 19» وتخفف القيود المفروضة على أنشطة حياتنا اليومية، وهذه المنهجية أكثر فعاليةً ودقةً من حظر التجول وفرض عمليات الإغلاق الواسعة.  وقالت الحوسني، إن تطبيق «الحصن» يساعدنا جميعاً في معرفة نتائج الفحوص، وتمكين الهيئات الصحية المعنية من تتبع مخالطي الحالات المصابة لاحتواء الفيروس بسرعة وكفاءة عالية، وأكدت أن نجاح هذه الأداة معتمد بشكل رئيس على مستوى استخدامه بين الناس، وهذا يعني أن أهداف التطبيق لن تتحقق بالمستوى المطلوب ما لم يقم 50 - 70% من سكان الدولة بتحميله واستخدامه على نحو فعال. وأضافت: ننصح الجميع باستخدام التطبيق؛ لأنه وسيلتنا الأسرع لتسوية منحنى انتشار الفيروس، وتحصين أنفسنا وأحبائنا ومجتمعنا، حيث يستخدم التطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لضمان أعلى مستويات الخصوصية من خلال الحفاظ على سرية معلومات المستخدمين، وهو متوافر بلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والهندية، بما يتيح وصوله إلى غالبية سكان دولة الإمارات. وأوضحت الدكتورة فريدة أنه يتم تطبيق آلية تتبع المخالطين من خلال تحديد الأفراد الذين تواصلوا بشخص ما ثبُتت إصابته بفيروس «كوفيد 19»، وإذا كانت نتائج فحوص «كوفيد 19» إيجابية لشخص ما، فستطلب منه هيئة الصحّة الموافقة على تحميل قائمة تعريفات التتبع الآمن المشفّرة عبر هاتفه خلال الـ21 يوماً الماضية لتتبع الأفراد المخالطين.

مياه المسابح
تطرقت الدكتورة فريدة الحوسني إلى تساؤل حول إمكانية انتقال فيروس مرض «كوفيد 19» عبر مياه المسابح، حيث أوضحت أنه لا يوجد دليل على أن الفيروس الذي يسبب مرض «كوفيد 19» يمكن أن ينتشر من خلال مياه حمامات السباحة أو أحواض الاستحمام أو المنتجعات الصحية. وقالت الحوسني: «نحن ننصح الجمهور بتجنب الأماكن العامة والمزدحمة، وأهمية اتباع الإجراءات الوقائية عند استخدام أحواض السباحة، وضرورة تطبيق التباعد الجسدي في هذه الأماكن وتجنب استخدام الأدوات المشتركة مثل المناشف والكراسي وغيرها، كما نشدد على الجهات التي تشرف على هذه الأماكن بضرورة تطبيق معايير الصحة والسلامة لمرتادي المسابح والشواطئ العامة».

توعية كبار السن والأطفال
من جانب آخر، تطرقت الدكتورة فريدة إلى عدد من الأسئلة والتي تمثلت أهمها حول إمكانية طرح برامج توعية خاصة برفع مناعة الجسم، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، حيث أوضحت أن التركيز على كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، هو المحور الأساسي لبرامج التوعية المختلفة التي تم إطلاقها، ونواصل جهودنا في التركيز على الوقاية لهذه الفئة المهمة من المجتمع.
وقالت إن النصائح الرئيسية التي نركز عليها دائماً في توعيتهم بغسل اليدين وتنظيف وتعقيم الأسطح، والتركيز على تغيير بعض الممارسات المجتمعية مثل تجنب السلام، والتحية المباشرة، والمحافظة على مسافة التباعد «مترين».
وأضافت الدكتورة فريدة: «لدينا عدة مبادرات داعمة لهذه الجهود والتي يقوم بها القطاع الصحي، ومنها إجراء الفحوص الصحية في المنازل لهذه الفئات، وتوصيل الأدوية لهم وتقديم الدعم والاستشارات الطبية عن بُعد».

السلامة أولاً
أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني أن هناك 4 عوامل رئيسية أسهمت في تعزيز عملية الرعاية الصحية المقدمة للحالات المصابة، وهي تطبيق أحدث الطرق العلاجية الحديثة والمبتكرة في التعامل مع المصابين. والعامل الثاني توسيع نطاق الفحوص، حيث اعتمدت الإمارات استراتيجية توسيع نطاق الفحوص، لتشمل أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، بهدف الكشف المبكر عن الإصابات وعزلها، وتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية لها.
والعامل الثالث هو تعزيز القدرات الاستيعابية من خلال تخصيص عدد من المستشفيات والمراكز الطبية للتعامل مع حالات المصابين بعد التأكد من جاهزيتها التامة على صعيد الكوادر الطبية والمعدات والتجهيزات اللازمة لهذه المهمة. أما بالنسبة للعامل الرابع، فأشارت إلى الكوادر والمستلزمات.
واختتمت الدكتورة فريدة بنصيحة للجمهور، قالت فيها: «جميعنا يدرك أن التباعد صعب ويؤثر على جوانب حياتنا المختلفة، ولكن نحتاج إلى إعادة التفكير وتبني أسلوب حياة مختلف يضمن لنا ولأحبتنا الوقاية من المرض. صحيح أننا تعودنا خلال الأعياد على تجمعات الأهل والأصدقاء، ولكن يجب علينا جميعاً تحمل المسؤولية والتفكير في عواقب هذه التجمعات على سلامتنا».. وقالت الحوسني: «سؤال بسيط فقط لو نسأل به أنفسنا، ويعيد لنا التفكير باتخاذ هذه الخطوة أو تركها، هل نحن على استعداد لتعريض أفراد عائلاتنا لخطر الإصابة بالمرض؟».
وأكدت أن هذا العيد، أفضل عيدية يمكن أن نهديها لأهلنا وأحبائنا فيه هي أن نحميهم ونتبع التدابير الاحترازية بالتباعد الجسدي، ولبس الكمامات وتعقيم الأسطح وغسل الأيدي بالماء والصابون دائماً.