أبوظبي (وام)

أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أمس، حملة وطنية لتشجيع جميع المواطنين والمقيمين على استخدام تطبيق الحصن -التطبيق الإماراتي الرسمي لنتائج فحوص فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وتتبع مخالطي الحالات المصابة به والذي تزداد فعاليته بازدياد عدد مستخدميه، وذلك على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.
 وتستهدف الحملة تشجيع الأفراد على حماية المجتمع، من خلال حماية أنفسهم أولاً، وذلك عبر استخدام «تطبيق الحصن» -الذي طور في دولة الإمارات- ويعد ثمرة تعاون بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية المحلية بدعم من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.
 ويعمل «تطبيق الحصن» على تتبع مخالطي الحالات المصابة، وهي آلية أثبتت فعاليتها على مدى عقود في احتواء انتشار الأمراض المعدية حول العالم، مثل الإيبولا وسارس وميرس، وتعد عنصراً رئيسياً في استراتيجيات منظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
 وتساهم التكنولوجيا في تسريع عملية التتبع، وزيادة كفاءتها، وقد بادر مئات الآلاف من سكان دولة الإمارات إلى تحصين أنفسهم من فيروس «كوفيد 19» عبر «تطبيق الحصن».
 ولـ«تطبيق الحصن» حالياً استخدامان رئيسيان، إذ يوفر الوصول السريع إلى نتائج فحوص «كوفيد 19»، فضلاً عن تتبع مخالطي الحالات المصابة لاحتواء انتشار الفيروس بسرعة وكفاءة عاليتين.
 ويجرى حالياً تحديث التطبيق ليشمل استخداماً ثالثاً وهو المتابعة عن بُعد لحالات الأفراد المعزولين، ويمكنه أيضاً أن يوفر متى ما تم استخدامه بشكل واسع، الوصول الآمن إلى الأماكن العامة.
 وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات: «فرض وباء فيروس كورونا المستجد تهديدات غير مسبوقة على صحتنا وجوانب حياتنا اليومية، ولاشك في أن التعافي من هذه الأزمة سريعاً يتطلب تضافر الجهود وتكاتف المجتمع بأفراده وشرائحه ومؤسساته كافة عبر تحمل المسؤولية الجماعية.. إن سلاحنا في هذه المواجهة هو وحدة مجتمعنا ودرعنا الواقي يتمثل في تطبيق الحصن».
 وأضافت: «يساعدنا تطبيق الحصن على حماية أنفسنا عبر تسهيل وتسريع مهمة الجهات الصحية في تنبيهنا عند مخالطة أحد الأشخاص المصابين بالفيروس، ويساعدنا كذلك على حماية أحبائنا؛ لأن التنبيه المبكر يعد الوسيلة الأكثر فعالية لحماية من حولنا.. كما يحمي التطبيق مجتمعنا عموماً عبر تسهيل عملية تتبع مخالطي الحالات المصابة على مستوى الدولة، وبالتالي تسريع احتواء الفيروس.. وبذلك يكون الحصن وسيلتنا الأسرع لمواجهته ودرعنا الواقي ضد الجوائح والأوبئة المستقبلية».
 وتتماشى الحملة مع التدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذتها حكومة الإمارات لاحتواء فيروس «كوفيد 19»، وتشكل جزءاً أساسياً من الخطة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي وجه في إطارها بإجراء فحص مجاني لمواطني دولة الإمارات وفئات عديدة أخرى مثل عمالة الخدمة المساعدة في منازل المواطنين، وأصحاب الهمم، والمرأة الحامل، والمقيمين ممن تزيد أعمارهم على 50 عاماً، إضافة إلى الذين لديهم الأعراض المصاحبة للفيروس والمخالطين المقربين من المصابين.
 ويقدم تطبيق الحصن أسرع طريقة للحصول على نتائج فحوص «كوفيد 19»، ويعتمد على نموذج لامركزي في تتبع مخالطي الحالات المصابة وفقاً للتعليمات والإرشادات التي يوصي بها خبراء الخصوصية الدوليون. وتم تطويره بالاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي جرى توظيف إمكاناتها ضمن نماذج مماثلة في دول أخرى حول العالم.
 وقالت الدكتورة فريدة بهذا الخصوص: «تساعد التكنولوجيا في تسريع عملية تتبع مخالطي الحالات المصابة بجميع جوانبها، بدءاً من تحديد وإبلاغ المخالطين وانتهاء بالإشراف عليهم ودعمهم، ولن نستطيع الانتصار في هذه المعركة بجهودنا الفردية بل بالتعاون وتوحيد الجهود كافة لاحتواء فيروس كوفيد 19، إننا باستخدامنا الحصن نحصن أنفسنا وأحباءنا وجميع من حولنا».
 ويدعم «تطبيق الحصن» الهواتف الذكية العاملة بنظامي iOS وأندرويد ويمكن تحميله من متاجر آبل ستور وجوجل بلاي وجالكسي وهواوي آب جالاري.. ويتوفر حالياً بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والهندية.