أبوظبي (الاتحاد)

أكدت خنساء البلوكي، مدير إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة - أبوظبي، أن مسؤولية المحافظة على كوكب الأرض تقع على عاتق العالم بأسره، وهي مهمة تتطلّب تكاتفاً وعملاً جماعياً، وعلينا كأفراد في المجتمع، أن نعتمد نمط حياة صديقاً للبيئة، قائماً على الاستهلاك المستدام لمواردنا الطبيعية. 
وقالت لـ«الاتحاد»: إن التقارير تشير إلى أن معدّل استهلاك الفرد من المياه والطاقة قد ارتفع بنسب عالية، خلال الأعوام القليلة الماضية، بسبب التغيرات الثقافية والاجتماعية التي تطرأ على حياتنا اليومية، فضلاً عن ارتفاع معدل إنتاج الفرد من النفايات، وزيادة المخاطر التي تهدد التنوع البيولوجي، وتدهور البيئات.
ولفتت إلى أننا «ندرك أن الاستهلاك هو خيار فردي، ولكننا ندرك في المقابل أن مسؤولية التصدي لكل أشكال الاستهلاك غير الرشيدة هي مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمجتمعات، ونحن كأفراد، شركاء في هذه المسؤولية، وتكتسب خياراتنا الكثير من الأهمية في هذا المجال، فهي التي تصنع الفرق، والتحول إلى نمط حياة صديق للبيئة يتطلب بعض الخطوات البسيطة وغير المكلفة».
وأشارت إلى أن الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة، واستخدامها التقنيات الحديثة من أجل توفير المياه والطاقة والمحافظة على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، لن تجدي نفعاً إذا لم تجد التعاون الكامل من قبل كل فرد في المجتمع، وبالتالي لابد أن نتسلح بالوعي، ونتصرف بالكثير من الحكمة والمسؤولية للمحافظة على مواردنا واستدامتها، وأن ننظر إلى ما هو أبعد من المنتج الذي نستهلكه، فنحن لا نستهلك المنتج فقط، بل نستهلك كل الموارد والجهد والآثار المنظورة وغير المنظورة التي تترتب عليه، منذ لحظة العمل في إنتاجه ولحين التخلص النهائي منه، بل وحتى بعد التخلص منه.
وختمت البلوكي أن تغيير نمط حياتنا ليصبح أكثر استدامة، سينعكس إيجاباً، ليس فقط على بيئتنا واقتصادنا، وإنما أيضاً على مجتمعاتنا، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق مكاسب اجتماعية ونمو اقتصادي مستدام، والحفاظ على الموارد الطبيعية، والحد من التلوث والنفايات، وكل ما من شأنه تحقيق التنمية المستدامة.