آمنة الكتبي (دبي) 

أكد داوود الهاجري نائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام مدير عام بلدية دبي، أن بنك الإمارات للطعام يسعى لجعل نسبة هدر الطعام في دبي صفراً، ثم يتم تعميم ذلك على بقية إمارات الدولة، مؤكداً أن الوصول لذلك الهدف يحقق وفراً في تكاليف التخلص من النفايات، حيث تبلغ هذه التكلفة في دبي وحدها نحو 282 مليون درهم سنوياً، وتوفير الأموال التي يتم إهدارها في الطعام الفائض، أو الذي يتم التخلص منه، وتعزيز اقتصاد بإعادة التدوير، وتفعيل الأنشطة التجارية والصناعية الخاصة به، على نحو يكرس مفهوم الاستدامة.
قال داوود الهاجري نائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام مدير عام بلدية دبي: يعد «بنك الإمارات للطعام» منظومة إنسانية واجتماعية واقتصادية وحضارية متكاملة لإطعام الطعام، ذات بعد محلي وإقليمي ودولي.
وأضاف تأسس البنك في 4 يناير 2017، كمؤسسة غير ربحية، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم في دبي، حيث يقوم بجمع فائض الطعام من الفنادق والمطاعم وأسواق بيع منتجات الأغذية ومحال السوبرماركت والمزارع وغيرها، ويوزعها على المحتاجين داخل الدولة وخارجها بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.
 وقال الهاجري: تقوم بلدية دبي بالإشراف على المعايير المتبعة في «بنك الإمارات للطعام»، من خلال التأكد من تطبيق قواعد السلامة الصحية المعتمدة، فيما يتعلق بحفظ وجبات الطعام وتخزينها، بالإضافة إلى الإشراف على العمليات الإدارية والتشغيلية للبنك، للاستفادة من أكبر قدر ممكن من فائض الطعام الصالح للاستهلاك من مختلف المصادر، وتوزيعه على المحتاجين والجهات المستحقة، بالإضافة إلى تطوير «بنك الإمارات للطعام» ليصبح أكبر منظومة إنسانية لإطعام الطعام في المنطقة، من خلال فروعه ومراكزه المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، خاصة في مناطق اللجوء، وفي المجتمعات الأقل حظاً، ومن خلال إقامة شراكات مع مؤسسات إنسانية إقليمية ودولية، إضافة لجمع الأطعمة غير الصالحة للاستهلاك، سواء من البيوت، أو من محال السوبرماركت والمطاعم والفنادق وغيرها، بغية إعادة تدويرها، واستخدامها في صناعات أخرى كالصناعات الكيميائية وصناعات الأسمدة، وإنتاج الطاقة، وغيرها.
كما يهدف بنك الإمارات للطعام إلى تقليص كمية نفايات الطعام تدريجياً، ضمن خطة مرحلية، بحيث تصل كمية نفايات الطعام إلى «صفر»، لتصبح دبي أول مدينة في المنطقة تحقق «صفر» نفايات، مع وضع خطة مرحلية لتحقيق هذا الهدف، بحيث تشمل الرؤية مختلف إمارات الدولة مستقبلاً. 

أرقام وإحصائيات 
تم استقبال وتوزيع كميات كبيرة إلى محتاجيها حيث بلغت في عام 2017 (2142 طناً) من المواد الغذائية، وفي عام 2018 (2646) طناً، كما بلغت نسبة المواد الغذائية في عام 2019 (13488) طناً، مشيراً أن البنك أبرم اتفاقيات مع 13 جمعية خيرية على مستوى الدولة كشركاء.
وأضاف: وصل عدد مواقع البنك إلى 100 موقع بمختلف أنحاء الدولة، منها 80 ثلاجة في إمارة دبي، و10 في إمارة رأس الخيمة، و10 في إمارة عجمان، تأكيداً على أهمية العمل الخيري ومواصلة تعزيز روافده عبر توظيف كل الجهود والطاقات لإرساء مفاهيم المشاركة والعطاء الإنساني.
 وقال: يتم توزيع فائض الأغذية مباشرة من أفرع بنك الإمارات للطعام، وكذلك من خلال الجمعيات الخيرية المعتمدة بالدولة، بعد الكشف على جميع الشحنات، للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك، ونحن بصدد إطلاق تطبيق ذكي خاص ببنك الإمارات للطعام.

جمع الأغذية
وأشار الهاجري إلى أن آلية جمع الطعام تتم من خلال سيارات نقل معقمة ومهيأة لاستقبال الأغذية وفي أغلب الأحيان يتم استقبال شحنات الأغذية من المؤسسات المتبرعة إلى أحد أفرع بنك الطعام ليتم التوزيع، حيث يتم إعطاء المشرف سكناً ليقوم بدوره بتوزيعها ضمن آلية عمل محددة. 

اجتماعياً وإنسانياً
وأكد أن بنك الإمارات للطعام جاء بهدف تعميق الحس بالمسؤولية والتعاطف إزاء الشرائح المجتمعية الأقل حظاً، ومشاركتهم جزءاً من النعمة، أو ما يفيض من طعام، وتعميم الخير وتكريس ثقافة المنح والعطاء في المجتمع الإماراتي من خلال إشراك كافة فئات المجتمع، أفراداً ومؤسسات، في برامج وحملات ومبادرات «بنك الإمارات للطعام». 
وأضاف: تفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات، وتحديداً الفنادق والمطاعم ومحال السوبر ماركت والمزارع وقطاع إنتاج وتصنيع الأغذية، وكل الجهات المعنية بقطاع الضيافة في الدولة، من خلال توفير «رأس مال» البنك الرئيس، وتغذية رصيده بفائض الأطعمة، على نحو يعزز كفاءة البنك، ويوسع دائرة نشاطه ويزيد حجم الشرائح المجتمعية التي تستفيد منه.
وتابع: بالإضافة إلى إحداث تغيير في ممارسات وعادات وسلوكيات أفراد المجتمع لجهة عدم الإسراف في شراء الأطعمة وتقليل الهدر، وتعزيز العمل التطوعي من خلال تشجيع مختلف فئات المجتمع على الانخراط في حملات وبرامج توعوية، ومبادرات خاصة تسهم في تسهيل وزيادة كفاءة آلية جمع الطعام الفائض، وتوزيعه على الجهات المستحقة.

رسالتنا.. المشاركة والمساعدة 
أكد الهاجري أن رسالة بنك الإمارات للطعام تتمثل في أن الطعام نعمة، والحفاظ على هذه النعمة من الهدر والسعي للاستفادة منها، وتعميمها على المحتاجين يعكس ثقافتنا العربية والإسلامية الأصيلة التي تقوم على المشاركة ومساعدة الآخرين.  وقال إن بنك الإمارات للطعام يقوم بجمع فائض الطعام وحفظه وإعادة توزيعه، كمبادرة تسهم في تخفيف العبء عن عدد كبير من الفئات المحتاجة والأقل حظاً في المجتمع، كالعُمّال في مواقع العمل المختلفة والأسر المتعففة، الأمر الذي يعمل على تكريس مبدأ التكافل المجتمعي، إلى جانب تكريس ثقافة الاقتصاد وتقليل الهدر.