عبدالله بن زايد: بالعزيمة والإرادة نستطيع قيادة وطننا لمزيد من النجاحات والإنجازات
 
(وام)
 
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن العالم اليوم يمر بظرف استثنائي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، ولا يمكن لأحد أن يمتلك القدرة على الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بامتلاك العزيمة والإرادة والرغبة، فبهم نستطيع قيادة الدولة إلى المزيد من النجاحات والإنجازات.
وقال سموه إن العِلْم يكتسب اليوم أهمية قصوى في حياة البشرية مع تأثر مختلف دول العالم بـ «كوفيد - 19»، فالتركيز على هذا المجال وتعزيزه أضحى في غاية الأهمية بالنسبة لمستقبل أجيالنا، وفي الوقت ذاته فإننا لن نقدم علاقتنا مع الدول على حساب العِلْم.
جاء ذلك خلال استضافة مجلس شباب وزارة الخارجية والتعاون الدولي لسموه في جلسة حوارية عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي تحت عنوان «للنجاح قصة - الدبلوماسية الفاعلة»، أدارها سعادة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، بحضور سعادة خالد بالهول الفلاسي، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وحاور سعادة الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، سموه حول عدد من القضايا الراهنة، ومنها أزمة فيروس كورونا المستجد، والدبلوماسية الإماراتية، والدور المهم لمجلس التعليم والموارد البشرية.
واستعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الجلسة التي شارك فيها أكثر من 150 شاباً وشابة من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وأعضاء السلك الدبلوماسي في الخارج، مجموعة من القصص والتجارب التي مر بها خلال مسيرته الدبلوماسية والخبرات التي اكتسبها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال سموه: «إننا نعيش محنة إنسانية برزت فيها أهمية العِلْم والعلماء والباحثين والأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الطبي، ولا بد أن نحيي جهود هؤلاء جميعاً، فهم يضحون بأنفسهم بل وأسرهم من أجل أداء واجبهم على الوجه الأمثل».
وأشاد سموه بنموذج دولة الإمارات في إدارة أزمة «كوفيد - 19»، معرباً عن فخره بنتائج توسيع نطاق الفحوص بهدف الاكتشاف المبكر وحصر الحالات المصابة، وهي المبادرة التي أُطلقت بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقال سموه إن توسيع نطاق الفحوص مبادرة مهمة ودقيقة وتحتاج إلى قدرات بحثية ومخبرية وطبية متطورة، والنجاح في تنفيذها أمر مهم للغاية بالنسبة لمجتمع دولة الإمارات متعدد الجنسيات.
وأضاف سموه أن نجاحنا في إدارة الأزمة ساهم في تعزيز قدرتنا على مساعدة الآخرين ومد يد العون للدول الشقيقة والصديقة، موضحاً أن جائحة «كوفيد - 19» أكدت أهمية تعزيز التعاون والشراكات بين الدول.
وأشار سموه إلى أن هذه الأزمة العالمية أثرت في الجميع من دول ومجتمعات وأسر وأفراد دون استثناء، مؤكداً أنه ينبغي على الجميع حالياً التقيد بالإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية الصادرة عن الجهات المعنية في الدولة، واتباع التعليمات.
وأوضح أنه في ظل هذه التحديات، فإننا نتطلع إلى أفضل الفرص لدولتنا، مبيناً أن العالم ما بعد «كوفيد - 19» مختلف، ولا بد من الجميع أن يحرص على مواكبة هذه التغييرات، وتطوير مهاراته والبحث عن أفضل الحلول وتعزيز الابتكار.
وعن مجلس التعليم والموارد البشرية، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إن تشكيله جاء من أجل بلورة سياسة عامة للدولة في هذين القطاعين، وضرورة وجود تعاون وتنسيق بين مؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية، وخلق بيئات تعليمية متطورة وجاذبة، سواء في المؤسسات التعليمية الحكومية أو الخاصة، بالإضافة إلى إيجاد حلقة واضحة تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل على صعيد القطاعين الحكومي أو الخاص.
وأشار سموه إلى أن أفضل خيار هو امتلاك مخرجات تعليمية قادرة على التعلم الذاتي والبحث والابتكار، ولديها الشغف، وأيضاً معلمين مؤهلين قادرين على تأهيل هذه المخرجات.
وأشاد بنجاح تجربة التعليم عن بُعد في الدولة، مشيراً سموه إلى أنه لولا وجود «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» لواجهنا تحديات عديدة في استمرارية العملية التعليمية مثل ما حدث في دول أخرى، لكننا تفوقنا على الآخرين بفضل وجود هذه المنصة للتعلم الذكي.
وأكد سموه أن دولة الإمارات مباركة، وحققت الكثير من الإنجازات والمكتسبات مثل استضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وإنجاز جواز السفر الإماراتي، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات ثمرة جهود فريق العمل، ونتيجة تراكم ثقة دول العالم في دولة الإمارات وفي المواطن الإماراتي.
وأشار سموه إلى أن الدبلوماسي الناجح يجب أن يحرص دائماً على مصلحة الوطن وتقديم الوجه الإيجابي لوطنه، ويقوم بالبناء على عناصر القوة، وأن يكون دائماً أداة للتواصل مع العالم وليس أداة أزمة، وفي الوقت ذاته عليه عدم التهاون في مصلحة وطنه، كما أن العاطفة يجب دائماً أن تكون موجهة لخدمته، مبيناً أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان دائماً يؤمن بالمنطق وواضح في المواقف التي يتخذها.
وأوضح أن الموروث الثقافي الإماراتي عريق، والمجتمع الإماراتي يتسم بالتنوع الثقافي، مؤكداً أهمية هذه الموروث في تعزيز مكانة دولتنا.
وحول أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، قال سموه: «إننا اليوم في حديث مستمر في مسألة ما بعد «كوفيد - 19»، ونحن إلى الآن في طور البحث عن الوسائل والدراسات الأكثر فائدة للأكاديمية خلال الفترة المقبلة».
وحث سموه شباب الوزارة على الاجتهاد والمثابرة في مشوارهم التعليمي، وشجعهم على التخصص في المجالات التي تلبي احتياجات الدولة في سوق العمل، وتحقيق التميز، والتغلب على التحديات التي تواجههم، وأن يكونوا خير سفراء لوطنهم أينما تواجدوا.
ويهدف مجلس شباب وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى العمل على تنمية وتطوير المهارات والقدرات والكفاءات الخاصة بشباب الوزارة، وإظهار دور وجهود دولة الإمارات دولياً في تمكين الشباب واحتضان طموحاتهم وآمالهم، والارتقاء بالعمل الدبلوماسي القائم على المعرفة والابتكار لتحقيق التميز في السياسة الخارجية.
ويتبنى مجلس شباب وزارة الخارجية والتعاون الدولي شعار «دبلوماسية المستقبل.. طموح وأمل»، حيث تتمثل رؤية المجلس بالعمل على إعداد جيل واعد من الشباب الدبلوماسيين.