أبوظبي (وام)

أكدت دولة الإمارات التزامها بالتمسك بحقوق جميع العاملين في البلاد وضمان صحتهم وسلامتهم، في ضوء انتشار وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، في رسالة وجهها إلى غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية: «إن وباء (كوفيد- 19) يهدد صحة وسلامة ورفاه جميع الناس في كافة أقطاب الكرة الأرضية، وهو يتطلب استجابة عالمية شاملة، تتناول الصحة والعمل والاقتصاد وحقوق الإنسان».
وأضاف سموه: «إن دولة الإمارات تدرك تماماً أن أفضل طريقة للتصدي للوباء هي من خلال التضامن الدولي والتعاون العالمي، وحماية حقوق العمال، وحقوق الجميع دون تمييز، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو اللون».
وقال سموه: «إن دولة الإمارات سعت إلى التخفيف من الآثار السلبية لـ(لكوفيد- 19)، وتعزيز الأمن الوظيفي لجميع العاملين في الدولة من خلال اتباع خطوات تهدف إلى حماية حقوق العمال ودعم الاقتصاد، بالإضافة إلى ذلك، قام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بوضع خطة دعم اقتصادي بقيمة 27 مليار دولار أميركي للتخفيف من نقص السيولة التي تواجهها الشركات».
كما تناول سموه سلسلة من الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز سلامة العمال وأمنهم، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتعاون مع أصحاب العمل في القطاع الخاص لتوفير معدات الحماية، وضمان التباعد الجسدي، وتشجيع العمل عن بُعد، وتعقيم مرافق العمل، وإصدار شهادة إلزامية قبل استئناف النشاط الاقتصادي.
هذا وحددت الحكومة بعض التدابير الواجب اتخاذها في أماكن عمل القطاع الخاص والنقل والإقامة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وهي تقوم بعمليات تفتيش دورية لضمان الامتثال لهذه التدابير، كما يتوفر مركز معلومات مخصص لـ«كوفيد- 19» باللغات العربية والإنجليزية والأوردية والصينية والهندية والتاجالوجية والبنغالية، ويجري حالياً إعداد برنامج استباقي للتوعية الإرشادية لتوفير معلومات للعاملين بشأن خيارات السلامة والرعاية الصحية «كوفيد- 19».
 وأكد سموه التزام الحكومة بمبدأ أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في عدم التخلي عن أي شخص، مشيراً إلى دعم الدولة لبرامج المساعدات للمجتمعات الهشة، كما أشار سموه إلى حملة «الـ 10 ملايين وجبة»، بالإضافة إلى توفير الدولة للاحتياجات الطبية والغذائية والتعليمية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وتقديم الدعم للأسر التي تعاني «كوفيد- 19»، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو اللون.
 وتشمل التدابير الأخرى التجديد التلقائي لتصاريح العمل، وتوفير الفحص والعلاج المجاني لـ«كوفيد 19»، والعودة الطوعية إلى بلدان العمال الأصلية دون أي تأثير على الوظائف.  وختم سموه رسالته بقوله: «من أجل تخفيف تأثير (كوفيد- 19) على العمال المقيمين والتنمية، فإن دولة الإمارات بصدد دراسة أفضل الممارسات من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والشركات والإدارات المحلية، وقد شكلت مجموعة عمل متخصصة لتعزيز الشراكات قبل انعقاد القمة العالمية للهجرة والتنمية في عام 2021».