سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكد برنامج الأغذية العالمي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أن دولة الإمارات تقوم بدور مهم وريادي، وتقدم دعماً كبيراً ومتواصلاً للبرنامج للقيام بدوره الإنساني لتخفيف من آثار وتداعيات فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19» عالمياً، وأن دولة الإمارات حافظت على مكانتها المرموقة، كواحدة من أكبر 10 جهات مانحة لبرنامج الأغذية العالمي على مستوى العالم، لمدة عامين متتاليين في 2018 و2019 بمساهمة تراكمية بلغت نحو 500 مليون دولار.
قال مجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في دولة الإمارات وممثل البرنامج في دول مجلس التعاون الخليجي، لـ «الاتحاد»: «دولة الإمارات تقوم بدور استراتيجي على مستوى الاستجابة العاجلة لتجليات وآثار جائحة (كوفيد - 19)، وقدمت الإمارات منذ بداية العام الجاري، دعماً للدور الحيوي لبرنامج الأغذية العالمي في مجال تقديم الدعم اللوجستي، وأيضاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) وكافة المنظمات الإنسانية الأخرى». 
وأشار إلى أن الإمارات بادرت بتخصيص أسطول جوي (3 طائرات) يمكن البرنامج من نقل ملايين المستلزمات والوحدات الطبية، وآلاف الأطنان من البضائع الحيوية للاستجابة لاحتياجات المجتمعات الهشة والعاملين في الصفوف الأولى، في أكثر من 100 دولة في العالم، خلال الأشهر المقبلة وحتى نهاية العام الجاري. وأكد أن هذا الجسر الجوي يمثل مساهمة كبرى، من قبل الإمارات العربية المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، في خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية العالمية لمكافحة الجائحة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة في نهاية شهر مارس الماضي.

 المساعدات الحيوية الطبية
ونوه يحيى، بالدعم الكبير الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، للعديد من دول العالم والذي يتمثل في توفير مئات الأطنان من المساعدات الحيوية الطبية لأكثر من 40 دولة. 
وقال: «نحن نعتمد بشكل كبير على الدعم الذي عهدناه من الجهات المانحة مثل دولة الإمارات التي تشكل واحدة من أكبر المانحين للبرنامج، لنتمكن من القيام بدورنا في تقديم المساعدات الملحة والضرورية، فالقضاء على الوباء نهائياً لن يتم إلا بالتصدي له بشكل شامل وكلي في جميع أنحاء العالم للحيلولة من دون عودته مجدداً ليضرب الجميع مرة أخرى».
وعن استفادة برنامج الأغذية العالمي من التسهيلات اللوجستية التي تقدمها دولة الإمارات، قال يحيى: «يحظى البرنامج بدعم كبير من حكومة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيس مكتبه في دبي عام 2001، ويستفيد من الموقع الاستراتيجي المتميز للدولة على ملتقى طرق الحركة الجوية والتجارية، ومن خلال مكتبنا بدولة الإمارات نستطيع توفير المساعدات الإنسانية اللازمة إلى المناطق التي تحتاجها في حالات الطوارئ بشكل سريع وسلس، ويستطيع البرنامج من مكتبه ومستودعاته الإنسانية في دبي الوصول إلى ثلث المستفيدين من خدماته في غضون ثلاث ساعات وثلثيهم خلال سبع ساعات».
ولفت إلى أن البرنامج في دبي، يدير أكبر مستودعات الاستجابة الإنسانية التابعة له في العالم، مستفيداً في ذلك من الموقع الاستراتيجي المتفرد الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة كبوابة عالمية في مجال الخدمات اللوجستية، وكمركز تجاري مهم يربط بين مختلف أنحاء العالم، ومن الدعم السخي لحكومة الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر واحدة من أكبر الجهات المانحة. 

شحنات إنسانية 
وعن نشاط برنامج الأغذية العالمي للتخفيف من تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، أفاد يحيى، بأنه منذ أواخر شهر يناير، أرسل برنامج الأغذية العالمي شحنات إنسانية وطبية إلى 86 دولة لدعم الحكومات والشركاء الصحيين في استجابتهم لوباء كورونا المستجد «كوفيد - 19». 
وتشمل هذه الشحنات معدات الوقاية الشخصية، مثل الكمامات والقفازات والسترات وأجهزة التنفس والأدوات الصحية في حالات الطوارئ، والأدوات المخدرة والنقالات والترمومترات وأكياس نقل الموتى، ومستلزمات تنقية المياه، وكذلك المعدات اللوجستية. 

شحنات
أشار مجيد يحيى إلى أنه في 14 أبريل، بدأ برنامج الأغذية العالمي في إرسال شحنات طبية - بما في ذلك مليون كمامة - من المركز الإنساني الإقليمي الذي تم الانتهاء منه مؤخراً في أديس أبابا إلى أكثر من 50 دولة في جميع أنحاء أفريقيا - فيما أطلق عليها اسم «رحلات التضامن». 
وذكر يحيى، أنه يتمركز فريق من 25 من موظفي الطيران والخدمات اللوجستية في برنامج الأغذية العالمي في المركز الإقليمي في مطار بول الدولي، ويدير العملية على مدار الساعة التي تنقل البضائع والمستجيبين للعمل الإنساني في جميع أنحاء القارة.