أبوظبي (الاتحاد)

 أكد معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للحث على ترشيد الاستهلاك في الدولة وتحويله إلى أسلوب حياة تجسيد عملي لرؤية استشرافية بعيدة المدى، لتفعيل دور جميع أفراد المجتمع لتحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في الحفاظ على الموارد واستدامتها للأجيال القادمة.
وأوضح أن الدائرة تعمل على تحقيق توجيهات ورؤى القيادة الرشيدة التي تضع جهود ترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات كأولوية عمل خلال المرحلة المقبلة من أجل تعزيز الاستفادة من الموارد بالشكل الأمثل وتحقيق التنمية في كل المجالات.
وقال معاليه: «تضع دائرة الطاقة ترشيد الاستهلاك ضمن استراتيجيتها وخططها الحالية والمستقبلية، حيث يمثل الترشيد ركيزة أساسية لتحسين كفاءة استخدام الطاقة واستدامة البنى التحتية للقطاع وتعزيز مساعينا نحو قيادة منظومة تحول الطاقة في المنطقة والعالم، ودعم مكانة أبوظبي عاصمة عالمية للطاقة».

نهج متكامل
ونوه إلى أن دائرة الطاقة في أبوظبي تعمل وفق نهج متكامل في إطار مسؤوليتها الأساسية في الارتقاء بقطاع الطاقة، وإيجاد حلول وآليات مبتكرة مع تطبيق النظم واللوائح والسياسات التي تضمن ترشيد الاستهلاك وتحقيق أقصى استفادة منها لتحقيق الاستدامة وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وتابع المرر:«انطلاقاً من حرص الدائرة على تنفيذ توجيهات ورؤى القيادة الرشيدة، للحث على ترشيد الاستهلاك في الدولة وتحويله إلى أسلوب حياة، تطلق دائرة الطاقة، وبشكل دائم البرامج التي تسهم في زيادة وعي أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على الطاقة، وتمكينهم من لعب دور أكبر في استدامة الطاقة ومصادرها».

نموذج عالمي
وقال: «نسعى من خلال جهودنا إلى خلق نموذج عالمي لترشيد استهلاك المياه والطاقة قائم على المسؤولية المشتركة بين المجتمع والقطاع، بما يخلق المزيد من الفرص لتعزيز استدامة الطاقة في المستقبل، وهو ما لن يتحقق إلا من خلال ترسيخ سلوكيات ترشيد الاستهلاك وتحويلها إلى ثقافة مجتمعية تتوارثها الأجيال، وكذلك تحويلها إلى نهج عمل في قطاع الطاقة في أبوظبي والإمارات، بما ينعكس على حسن إدارة مواردنا الطبيعية وتحقيق أقصى استفادة منها دون هدرها».
ودعا جميع أفراد المجتمع، للمساهمة في ترشيد الطاقة، فمجتمعنا بحاجة إلى بناء أجيال تدرك أهمية الطاقة في حياتنا، والعمل من أجل استدامتها من أجل تحقيق التنمية في كل مجالات الحياة.
وقال:« نريد توجيه وتوظيف طاقات المجتمع نحو عصر جديد في توفير الطاقة، لإتاحة الفرصة لأبنائنا وأحفادنا لاستكمال مسيرة البناء وتوفير سبل الحياة الكريمة لكل أبناء الوطن».

وفورات كبيرة
وأكد معاليه، أن إمارة أبوظبي حققت خطوات ملموسة وجهوداً كبيرة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءتها بما يخدم الخطط والاستراتيجيات الحكومية في كل القطاعات، مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي حققت وفورات تصل إلى 2250 جيجاوات من الكهرباء، بواقع 1339 جيجاوات ساعة في أعمال تنظيم المباني، و11 جيجاوات ساعة في برنامج إعادة تأهيل المباني، و119 جيجاوات ساعة في إنارة الطرق، و781 جيجاوات ساعة في تبريد المناطق.
وأما على صعيد قطاع المياه، فقد حققت أبوظبي وفورات تراكمية خلال العام الماضي تقدر بـ115.5 مليون متر مكعب، بواقع 107 ملايين متر مكعب في إعادة الاستخدام الكفء للمياه، و7.5 مليون متر مكعب في مجال تنظيم المباني، ومليون متر مكعب في إعادة تأهيل المباني.

برامج ومبادرات
ونوه إلى إن الدائرة تعمل مع مختلف شركائها والجهات المرخصة في قطاع الطاقة والقطاعات المختلفة على تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات لتحقيق المزيد من الوفورات خلال السنوات المقبلة، في إطار تنفيذ مستهدفات استراتيجية الإمارة لإدارة جانب الطلب وترشيد استخدام الطاقة 2030.
وبين معاليه، أن الاستراتيجية تهدف إلى توفير 32% من المياه والذي يصل إلى 480 مليون متر مربع في المياه وهو ما يعادل كمية المياه اللازمة لملء 200 ألف مسبح أولمبي، كما تهدف إلى توفير 22% في الكهرباء، والذي يصل إلى 19000 جيجاوات ساعة من الكهرباء بحلول 2030، وهو ما يعادل تزويد 100 ألف فيلا سكنية بالكهرباء لمدة عام كامل، وتخفيض 9 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية بما يعادل إزالة 1.5 مليون سيارة من الطريق لمدة عام.
وقال المرر: « يتطلب تحقيق أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2050 الخاصة بتخفيض البصمة الكربونية لتوليد الطاقة بنسبة 70% وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 40% تغييرات شاملة في سلوك الاستهلاك لدى جميع السكان».
وأضاف: تهدف استراتيجية إمارة أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد استهلاك الطاقة 2030 إلى معالجة قضايا العرض والطلب من خلال تبني نهج شراكة متعددة الأطراف، لتنفيذ 9 برامج يعول عليها بشكل كبير لخفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% والمياه بنسبة 32% بحلول عام 2030.

استراتيجية أبوظبي
تعمل استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد الطاقة 2030 بشكل رئيس على الترشيد من أجل تحقيق نتائج إيجابية في كفاءة الطاقة من خلال العديد من المحاور التي يأتي على رأسها تطوير سياسات كفاءة استخدام وإعادة استخدام المياه، وتحقيق الكفاءة في استخدام المياه والكهرباء في عدد من القطاعات الحيوية المستهدفة، وقياس معدلات كفاءة الطاقة جراء استخدام بعض الأجهزة ذات الاستهلاك الكثيف من الكهرباء داخل المنازل والمنشآت. كما ترتكز الاستراتيجية على المحافظة على موارد إمارة أبوظبي من خلال ترشيد الاستهلاك وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق الأهداف البيئية من خلال خفض الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على موارد المياه.
وتقوم برامج إدارة الطلب على تنظيم المباني وتقييمها من حيث استهلاك وكفاءة الطاقة، وإعادة تأهيل المباني وفق سياسات كفاءة المياه والطاقة، وأحدث التعليمات الفنية والقياسية في استهلاك المياه والطاقة، وتطبيق أحدث حلول تبريد المناطق الذي يتميز بانخفاض استهلاك الطاقة بالمقارنة بالنظم التقليدية، واستخدام  أحدث نظم إعادة تدوير المياه، ووسائل إنارة الطرق والمناطق العامة الموفرة للطاقة.