أبوظبي (وام)
 
قال محمد راشد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون السكك الحديدية في شركة الاتحاد للقطارات إن قيمة مجموع عقود حزم المرحلة الثانية من مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية بلغت 18 مليار درهم، مشيراً إلى أن مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية يسير بخطوات قوية ومستمرة، إذ قامت شركة الاتحاد للقطارات خلال الفترة الماضية، ببدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من الشبكة، والتي تمتد من الغويفات على حدود المملكة العربية السعودية إلى إمارة الفجيرة وخورفكان على الساحل الشرقي، فيما تم البدء في الأعمال الإنشائية الأولية لسلسلة من محطات الشحن لشبكة السكك الحديدية.
وذكر أن شركة الاتحاد للقطارات، تعمل على البدء بتصنيع أسطول القاطرات الجديد، ليرتفع حجم أسطولها إلى 45 قاطرة، إضافة إلى البدء في إنشاء مركز رئيسي للتشغيل والصيانة في منطقة الفاية في أبوظبي، الأمر الذي يؤكد على سير الشركة بخطى قوية وثابتة، لإنجاز أحد أكبر وأهم المشاريع بالدولة.
وقال: إن شركة الاتحاد للقطارات تعمل على تطوير مشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية المشروع الوطني الاستراتيجي، الذي سيكون له الأثر الكبير في العديد من الجوانب منها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياحية، ويساهم في التأسيس لقطاع نقل جديد في الإمارات، كونه سيحدث نقلة نوعية في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، حيث تعمل الشركة على تطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية، تربط إمارات الدولة بعضها ببعض، وتربط الدولة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتربط الموانئ الرئيسية في الدولة بنقاط التصنيع والإنتاج والمراكز السكانية.

الأعمال الإنشائية
وحققت  شركة الاتحاد للقطارات، إنجازات مهمة في هذا المشروع الوطني الاستراتيجي خلال الفترة الماضية، حيث بدأت الشركة في يناير من العام 2020 الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من شبكة السكك الحديدية الوطنية، والتي تمتد لمسافة 605 كيلو مترات حيث تمتد الحزمة «أ» على مسافة 139 كيلو متراً لربط المرحلة الأولى في الرويس مع الغويفات على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وتمتد الحزمة «ب» على مسافة 216 كيلو متراً من طريف إلى سيح شعيب.. بينما تمتد الحزمة «ج» لمسافة 94 كيلومتراً من جبل علي إلى الشارقة، وتمتد الحزمة «د» لمسافة 145 كيلو متراً من الشارقة إلى ميناءي الفجيرة وخورفكان، على أن تتبعها حزم مستقبلية لاستكمال الشبكة.

مركز رئيسي للتشغيل
وتلبيةً لخطط نمو شبكة السكك الحديدية الوطنية.. بدأت شركة الاتحاد للقطارات أعمال إنشاء مركز رئيسي للتشغيل والصيانة في منطقة الفاية في أبوظبي، الذي يتولى مهمته ائتلاف بقيادة شركة «فينسي الفرنسية للمقاولات»، وذلك تماشياً مع التوجهات المستقبلية لشركة الاتحاد للقطارات في توفير شبكة سكك حديدية، تعزز وتدعم نمو الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
 ويتضمن المركز الرئيسي للتشغيل والصيانة، الذي يعد الأضخم والأهم في الشبكة أعمال التخزين والتجهيز والتشغيل والصيانة لقاطرات وعربات البضائع ومستودع المركبات الثقيلة مع مهام التحكم في عمليات الخط الرئيسي بالكامل في مركز عمليات الشبكة داخل المبنى الإداري في منطقة الفاية.
وباشرت الشركة في الأعمال الإنشائية الأولية لسلسلة محطات الشحن لشبكة السكك الحديدية، التي يتولى مهمتها ائتلاف شركتي «لارسن آند توبرو» و«باور تشاينا»، بما في ذلك أعمال المسح والتصميم والبناء وتركيب المعدات وإجراء الاختبارات والتشغيل الأولي لكل محطة، فالشبكة تربط أهم الموانئ الرئيسية بنقاط التصنيع والإنتاج والمراكز السكانية في الدولة.
وتعمل الشركة على بناء هذه المحطات في كل من الرويس وايكاد وميناء خليفة ومدينة دبي الصناعية وميناء جبل علي والغيل وسيجي وميناءي الفجيرة وخورفكان، لتتولى عمليات تحميل وتفريغ القطارات وأعمال تخزين الحاويات وصيانتها، وتوفر المحطات المخطط إنشاؤها في الموانئ مزايا عديدة للعملاء، كإتاحة الاتصال المباشر بالقطارات المتواجدة على رصيف الميناء.
وتخدم المحطات الأخرى عدة قطاعات، من أهمها قطاع مواد البناء، حيث ستسهم في نقل أكثر من 30 مليون طن من مختلف أنواع الأحجار سنوياً، عبر الشبكة من مصادرها في شمال الدولة إلى الأسواق الرئيسية في أبوظبي ودبي، لاستخدامها في البناء والتشييد.

خفض الانبعاثات
تتميز القاطرات بمحركات ذات أداء عال، مع تزويدها بأحدث تكنولوجيا لخفض الانبعاثات، حيث إن الانبعاثات الكربونية التي تنتج عن النقل عبر القطار أقل بنسبة 70 - 80% عن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الشاحنات للكمية ذاتها، حيث تجرّ القاطرات 100 عربة في القطار الواحد، ويوازي حجم البضائع التي سيتم نقلها عبر القطارات 5.600 رحلة بالشاحنات يومياً. كما واصلت شركة الاتحاد للقطارات منذ بداية العام 2020، جهودها الداعمة لمبادرة التوطين في الدولة، وذلك بتقديمها لبرنامج تدريب وتوظيف المواهب الوطنية، لتساهم في زيادة فرص التحاقهم بسوق العمل، وتمكينهم من القيام بدورهم في دعم الاقتصاد الوطني، فمع البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من شبكة السكك الحديد الوطنية، ومن خلال شركائها ستوفر ما يصل إلى 50 فرصة للتدريب والتوظيف خلال عام 2020 لأبناء الإمارات.

زيادة أسطول القاطرات
قامت الشركة بزيادة أسطول قاطراتها ليرتفع إلى 45 قاطرة، حيث يتولى مهمة توريدها شركة «بروجريس ريل لوكوموتيف إنك»، إحدى شركات كاتربيلر، فيما تتميز كل قاطرة بقوة 4.500 حصان، والتي تعتبر من أقوى المحركات في المنطقة، وسيرتقي أسطول القاطرات المتطورة بمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، وسيرفع سعة شبكة السكك الحديدية إلى أكثر من 60 مليون طن سنوياً. وتعمل شركة «بروجريس ريل لوكوموتيف إنك»، إحدى أكبر الشركات في العالم المصنعة للقاطرات التي تعمل بالديزل والكهرباء، على تصميم وتصنيع 38 قاطرة للنقل الثقيل، مصممة خصيصاً لتحمل الطبيعة الجغرافية والظروف المناخية ودرجات الحرارة والرطوبة المرتفعة في منطقة الخليج العربي، وبالإضافة إلى ذلك سيكون أسطول القاطرات مزوّد بأحدث ابتكارات الفلترة مثل نظام الفلترة النبضي ونظام فلترة الرمال اللذين يضمنان عمل القطار بفاعلية وكفاءة عاليتين عند مروره بالمناطق الصحراوية.