باشرت المحاكم الاتحادية على اختلاف درجاتها الابتدائية والاستئنافية والشرعية، ومراكز التوفيق والمصالحة، ولجان التوجيه الأسري، ومكاتب إدارة الدعاوى، أعمالها باستخدام الوسائل الإلكترونية والاتصال عن بُعد، وذلك تعزيزاً للإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
يأتي ذلك وفقاً للضوابط الواردة في قرار معالي سلطان سعيد البادي، وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي، رقم 5 لسنة 2020 بشأن ضوابط استمرار عمل المحاكم والخدمات القضائية باستخدام الوسائل الإلكترونية والاتصال عن بُعد، والقرار الوزاري رقم 260 لسنة 2019 في شأن الدليل الإجرائي لتنظيم التقاضي باستخدام الوسائل الإلكترونية والاتصال عن بُعد في الإجراءات المدنية اللذين تضمنا ضوابط حضور الخصوم وغيابهم وتبادل المذكرات والمستندات ومحاضر الجلسات وإثبات الاتفاق والمداولة والتحقيق والاستجواب والاستعانة بمترجم وإصدار الأحكام ونظر طلبات تنفيذ الأحكام، حسب الإجراءات القانونية المقررة.
وقال المستشار جاسم سيف بوعصيبه، مدير دائرة التفتيش القضائي، إن دائرة التفتيش القضائي أصدرت دليلاً لسياسات العمل عن بُعد للمحاكم الاتحادية باستخدام الأنظمة الإلكترونية المتطورة في وزارة العدل، والتي يأتي من ضمن أهمها: نظام العدالة الذكي لخدمات الدعاوى المدنية، ونظام الزواج الإلكتروني ونظام التوثيقات الإلكتروني ونظام شؤون القصّر الإلكتروني، ونظام المحاكمات المرئية، سواء في القضايا الجزائية أو المدنية، حيث أصبح اليوم بإمكان المتعاملين حضور جلسات المحاكم ولجان الأنظمة البلدية للتقاضي عن بُعد بالوسائل الإلكترونية المرئية، وكذلك تقديم الطلبات القضائية كافة وطلبات تنفيذ الأحكام والإشهادات والتوثيقات وطلبات الزواج وطلبات شؤون القصّر عن بُعد، من خلال الأنظمة الإلكترونية المعتمدة في الوزارة.
وأضاف أن «هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا الرؤية المستقبلية والمبكرة لحكومتنا الرشيدة بمواكبة التطورات التقنية والتحول الذكي الذي بدأت مؤسسات الدولة العمل عليه، ومنها وزارة العدل، منذ سنين طويلة وها هو اليوم يأتي بثماره في الوقت المناسب، وفي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم مع انتشار فيروس كوفيد 19».
وأعرب مدير دائرة التفتيش القضائي، باسم جميع العاملين في وزارة العدل من أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة، عن تقديرهم لرؤية الحكومة الرشيدة، واستعدادهم لبذل كل الجهود لضمان استمرارية تقديم خدمات العدالة وفقاً لأفضل الممارسات بما يوفر على المتعاملين عناء الحضور إلى مقرات المحاكم، ويمكنهم من إنجاز معاملاتهم من مكاتبهم أو عبر أجهزتهم النقالة وحواسيبهم ومن أي مكان.