أكدت دولة الإمارات التزامها بتعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال الأمن الصحي العالمي ومكافحة انتشار وباء «كوفيد - 19».
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في رسالة وجهها إلى سعادة الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن «دولة الإمارات تدرك تماماً أن وباء (كوفيد - 19) يمثل أكثر من أزمة صحية عابرة؛ وهي تعي تماماً الآثار الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية واسعة النطاق لهذا الفيروس، ومدى تأثيره على حقوق الإنسان، وعلى الفئات الأكثر هشاشة بشكل خاص».
وأضاف سموه «إن دولة الإمارات تدرك جيداً أن التحديات الكبيرة وغير المسبوقة التي يشكلها وباء (كوفيد - 19/)، لا يمكن التغلب عليها إلا من خلال العمل المشترك والتضامن الإنساني والتعاون العالمي، وكذلك من خلال الحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وتأمين الخدمات الأساسية لجميع أفراد المجتمع».
وقال سموه «إن دولة الإمارات تبنت استجابة محلية متعددة الأوجه للتصدي لوباء (كوفيد - 19)، ترتكز على مبادئ الثقة العامة في المجتمع والشفافية، وتوفير الفحص والعلاج للجميع».
وأشار سموه إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الدولة تحرص على تقديم الدعم النفسي والعقلي ضمن خدماتها، وأن دولة الإمارات سلطت الضوء على الأبحاث كجزء من نهجها العلاجي، بما في ذلك استخدام الخلايا الجذعية.
وأضاف سموه «إن سياسات دولة الإمارات تتفق مع إيمان منظمة الصحة العالمية بأن الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من العدوى وإنقاذ الأرواح هي كسر سلسلة انتقال العدوى من خلال إجراء الاختبارات. وقد قامت الحكومة، حتى، اليوم بإجراء اختبارات لأكثر من شخص لكل عشرة من سكانها، وشملت أكثر من 1.3 مليون شخص».
وأكد سموه «التزام حكومة دولة الإمارات بتعزيز الصحة العامة، وأنها في هذا الصدد اتخذت عدداً من التدابير لحماية المرأة من وباء (كوفيد - 19) التي تجسد الاهتمام الخاص التي تحظى به في المجتمع، وقامت بتوفير خدمات ورعاية صحية للمرأة، تعزز من صحتها الجسدية والنفسية لضمان رعاية طبية آمنة، كما أولت اهتماماً كبيراً بفئة أصحاب الهمم، بما في ذلك تقديم الفحص المنزلي المجاني لهم».
وفي معرض تأكيده على التزام دولة الإمارات بالتعاون الدولي للتصدي للوباء بروح من التضامن والإنسانية المشتركة، أكد سموه أن دولة الإمارات أرسلت حتى الآن أكثر من 486 طناً من المساعدات الطبية ومعدات الحماية والإمدادات، مثل مجموعات الاختبارات، إلى أكثر من 45 دولة لدعم نحو 500 ألف من المهنيين الطبيين.
وفي معرض حديثه عن الشراكة القوية والفعالة بين دولة الإمارات ومنظمة الصحة العالمية، أشار سموه إلى أن الإمارات العربية المتحدة فخورة بالتعاون الوثيق مع المنظمة في الاستجابة متعددة الأطراف، من خلال تقديم مساهمات عينية من معدات الحماية الشخصية وإطلاق الجسور الجوية لتوفير الاحتياجات والإمدادات الرئيسة، فضلاً عن تسهيل إيصال المساعدات عبر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي.
وفي الختام، رحب سموه بفرص تعميق الحوار الاستراتيجي مع منظمة الصحة العالمية حول الأوبئة، من خلال الاستفادة من الجهود الدولية والمحلية لدولة الإمارات، وتوسيع آفاق التعاون من خلال الخدمات والمرافق والإمكانات التي تمتلكها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وتعزيز المبادئ التوجيهية للفئات الضعيفة من السكان، وتبادل المعرفة والخبرات بشأن أساليب الاختبار والتكنولوجيا.