عمر الحلاوي (العين)

تعتزم كلية الهندسة بجامعة الإمارات إنشاء مشروع «مختبرات الثورة الصناعية الرابعة»، وذلك عبر بناء مختبرات جديدة بتقنيات عالية يستخدمها الطلاب ويستفيد منها القطاع الصناعي في تطوير منتجاتهم وتدريب موظفيهم وطلبة الجامعة، تضمن المشروع ورشا مصغرة تكسب الطلبة الخبرة العملية في التصنيع بحيث ستنتج العديد من الابتكارات من بينها، سيارة كهربائية صغيرة وروبوتات، بالإضافة إلى تنظيم «ورش الذكاء الاصطناعي»، كما بدأت الكلية في استخدام الطاقة المتجددة في جميع أعمدة الإنارة ومواقف السيارات بالجامعة.
وأكملت كلية الهندسة بجامعة الإمارات إجراءات التقديم لتسجيل 21 براءة اختراع جديدة في مجالات مختلفة جار تسجيلها ومنحها التصريح بشرط أن يكون البحث العلمي جديداً، فيما سجلت الكلية 18 براءة اختراع في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى نشر أكثر من 100 بحث علمي في مجلات علمية موثوقة عالمياً.
وتسعى الكلية إلى طرح العديد من التخصصات الجديدة لطلبة الدراسات العليا التي تهم بيئة العمل والسوق المحلي، بالإضافة لطرح برامج بكالوريوس لقسم الهندسة الميكانيكية في هندسة الطيران، وذلك فور الاعتماد والحصول على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التربية والتعليم.
وقال الأستاذ الدكتور صباح الكاس عميد كلية الهندسة بجامعة الإمارات: إن الكلية تعد إحدى أكبر كليات الهندسة في دولة الإمارات أنشئت عام 1980، ومنذ ذلك الحين استمرت في النمو والازدهار، ونرحب بالطلاب بمختلف جنسياتهم في صرح أكاديمي متخصص، يزداد كل عام عدد المسجلين بالكلية، إذ وصل في العام الجاري إلى نحو 3 آلاف طالب في مرحلة البكالوريوس، و500 طالب دراسات عليا من بينهم 420 طالب ماجستير و80 طالب دكتوراه، مشيراً إلى أن ارتفاع نسبة المسجلين بالدراسات العليا يؤكد المستوى العالي المميز للبرامج المطروحة لاعتمادها الأكاديمي الدولي والمحلي، كما أن الجامعة تقوم بتوفير فرص مختلفة وإعطاء منح كاملة للطلبة تتضمن مساعدات مالية من خلال العمل الإضافي وبرامج لمساعدي التدريس، بفضل توجيهات الإدارة العليا بالجامعة ورؤيتها في الاهتمام بالجانب البحثي وتشجيع الكليات على زيادة عدد البحوث، فالأساس في البحوث الجامعية هو طلبة الدكتوراه، وكذلك هناك تركيز لاختيار طلبة دكتوراه جدد بالإضافة إلى التمويل لبحوث الأساتذة من جهات أخرى خارج الجامعة.
وأشار عميد كلية الهندسة إلى أن أهمية البرامج التي تطرحها كلية الهندسة والتي حازت الاعتماد الأكاديمي على الصعيدين الدولي والمحلي ولكونها برامج متكاملة في العلوم الهندسية وتخصصاتها المتنوعة لها الأثر الكبير في الزيادة المستمرة في إعداد الطلاب المسجلين، حيث تشتمل على سبعة من برامج البكالوريوس المعتمدة، بالإضافة إلى تخصصات فرعية ذات طابع خاص، وبفضل جهود الهيئة التدريسية والإدارية من ذوي الكفاءات والخبرة المتميزة وبفضل التطلع الدؤوب على تطوير وتنمية ومواكبة العصر العلمي والبحثي المختلفة سواء لبرامج البكالوريوس أو الدراسات العليا والتي تشمل جميع التخصصات المطروحة وهي الهندسة المدنية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، وهندسة الاتصالات، والهندسة الكيميائية وهندسة البترول، والهندسة المعمارية. 
ولفت إلى أن الكلية تسعى لطرح العديد من التخصصات الجديدة لطلبة الدراسات العليا التي تهم بيئة العمل والسوق المحلي، بالإضافة لطرح برامج بكالوريوس لقسم الهندسة الميكانيكية في هندسة الطيران وفور الاعتماد والحصول على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التربية والتعليم.
وأضاف الدكتور صباح الكاس: أنه تماشياً مع سياسة «جامعة الإمارات» بمواكبة التقدم التكنولوجي في الدولة والعالم، تقوم كلية الهندسة بإنشاء مشروع «مختبرات الثورة الصناعية الرابعة»، وذلك ببناء مختبرات جديدة بتقنيات عالية يستخدمها الطلاب وفي الإطار نفسه يستفيد منها القطاع الصناعي في تطوير منتجاتهم وتدريب موظفيهم وتدريب طلبة الجامعة من خلال إنشاء ورش مصغرة للتدريب العملي لطلبة الكلية على كيفية التصنيع بهدف تحقيق غايتها في تدريب الطلبة بما يتناغم مع رسالة وأهداف الجامعة، حيث تخطط الكلية لتنمية مهارات الطلبة وتوسيع آفاق المعرفة والإبداع واكتساب الطلبة الخبرة العملية في التصنيع ومراحله من خلال صناعة العديد من الابتكارات كسيارة كهربائية صغيرة وروبوتات متنوعة، وكذلك تنظيم ورش للذكاء الاصطناعي مما يوسع إدراك الطلبة لمفهوم «الثورة الصناعية الرابعة» والتقنيات الحديثة المصاحبة لتلك الصناعة.
وأشاد الدكتور الكاس بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للجامعة تجاه المشاريع البحثية ويجري التعاون المستمر مع مركز جامعة الإمارات للفضاء والاستفادة من المختبرات الخاصة بالمركز في خدمة المشاريع البحثية والابتكارات بكلية الهندسة والتي يشرف عليها الهيئة الأكاديمية بالكلية في مختلف المشاريع البحثية، مؤكداً أن تلك المختبرات سوف تعزز قدرة الإبداع لدى طلاب كلية الهندسة تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ الابتكارات، وكذلك تنفيذ المشاريع التي يتم تمويلها من المركز من خلال تلك المختبرات المتطورة.
وأضاف عميد كلية الهندسة: أن أعضاء هيئة التدريس في الكلية العام الماضي نشروا أكثر من 100 بحث علمي في جامعات علمية موثوقة، وسجلت من بينها 18 براءة اختراع  في الولايات المتحدة الأميركية، والكلية لديها العديد من براءات الاختراع جار اعتمادها حيث لديها 21 براءة اختراع في مجالات مختلفة جار تسجيلها ويشترط لمنحها التصريح أن يكون البحث العلمي جديداً، وتعتبر براءة الاختراع مهمة للغاية في تصنيف الجامعة عالمياً وترتيب الدولة كذلك، وكذلك يخدم التكنولوجيا وتطوير الصناعة، كما أن تلك الاختراعات التي حصلت على البراءات ويستفاد منها يعود عائدها المالي للجامعة وصاحب الاختراع.

تدريب الطلاب على البحوث
أكد الدكتور صباح الكاس، أن الكلية تمضي في إطار إستراتيجية الجامعة بتحولها إلى جامعة بحثية ويجري تدريب الطلاب على البحوث منذ مرحلة البكالوريوس وكذلك تنفذ الكلية مشاريع بحثية كل عام في فترة الصيف يتم تنفيذها مع طلابها حتى يكونوا قادرين علي إجراء البحوث بأنفسهم في الدراسات العليا، وبعض تلك التدريبات تتحول إلى مشروعات بحثية، حيث تندرج كل البحوث التي تنفذها كلية الهندسة تحت الرؤية الإستراتيجية للجامعة والأجندة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2017، واحد الأمثلة على ذلك، استخدام البحث العلمي للطاقة المتجددة في تحويل إنارة وخدمة مواقف السيارات بجامعة الإمارات بالاعتماد على الطاقة المتجددة، وكذلك تم إنشاء موقف للسيارات بالطاقة الشمسية لفترة تجريبية، على أن يتم مستقبلاً تطبيقها على جميع مواقف السيارات بالجامعة، ويهدف المشروع «الصديق للبيئة» إلى توفير إضاءة في جميع مماشي الجامعة من دون تكلفة، بالإضافة إلى أن الدولة في المستقبل ستشجع قيادة السيارات الكهربائية والتي تحتاج لشحن مما يسهل لكل صاحب سيارة كهربائية وجود محطات للشحن في مواقف السيارات بالجامعة، حيث ينفذ المشروع من قبل أساتذة كلية الهندسة، وحالياً اكتملت الاستعدادات لاستخدام المحطة في شحن «سيارات الجولف»، ويعتبر هذا المشروع بداية لاستخدام الطاقة المتجددة في مباني الجامعة مما يؤدي إلى تقليص تكلفة الكهرباء وتحويل الجامعة في المستقبل إلى «صديقة للبيئة».

  • «جامعة الإمارات» تنتج سيارات كهربائية وروبوتات
    مختبرات متطورة لكلية الهندسة بجامعة الإمارات (تصوير انس قني)