أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

ٍقاد باحثون مواطنون فريقاً مكوناً من 20 مبتكراً ومهندساً من مختلف أنحاء العالم، لتوفير حلول لتصنيع المستلزمات الطبية في أوقات الأزمات، وذلك لمساندة جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كوفيد- 19، حيث قدموا نماذج مبتكرة لتعقيم الأدوات والأماكن العامة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، وتحسين أداء أجهزة التنفس الصناعي لتتيح استخدامها مع ثلاثة مرضى في ذات الوقت. 
وقال الدكتور محمد الطنيجي، كبير مسؤولي الأبحاث في مركز بحوث المواد المتقدمة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي لـ «الاتحاد»: «إن مبادرة «سيتيزن ساينس» هي مبادرة للبحوث والتطوير أطلقها معهد الابتكار التكنولوجي، المعهد البحثي المتطور الذي يقع في أبوظبي. وقد تم العمل على المبادرة بهدف تقديم حلول لكبرى التحديات التي نتجت عن تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)».
وأضاف أن: «سيتيزن ساينس» تضم أكثر من 20 عالماً وباحثاً ومهندساً من مختلف أرجاء العالم، بهدف دعم ما تبذله القيادة الرشيدة من جهود على مستوى الدولة، للحد من أضرار كوفيد - 19 واحتوائه ومنع انتشاره، مشيراً إلى أن الباحثين يركزون في عملهم على تلبية الاحتياجات الأساسية التي أصبحت ضرورية بفعل الاستجابة العالمية للحد من انتشار الفيروس».
وأشار الدكتور الطنيجي إلى أن أهم النماذج والمعدات الطبية التي يتم العمل على تطويرها الآن تتمثل في الطباعة ثلاثية الأبعاد للمعدات الطبية، وتعقيم معدات الوقاية باستعمال الأشعة فوق البنفسجية، وتعقيم الأماكن العامة على نطاق واسع باستعمال الأشعة فوق البنفسجية، وتحسين أداء أجهزة التنفس الحالية لرعاية أكثر من ثلاثة مرضى في وقت واحد، إضافةً لإنتاج المزيد من أجهزة التنفس، وذلك على ضوء تزايد الطلب العالمي على مثل هذا النوع من الأجهزة والمعدات، والحاجة الملحة لتوفير المعدات إنقاذاً لأرواح المصابين بهذا الفيروس. 
ولفت إلى أن فريق المهندسين يعمل حالياً على إنتاج معدات التنفس الصناعي، والكمامات الواقية، ومستلزمات حماية الوجه، بغرض توفير المعدات والأجهزة الكفيلة بمواجهة تداعيات الفيروس، إضافة لتوفير أقصى درجات الحماية والوقاية للعاملين في خط المواجهة الأول، حيث يعمل نخبة من العلماء والمهندسين والباحثين والأطباء المختصين، ونستفيد من علوم متنوعة مثل الفيزياء وعلوم المادة والطيران والدفاع والأمن، لإنتاج المواد وتوفيرها. 
وعن أهم المشروعات التي يقدمها باحثون وعلماء «سيتيزن ساينس»  تضم تعقيم المساحات الكبيرة على المدى الطويل، مثل المستشفيات والمكاتب الحكومية ومواقع البنية التحتية التي يعمل بها العمال ومناطق النقل، وهذا ما دفع الباحثين إلى ابتكار استخدام غاز الأوزون في التنظيف، ويمكن نشره في غرف العمليات في المستشفيات وغرف المرضى لمنع إصابة المرضى والطواقم الطبية، كما يمكن استخدامه في الحافلات والقطارات وسيارات الأجرة، وجميع أنواع المساحات المكتبية. 
كما طور الباحثون أجهزة التنفس الصناعي بغية تعزيز قدرة الإمارات على إنتاج هذه الأجهزة بشكل كاف في ظل الظروف الراهنة والطارئة بسبب الخوف من انتشار فيروس كوفيد- 19، أصبحت هناك حاجة لإمكانية وجود خط إنتاج محلي وتجميع لأجهزة التنفس الصناعي، ومع الإجراءات التقنية التي نفذها الباحثون يمكن زيادة الإنتاج، بمعدل 10 أضعاف، وذلك بما يتماشى مع المعايير العالمية لإنتاج هذه الأجهزة، والتي جرت التجارب بأن ملائمة من حيث حجمها الصغير، مثل حقيبة اليد وسهولة استخدامه. 
كما تم تحسين قدرة أجهزة التنفس الصناعي لعلاج المرضى الذين يعانون من انخفاض وظائف الرئتين بسبب فيروس كوفيد- 19، بحيث يمكن استخدام جهاز التنفس لأكثر من مريض في وقت واحد. 

إعادة استخدام الكمامات
عمل الباحثون على ابتكار نهج للحفاظ على مخزون كاف من كمامة«إن 95» والأقنعة العادية (الجراحية)، وغيرها من المعدات الوقائية، مثل أغطية الرأس وبدلات الواقية للجسم، حيث يمكن إعادة استخدامها لأربع مرات بشكل آمن وصحي لهذه المعدات حيث يتم تطهيرها من خلال مصابيح الليد التي تولد الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجة التي تقتل وتعطل نشاط الفيروسات عن طريق تدمير الأحماض النووية وتعطيل الحمض النووي لفيروس كوفيد- 19.