أبوظبي (الاتحاد)

حددت كليات التقنية العليا ملامح إعادة هيكلة منظومتها التعليمية، وذلك وفق التوجهات الحكومية بالاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد - 19». وبدأت الكليات الاستعداد بشكل مسبق لوضع الهيكلة الجديدة، من خلال الاستفادة من مكتسبات مرحلة التحول الحالية نحو التعلم عن بُعد، ودراسة نتائجها على المستويات كافة، والعمل على وضع نظام تعليمي «هجين» يجمع ما بين التعليم داخل الحرم الجامعي والتعلم عن بُعد.
 وناقشت الكليات إعادة الهيكلة الجديدة في الاجتماع الأول الذي عقدته الإدارة العليا بهذا الشأن، والذي حضره، عن بُعد، نحو 700 من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بها، وتم خلاله وضع التصورات للمرحلة المقبلة، على مستوى الموارد البشرية والبرامج والتخصصات، واستقطاب الطلبة، والتوسع في تطبيق التعليم والعمل عن بُعد. وأوضح الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، خلال ترؤسه الاجتماع، أن هذا اللقاء يأتي وفق توجيهات اجتماعات حكومة الإمارات بضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد - 19»، مشيراً إلى ضرورة أن يعي مجتمع الكليات بالخطط المقبلة، خاصة بعد النجاح المتميز الذي تحقق في التحول نحو التعلم عن ُبعد والذي ستبنى على مكتسباته المنظومة الجديدة.. ونوه إلى أن الوعي بالمتغيرات والتحديات والاستعداد لها من الآن، سيكون من أهم المسرعات نحو الانتقال السلس.
 وقال الشامسي: إن ملامح إعادة الهيكلة لمنظومة التعليم في الكليات ستشمل السياسات والإجراءات كافة، وكل ما يتعلق بالعملية التعليمية، مع التركيز على محور التكنولوجيا بشكل أكبر، من خلال دعم بيئة الابتكار، وتوجيه الطلبة للاستفادة المثلى من المناطق الحرة الاقتصادية وفضاءات الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
 من جانبه تحدث أليكس زاهيفتش، الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية بالكليات، عن التوجه وفق الهيكلية الجديدة إلى إعادة مراجعة البرامج والتخصصات الأكاديمية، بما يتناسب مع الوظائف ما بعد «كوفيد - 19»، والأخذ بعين الاعتبار طبيعة القطاعات المتوقع نموها في المرحلة المقبلة، والمتعلقة بمجالات العلوم الصحية والتكنولوجيا والتقنيات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، وعلوم الكمبيوتر والمعلومات، والأبحاث التطبيقية.
 وتطرق المهندس عبدلله المهيري، نائب مدير مجمع الكليات للشؤون الإدارية، إلى خطط المراجعة والتطوير على مستوى الهيكل الوظيفي، موضحاً أن التحول نحو العمل عن بُعد في ظل الظروف الاستثنائية، كشف عن نتائج متميزة على مستوى أداء الموظفين، في ظل شعور الرضا والتفاعل الإيجابي مع هذا التحول.. فعلى مدار أكثر من شهر، عمل نحو 1900 موظف من الكليات عن بُعد، محققين تحسناً ملحوظاً في الإنتاجية، وبناء عليه سيتم إعادة النظر في الوظائف، وتوصيف كل منها وفقاً للمستجدات، ودراسة إمكانية فتح مجالات العمل عن بُعد.