منى الحمودي (أبوظبي)

أكد الدكتور أنور سلام المدير التنفيذي الطبي في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، بأن الطاقم الطبي والتمريضي يستخدمون معدات الحماية الشخصية وفقاً للمبادئ التوجيهية الصادرة من الجهات الصحية في الدولة، والتي تتماشى مع أعلى المعايير والإرشادات الدولية، لافتاً إلى أن معدلات العدوى بين موظفي المستشفيات التابعة لشركة «صحة» البالغ عددهم 18 ألف موظف، تتراوح ما بين 2 إلى 4%، وهي معدلات أقل من المعدلات الدولية.
من جهته أشار الدكتور محمد إسماعيل، رئيس المعهد الطبي في أحد المنشآت الصحية التابعة لشركة «صحة»، بإن حالات العدوى بين الموظفين هي الأقل من أي مكان آخر، حيث أن المستشفى يتبع أعلى درجات الالتزام بالإرشادات والطرق الوقائية.
وذكر بأن المستشفى يعتمد طرقاً احترازية مكثفة حيث يستبدل الموظفين ملابسهم بمجرد دخولهم ومغادرتهم المستشفى، ويتم قياس درجات الحرارة مرتين في اليوم، كما أن الموظفين يرتدون الكمامات حتى عند التحدث مع بعضهم البعض بالإضافة للمحافظة على التباعد الجسدي بينهم. كما يتم مسح جميع المكاتب وأجهزة الكمبيوتر والكراسي بمناديل مضادة للبكتيريا قبل الاستخدام.
وأكد المحافظة على أعلى معايير النظافة الشخصية مع الموظفين الذين يعقمون أيديهم قبل استخدام أي شيء أو أي اتصال مع أي شخص. وهذا الأمر ينطبق على الموظفين عند عدم التعامل مباشرة مع المرضى، وأن الموظفين الذين يتعاملون مع المرضى يخضعون لمستوى آخر من الاحتياط الموصوف بأنه المستوى الثالث والمستوى الرابع.
وأشار إلى أن المستوى الرابع هم أولئك الذين يتعاملون مع مرضى «كوفيد-19»، حيث يرتدي الأطباء بدلات الحالات الخطرة ومعدات واقية إضافية، والتي تشبه بدلة الفضاء مع معدات كاملة تعزله تماماً عن البيئة المحيطة. منوهاً بأن غالبية الموظفين ممن لا يتعاملون مباشرة مع مرضى «كوفيد-19» يرتدون أقنعة N95 ودروع وجه أو نظارات وقفازات، وقال «معدلات الإصابة في مستشفياتنا أقل من بقية العالم لأن لدينا كل هذه المعدات الواقية المتاحة لنا».
 وأكدت الممرضة بيجيه باجي العاملة في أحد مستشفيات«صحة» والتي كانت قد أصيبت بالفيروس على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية للحماية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، خصوصاً فيما يتعلق بالتباعد الجسدي ومعدات الوقاية الشخصية، موضحة أنها أصيبت بالعدوى من زميلتها وليس من أحد المرضى، حيث ِثبت أن زميلتها مصابة بالفيروس، قبل يوم من إجرائها الاختبار بعد أن شعرت ببعض الأعراض.
وقالت الممرضة البالغة من العمر 42 عاماً:«أصبت بالفيروس من زميلة لي وليس من المرضى، فأنا محمية أثناء تواجدي مع المرضى وأرتدي معدات واقية ولكني لم أكن محمية من زملائي».
وأضافت «من الضروري عدم الاستهانة بوضع معدات الوقاية في جميع الأوقات بين الأشخاص أينما كانوا، سواء بين الأقارب أو الأصدقاء والزملاء في العمل». وذكرت الممرضة بيجيه أنها نقلت الفيروس لزوجها وابنتها، ليتم بعدها نقل العائلة إلى الحجر الصحي، فيما لم يصب ابنها البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا.  وأشارت إلى أنه تم إدخالها وعائلتها إلى أحد المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج ومكثوا معاً في غرفة واحدة لمدة عشرين يومًا، مما كان له أثر إيجابي في العلاج. ولفتت الممرضة بيجيه، إلى أنها لم تكن تعاني من أي أعراض، وكان الأمر مقتصراً على فقدان الإحساس بالرائحة والطعم فقط.