أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت وزارة التسامح الإماراتية، بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، مبادرتها العالمية التي دعت من خلالها كافة القيادات الدينية على مستوى العالم للمشاركة في بث حي للدعاء والصلاة من أجل الإنسانية، وأن يساعدنا الله في كشف الجائحة، وأن يهدي الإنسانية لاكتشاف الدواء، حيث تقدم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، القيادات الدينية كافة، مؤكداً لهم أن الأخوة في الإنسانية هي عامل يوحد كل بني البشر في مواجهة المخاطر التي تهدد الوجود، راجياً من الله أن يقي الإنسانية شر المخاطر والجوائح.

  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية
    نهيان بن مبارك

وشارك في الصلاة -عن بُعد- على الهواء مباشرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي لوزارة التسامح، المستشار الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، والأسقف بول هندر النائب الأعلى للكنيسة في جنوب المنطقة العربية، والحبر يهودا سارنا المدير التنفيذي لمركز برونفمان للحياة الطلابية اليهودية، وسورندر سينغ كندهاري، رئيس المعبد السيخي غورو ناناك درباردبي، وماركس أوتس رئيس كنيسة اليسوع المرمونية في أبوظبي، وراجو شروف الممثل الرسمي لمعبد الهندوس في دبي، وأدار جلسة «الصلاة من أجل الإنسانية» الدكتور سليمان الجاسم نائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.

  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية

كما شارك في الصلاة عدد من القيادات التنفيذية والفكرية بدولة الإمارات، ومنهم معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وعفراء الصابري المدير العام بمكتب وزير التسامح، ومريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، ونورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، وعدد كبير من الشخصيات العامة.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك في بداية الجلسة: «إننا نجتمع اليوم، للصلاة والدعاء، إلى الخالق جل وعلا، بأن يرفع عن البشرية، وباء كورونا، وأن يلهمنا القدرة، على التعاون والتضامن والعمل المشترك، في مواجهة هذا الابتلاء -ندعوه سبحانه وتعالى، أن يشمل جميع العلماء والأطباء والعاملين في مجالات الرعاية الصحية، برحمته ورعايته -ندعوه أن يجعل النجاح رفيق كل الجهود المخلصة، من أجل اكتشاف وسائل الوقاية والعلاج، من هذا الفيروس اللعين -ندعوه سبحانه وتعالى، أن نعمل معاً، في مواجهة هذا الوباء الذي يصيب الجميع، دونما تفرقة أو تمييز، ندعوه أن يكون ذلك مناسبة للتقارب، ونبذ الفرقة بين البشر، ودليلاً مهماً، على معاني المحبة والإخوة والسلام».

  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية

وأضاف: «إننا في إمارات زايد الخير، إنما نعلن معاً، أن هذه الصلاة من أجل الإنسانية، هي مثال رائع، على التزامنا القوي، بتنمية العلاقات الإنسانية الإيجابية، بين البشر في كل مكان -إننا اليوم، وفي إمارات زايد الخير، إنما نتقدم معاً، بعظيم الشكر والامتنان، إلى قداسة البابا فرنسيس، وإلى فضيلة الإمام الأكبر، الشيخ الدكتور أحمد الطيب، لدعمهما لهذه المبادرة التي تجسد مفهوم الأخوة الإنسانية، في أسمى معانيها -عظيم الشكر والامتنان والاحترام كذلك، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لما يقدمه من تأييد قوي، لفعاليات هذا اليوم التاريخي، في مسيرة البشرية -هذا التأييد القوي، أيها الإخوة والأخوات، هو امتداد طبيعي، لدور سموه المرموق، في إصدار وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية، ولجهوده المتواصلة، من أجل تحقيق التعايش والتكافل والتراحم والسلام، بين الأمم والشعوب -إننا في إمارات زايد الخير، إنما نعتز غاية الاعتزاز، بأننا نسير بكل عزمٍ وثقة، على خطى مؤسس الدولة العظيم، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في توفير الحياة الكريمة للإنسان في كل مكان، حريصون كل الحرص، على إزالة كل ما يسبب المعاناة، أو الألم، أو الحزن له، في أي مكان في العالم».

  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية

واختتم معاليه كلمته بالتوجه إلى الله أن يتقبل صلاتنا ودعاءنا، وأن يمنحنا الأمل والقدرة، في مواجهة هذا الوباء، وأن يجعلنا جميعاً في ذلك، نماذج مضيئة، تجسد أسمى معاني التعاون والعمل المشترك، بين البشر أجمعين، إنه هو مالك الملك، وهو على كل شيءٍ قدير.
ومن جانبه، قال المستشار فاروق حمادة: «إن هذا التجمع الكبير الذي يضم مختلف الأديان، إنما يمثل حالة رائعة للوحة الإنسانية»، مؤكداً أن السلام بين الأديان هو المنطلق الأهم لإقرار السلام والأمان والتعاون على مستوى العالم، راجياً الله أن يتقبل الدعاء بكشف البلاء عن البشرية جمعاء، معتبراً أن هذا اليوم هو يوم تاريخي، إيقاظ الفطرة الإنسانية لكي تتجه البشرية إلى الخالق عز وجل كي يساعدها للنجاة من هذه الجائحة.
كما أشاد القادة الدينيون المشاركون في جلسة الدعاء والصلاة بالدور الذي تضطلع به القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في دعم القيم الإنسانية والمبادرة بالدعوة للأديان والجنسيات كافة تحت لواء الأخوة الإنسانية، داعياً كل واحد منهم بلغته، وحسب معتقده، إلى إزالة الجائحة والتضرع لإنقاذ البشرية.

  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية
  • إمارات التسامح تصلي من أجل الإنسانية