دبي (الاتحاد)

أكدت حكومة دولة الإمارات أن النظرة الاستشرافية للقيادة الرشيدة، والبنية التحتية التكنولوجية المتقدمة في الدولة، والمرونة في وضع الحلول الاستباقية ومواكبة المتغيرات والحالات الطارئة، عززت جهود الدولة واستجابتها السريعة لمواجهة واحتواء انعكاسات فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 على قطاع التعليم، وضمنت استمرارية التعلم عن بُعد لأكثر من 1.2 مليون طالب وطالبة في الإمارات، من خلال توظيف التقنيات والتطبيقات الحديثة، للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع في هذه الظروف الاستثنائية. وبحثت حكومة دولة الإمارات خلال الجلسة التي عقدت عن بُعد وتحدث فيها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ضمن اجتماع حكومة دولة الإمارات «الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد- 19»، انعكاسات فيروس كورونا المستجد على مستقبل قطاع التعليم في الدولة، وسبل تعزيز الجاهزية والاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد- 19، بمشاركة أكثر من 100 مسؤول حكومي من الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ووكلاء الوزارات ومديري عموم الجهات الاتحادية والمحلية، بما يسهم في دفع عجلة النمو والتطوير وتعزيز مكانة الدولة وريادتها العالمية.
وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أهمية الاجتماع في متابعة حيثيات الأوضاع المستجدة وآليات عمل الوزارات ومؤسسات الدولة لمواجهة الظرف الصحي الراهن والاستعداد لمرحلة ما بعد كورونا، وأشاد بمستوى العمل الجماعي على المستوى الوطني، واستعرض جوانب مهمة في استجابة دولة الإمارات لأزمة كوفيد- 19 في قطاع التعليم.
وأشار إلى أن الأزمة كانت مفاجئة وغير متوقعة، وكان لها أثر قوي على جميع الدول وفي مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع التعليم، وأن جاهزية الدول وما تمتلكه من بنية تحتية أظهرت الفرق في الاستجابة والتفاوت في حجم التأثر، حيث إن بعض الدول توقف فيها التعليم بشكل نهائي، بينما اتخذت الإمارات التدابير اللازمة لاستكمال الدراسة خلال الأزمة، عبر تفعيل منظومة التعلم الذكي لنحو مليون ومئتي ألف طالب وطالبة في المدارس والجامعات، وبلغت نسبة الالتحاق 100% لطلبة المدرسة الإماراتية، بما فيها مرحلة رياض الأطفال والمدارس الخاصة التي تتبع مناهج الوزارة.
وذكر معالي الحمادي، أن الأزمة سرعت انتقال التعليم في الإمارات إلى نموذج التعلم الذكي، حيث إن بعض الخطط والبرامج كان من المتوقع إدخالها إلى ميدان التعليم خلال السنوات المقبلة، لكن الأزمة سرعت تطبيقها على أرض الواقع؛ ما عزز استجابة الدولة، وتم تفعيل منصات للتعلم الذكي في المدرسة الإماراتية لتشمل جميع المواد الدراسية، حيث تمت مواءمة المناهج والخطط الدراسية، وتفعيل أنظمة التقييم المتوفرة على البوابة الذكية، مشيراً إلى أن هذه المنصات مدعومة ببرامج محاكاة تقنية متطورة لضمان إنجاز المهام الدراسية بكفاءة عالية.