إبراهيم سليم (أبوظبي)
أجمعت واعظات الأزهر الشريف، على تقديرهن لدور دولة الإمارات وسعيها للم شمل الإنسانية، والعمل الدؤوب من أجل نشر السلام والمحبة والتعايش، من خلال اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، معربات عن تقديرهن لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وسعيها لتعزيز مكانة المرأة عربياً وإسلامياً، وقدمن الدعوة لكافة الناس للمشاركة في الدعاء والصلاة والصيام والتضرع إلى الله اليوم لرفع بلاء «كورونا»، وأن يلهم العلماء الوصول إلى العلاج والدواء من أجل سلامة البشرية.
وأكدت إلهام فاروق شبانة الواعظة بالأزهر الشريف، ضرورة التعاون عند الأزمات الطاحنة، فعندما وقعت البشرية في أزمة فيروس كورونا، وجدنا دعوة دولة الإمارات من خلال اللجنة العليا للأخوة الإنسانية وعلمائنا وأئمتنا بعد ضرورة الأخذ بأسباب، وضرورة إيقاظ الحس الديني وضرورة التكاتف والتعاون لمواجهة هذا الفيروس الخطير، بتكاتف البشرية جمعاء على اختلاف أديانها وأعراقها للوقوف بين يدي الله - عز وجل - للصلاة والمناجاة والدعاء والتقرب إلى الله - عز وجل - لرفع هذا البلاء والوباء، كلٌ حسب دينه ومعتقده.
وقالت: «لا شك أن في التفاف البشرية جميعها حول هذه المبادرة دلالة على صدق النوايا الحسنة ووفاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وسيصبح عالمنا بإذن الله بعد انقضاء تلك الجائحة أكثر قوة وأكثر إنسانية».

اللجوء للخالق لرفع البلاء
وأكدت الواعظة الشيماء عبيد عبدالله، منطقة وعظ أسوان، أن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى وقت الأزمات والنوازل بالقنوت، في الصلاة، فلنصل جميعاً من أجل الإنسانية، وهنا لا بد أن نذكر دور دولة الإمارات في تعزيز قيم التسامح والتعايش والحوار واحترام التعددية الثقافية وقبول الآخر بصفة عامة ودورها الأصيل في وثيقة الأخوة الإنسانية بصفة خاصة، راجين من الله - سبحانه وتعالى - أن يكلل جهودها بالقبول.

سنة كونية
وأكدت الواعظة أميرة سيد يونس من وعظ الجيزة، أن التعاون والتضامن بين البشر، سنّة كونيّة ارتضاها الله تعالى لنا، وهذا ما يجب علينا جميعاً فعله في ظل هذه الظروف التي تجتاح العالم أجمع، إذ يجب أن نتضامن ونتعاون ونتكاتف لمساندة أنفسنا وبعضنا وأوطاننا، وليبدأ كل منا بنفسه فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ونستجيب لدعوة الصلاة من أجل الإنسانية، وأن نتضامن على قلب رجلٍ واحدٍ.. لا فرق بين دينٍ ولا لونٍ ولا عرقٍ، نناجي رباً رحيماً لطيفاً متوجهين إليه بقلوب ملأها ألم الفراق والمرض والفقر والجوع لنصل صلاة تجمعنا من أجل أن يرفع الله عنا هذا الوباء والبلاء.
وقالت نعمة محمد مصطفى الشنشوري - منطقة وعظ جنوب سيناء: نحن نتشارك جميعاً في صلاة واحدة بمختلف معتقداتنا كل حسب معتقده، وندعو الله حتى يرفع عنا البلاء والوباء اقتداء برسول الهدى صلى الله عليه وسلم وسماحة الدين الإسلامي، واستجابة لهذه الدعوة الكريمة من دولة الإمارات من خلال اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، مستدلة بما جرى في فتح مكة، والوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس، ويظهر من خلالها فضل حضارة الإسلام، وما تتميز به من احترام الآخر، واحترام إنسانيته، لا تسامح الضعيف المغلوب على أمره.

نتوحد إنسانياً
وأضافت حنان محمود إبراهيم - منطقة وعظ بني سويف: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبَه أمر فزع وهَمَّ إلى الصلاة، فالصلاة، هي العلاقة بين العبد وربه، وهي الصلة بين الأرض والسماء، كما أن الدعاء يرد القدر، ورب ضارة نافعة، وربما يكمن الخير في الشر، فعلى الرغم من المعاناة الشديدة على مستوى العالم جراء هذا الوباء، إلا أن هذه الأزمة وحدت المجهودات العالمية كلها نحو القضاء على هذا الفيروس، كما أننا وجدنا الدول ترسل المعونات الطبية لبعضها، من أجل تخفيف المعاناة عن الشعوب بغض النظر عن الدين، والجنسية، والعرق.
وأضافت الواعظة هدى محمد عبيد الشاذلي - منطقة وعظ الغربية: أوحى الله تعالى بالصلاة وفعل الخيرات وإيتاء الزكاة، إلى جميع الأنبياء والرسل، فكانت شريعة لهم ولأممهم، ففُرضت على كل الأنبياء، فالصلاة، هي الخلاص للعبد من الجزع، وهي الحاجة إلى الله تعالى والافتقار إليه، واعتقاد العبد في نفسه العجز والفقر ويعتقد في خالقه القوة والغِنى، ويلجأ إليه يطلب حاجته بيقين ثابت بأنها لن تُقضى إلا بإذنه وقدرته، وكم من أمور ظنها العبد مستحيلة وقُضيت بسجدة ودعوة صادقة، وكم من كربات فُرجت بركعة وتضرع ويقين لا يتزحزح في قدرة العزيز الجبار المقتدر، فالخلق جميعاً يعرفون مكانة الصلاة وفضلها، وأنها هي الطريقة المثلى للمناجاة والحديث والبوح بما في النفوس لله تعالى، لذا فهم يُصلون، يتقربون لربهم دائماً بالنوافل، حياتنا كلها لا تكتمل إلا بالصلاة والدعاء له بأن يرفع عنا البلاء.
وقالت مروة عبد العزيز - منطقه وعظ الشرقية: «إن دولة الإمارات العربية تعمل دائماً على أن التسامح منهج حياة وليس شعاراً، رسخها وأرسى جذورها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجعل التسامح واقعاً معيشياً يشعر به كل من يعيش على أرض الإمارات «إمارات الخير والتسامح والعطاء».
وقالت: المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي قام بإطلاق «وثيقة الأخوة الإنسانية»، ما هو إلا ثمرة الجهود الأخلاقية التي تبذلها دولة الإمارات لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وحرص لتتحول الوثيقة إلى واقع تعيشه شعوب العالم مهما اختلفت أديانهم، وهذا هو الذي يعبر عن صحيح الدين، ومواصلة دولة الإمارات نهجها الأصيل في دعم الجهود والمبادرات إلى أن يسود بين الشعوب التسامح والتعايش والتآخي والاحترام المتبادل، لأن هذه القيم هي أساس مرتكزات الأمن والتنمية والسلام العالمي، ومن هذا المنطلق تأتي مبادرة الصلاة من أجل الإنسانية، نصلي لله وندعوه لرفع بلاء «كورونا» عن العالم أجمع.
دولة السلام
وأضافت أسماء أحمد عوض الله - منطقة دمياط: لقد لعبت دولة الإمارات دوراً بارزاً فعالاً لإرساء قواعد السلامِ في العالم كله، هذا المصطلح الذي جاءت به كل الأديان، وانطلاقاً من هذا المبدأ أخذت دولةُ الإماراتِ على عاتقها، تأكيد هذا المبدأ، ونشره في العالم أجمع، حيث كانت الدعوة لوثيقة الأخوة الإنسانية، التي قام بالتوقيع عليها أكبر رمزين لرجال الدين: الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان البابا فرنسيس، فشكراً دولة الإمارات لما قدمته للإنسانية، فاليوم، تؤكد على أهمية التعاون بين كل فئات المجتمع، في ظل أزمة كورونا التي نعيشها، كما أكدت على أهمية التوجه واللجوء إلى الله تعالى في كل وقت، وخاصة في وقت الأزمات والمحن، فكانت الدعوة التي أطلقتها هذه الوثيقة متمثلةً في دعوة شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس للإنسانية كلها للصلاة من أجل رفع البلاء، والوباء.
وقالت: الكل سيتوجه بالصلاة والدعاء، كل على حسب دينه، وتعبده لله، فلعل أزمة كورونا أكدت فينا جميعاً أهمية القرب من الله، ومدى قدرته تعالى وإرادته، وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، فاستجيبوا للدعوة، ولبوا النداء.
وتابعت الواعظة سارة سلطان محمود علي خليل - منطقة وعظ دمياط: من الواضح والجلي أمام الجميع اشتمال كلمة الإسلام على حروف السلم والسلام، وذلك ليس بمحض الصدفة، بل هو تدبير وتنظيم من مالك الأرض والسماء، من جعل دين الإسلام منبعاً للسلم والسلام، فالإسلام دين التسامح، والتعاون والمحبة والسلام، الدين الذي اصطفانا به الله عز وجل عن سائر الأمم، وما أعظم ذلك من نعمة، الدليل على ذلك أننا نعيش عهد وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك. ومن ذلك الدعوة إلى إقامة صلاة من أجل الإنسانية، والغرض منها الدعاء لرفع البلاء والوباء، وأن يصرف الله عنا وعن بلاد العالم أجمع ما نحن فيه من وباء كورونا.
كااااادر:
التعايش السلمي
قالت الواعظة نجلاء إبراهيم محمد عطية منطقة وعظ الشرقية: إذا ذكر التسامح ذكرت دولة الإمارات فالكلمتان مترادفتان في قاموس التعايش المشترك داخل دولة الإمارات، التي تتمتع بسمعة عالمية كونها عاصمة التسامح، وهذا لم يأت من فراغ، بل هي جهود قيادة حكيمة وضعت نصب أعينها بناء مجتمع ينبذ التطرف والكراهية، ويؤمن بالتسامح بين مختلف الأديان والأعراق، وقد تحقق هذا بالفعل على أرض الواقع، حيث أنشئت العديد من المبادرات والمراكز والهيئات الداعمة لذلك، وها هي دولة الإمارات العربية كعادتها تطلق مبادرة جديدة للصلاة من أجل الإنسانية لتعزيز قيم التعاون في وقت الأزمات، فالإنسان في حاجة دائمة إلى ربه، فلنصل جميعاً من أجل الإنسانية.