بتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، للجهات المعنية، تم تسهيل عودة أم من بريطانيا إلى الإمارات للقاء طفلها البالغ 7 سنوات، وذلك تأكيدا للدور الذي تقوم به دولة الإمارات كمنارة للخير والإنسانية.
وتعود تفاصيل القصة إلى أكثر من 50 يوماً عندما سافرت جيسيكا فيزجون إلى المملكة المتحدة لحضور جنازة والدها، ولكنها لم تستطع العودة منذ ذلك الحين نظراً لوجود قيود على السفر نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وتعيش جيسيكا في رأس الخيمة مع زوجها ريتشارد وطفلهما آرشي البالغ من العمر 7 سنوات الذي يدرس في أكاديمية رأس الخيمة، وقد دفعه غياب والدته إلى كتابة رسالة خطية مرفقة ببعض الرسومات إلى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي يشرح فيها الحالة الصعبة التي يمر بها.
تضمنت الرسالة إشارة إلى لقاء آرشي وطلاب صفه بسموه خلال العام الماضي وإلى احتفاظه بذكرى جميلة ومميزة انطبعت في مخيلته أثناء هذا اللقاء تجاه صاحب السمو حاكم رأس الخيمة.
وقد قام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي شخصياً بالرد على رسالة آرشي، قائلاً إنه يتذكر لقاءه مع زملائه في الصف. وكتب سموه في رسالته: «عزيزي آرشي، شكراً لك على رسالتك اللطيفة، لقد استمتعت حقاً بقراءتها، كما أني أتذكر لقائي بك وبزملائك في المدرسة، لقد كان يوماً مميزاً بالفعل».
وأضاف سموه: «أدرك أنك تشتاق كثيراً لرؤية والدتك، كما أني فخور جداً بكونك ولداً شجاعاً، وآمل أن ترسم عودتها إلى المنزل البسمة على وجهك».
وعملاً بتوجيهات سموه، تم التنسيق بين الجهات الحكومية واتخاذ كافة الإجراءات لتسهيل عودة جيسيكا والدة الطفل إلى أرض الإمارات صباح يوم الأربعاء حيث تم اتباع الإجراءات الصحية المعمول بها وسوف تخضع الأم لفترة حجر للتأكد من سلامتها، وقد عبر جميع أفراد العائلة عن سعادتهم بلم شملهم مجدداً وتوجهوا بالشكر الجزيل لحكومة دولة الإمارات على هذه اللفتة الإنسانية.
وبعد عودة والدته، قال آرشي: «سعيد جداً بعودة والدتي، لا أصدق ما يحدث! شكراً جزيلا لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي».
بدورها، توجهت جيسيكا بالشكر الجزيل لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة على تسهيل عودتها. وقالت: «خالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي على هذا العطاء والدعم وتسهيل عودتي إلى منزلي ولقاء أفراد عائلتي الذين اشتقت إليهم كثيراً. أشعر بأني محظوظة، ولا أجد الكلمات التي تعبر عن مدى شكري وامتناني لكل من ساهم في عودتي اليوم».
وأشار ريتشارد والد آرشي إلى السعادة التي غمرت الجميع وفرحهم بالتئام شمل الأسرة، وتوجه بالشكر الجزيل لكل من قدم لهم يد العون والمساعدة«.
وقد أرفق آرشي رسالته إلى صاحب السمو حاكم رأس الخيمة ببعض الرسومات تحت عنوان»اليوم الذي ستعود فيه أمي إلى المنزل«مظهرة إياه ووالده ينتظران الطائرة التي تقل والدته وقد وصلت إلى أرض الإمارات.
وكتب آرشي: »لقد مرت 52 ليلة منذ رأيت والدتي للمرة الأخيرة، أشعر بالحزن لأنها لم تغب عني أبداً فترة طويلة كهذه، وكل ما أحلم به وأتمناه في هذه اللحظة هو عودة أمي وأن نكون جميعنا معاً في منزلنا في قرية الحمرا في رأس الخيمة".