تطلق وزارة التسامح، تلبية لدعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، دعوة إلى بني الإنسان في كل مكان من بقاع العالم على اختلاف لغاتهم وأديانهم وأعراقهم للتوجه بالدعاء من أجل الإنسانية وزوال الجائحة التي أثرت على العالم كله، وذلك من خلال المشاركة بالتأمين على الدعاء والصلاة «عن بعد» التي تنظمها الوزارة على الهواء مباشرة عبر كافة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، في تمام ال 5:45 مساء الخميس بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح وبمشاركة كافة القادة الدينيين على مستوى العالم ومنهم سعادة المستشار الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، والأسقف بول هندر النائب الأعلى للكنيسة في جنوب المنطقة العربية، والحبر يهودا سارنا المدير التنفيذي لمركز برونفمان للحياة الطلابية اليهودية، والسيد سورندر سينغ كندهاري رئيس المعبد السيخي غورو ناناك دربار- دبي، والسيد ماركس أوتس رئيس كنيسة اليسوع عليه السلام المرمونية - أبوظبي، والسيد راجو شروف الممثل الرسمي لمعبد الهندوس في دبي، ويدير جلسة «الصلاة من أجل الإنسانية سعادة الدكتور سليمان الجاسم نائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية».
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن وزارة التسامح تضم صوتها إلى صوت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في ندائها العالمي إلى جميع البشر على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومعتقداتهم، بأن يتوجهوا إلى الله بالدعاء والصلاة، كل فرد في مكانه وحسب دينه ومعتقده، والهدف هو التضرع إلى الله للتخلص من وباء كورونا، مع التأكيد على أن الصلاة لا تتعارض مع أهمية دور الطب والعلم، ومناشدة كافة القيادات الدينية وجموع الناس الاستجابة لهذا النداء، وتطبيق قيم وثيقة الأخوة الإنسانية، لترسيخ التعايش السلمي بين الناس من مختلف الأديان والجنسيات، مؤكدا أن وزارة التسامح تنظم صلاة عامة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي وموقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، يشارك فيها قادة كافة الأديان والطوائف، بكل اللغات، داعيا المقيمين على أرض الإمارات وكافة فئات البشر في كل مكان على هذا الكوكب للانضمام لهذه الصلاة والدعاء بكشف الغمة.
وأضاف معاليه أن «مشاركة وزارة التسامح بدعوة كل فئات المجتمع للمشاركة في هذه الصلاة كل حسب معتقده، وبتنظيم جلسة افتراضية يشارك بها قادة الأديان المختلفة ليدعو كل منهم بلغته ومعتقده، الله لكي يزيل البلاء عن العالم مع فتح موقع الوزارة على الهواء مباشرة لكي يتيح الفرصة لكافة أتباع الديانات المختلفة للمشاركة، - تأتي من منطلق رسالتها الإنسانية السامية التي تحض على التعاون والتعايش والتسامح بين الجميع»، لافتا إلى أن «الوزارة ستتيح الفرصة أيضا لكافة الطوائف لكي يضعوا أدعيتهم سواء من خلال كلمات مأثورة أو فيديو، على موقع الوزارة طوال هذا اليوم».
وأوضح معاليه أن وزارة التسامح تعتبر التعايش بما يشمله من تسامح وأخوة إنسانية، وأمل وعمل هو أمل الإنسانية كلها، مؤكدا أن هذه الصلاة العالمية إنما تتوافق مع الأفكار، والأسس التي تقوم عليها مبادرات الوزارة، ففي الصلاة تعايش بين الجميع وقبول للآخر بغض النظر عن دينه ولونه ولغته. كما أنها تمثل صورة مثالية للأخوة الإنسانية والتوحد حول هدف واحد، إضافة إلى أن لغة التسامح أصبحت أقرب إلى الجميع في قارات العالم الخمس خلال مواجهة الجائحة. كما أن الصلاة، في حد ذاتها، هي دليل على عدم انقطاع الأمل لدى الإنسان، وأن هناك بابا للإجابة مفتوح دائما. وأضاف معاليه أن وزارة التسامح قامت بالتواصل مع كافة الشركاء سواء من المؤسسات الحكومية أو المجتمعية أو الخاصة الذين رحبوا بالمشاركة. وبدورهم، قاموا بدعوة منتسبيهم للمشاركة في الصلاة، منبها إلى أن الصلاة فرصة رائعة أمام العالم كله لكي يعرف أن التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية هي السبيل دائما لتجاوز الأزمات، ومواجهة التحديات، وكبح جماح التعصب من أجل التعاون المشترك وإرساء قواعد احترام الاختلاف.