أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

دانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا مستشفى في كابول، وجنازة شرق البلاد، وأديا إلى سقوط 56 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية. وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وكان مسلحون اقتحموا مستشفى توليد في كابول أمس الأول فيما كان الأهالي يجلبون أطفالهم لمواعيد مع الأطباء. وقتل المهاجمون في عملية تطهير قامت بها القوات الأمنية وشوهد أحد عناصر الأمن وهو ينقل رضيعاً ملفوفاً بغطاء ملطخ بالدماء.
وأعلن نائب وزير الصحة الأفغاني وحيد مجروح أن 24 شخصاً على الأقل قتلوا في الهجوم وأصيب 16 آخرون.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى 14 قتيلاً، ثم فجر انتحاري نفسه خلال جنازة لمسؤول في الشرطة في ولاية ننغارهار بعد ساعات. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المحلية زاهر عادل، أن 32 شخصاً قتلوا في التفجير وأصيب 132 آخرون. وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 24 مشيعاً.
ولاقى الهجومان الإرهابيان تنديداً عربياً ودولياً واسعاً. وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف عن خالص تعازيه ومواساته لأهالي الضحايا، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، وعن تضامن مجلس التعاون مع أفغانستان في محاربة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضيها.
وأكد الأمين العام مواقف مجلس الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لأشكاله وصوره كافة، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله ودعمه.
كما أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية في بيان لها عن تضامن المملكة مع أفغانستان ووقوفها معها في مواجهة العنف والتطرف والإرهاب. وعبرت الوزارة عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب أفغانستان.
وأعربت وزارة الخارجية في البحرين عن وقوفها مع أفغانستان فيما تتخذه من إجراءات وتدابير من أجل استتباب أمنها في جميع المناطق، مجددة موقف البحرين الثابت الرافض لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بشدة الهجوم المروع. وأكد في بيان رسمي أنه يتابع بقلق تصاعد العنف في أفغانستان، والهجمات التي وقعت وأودت بحياة العشرات في مقاطعات بلخ وخوست وننكرهار. وأعرب عن تعاطفه العميق مع أسر الضحايا وحكومة أفغانستان وشعبها، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بدعم عملية سلام تنهي الصراع الدائر في أفغانستان.
بدوره، وصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الهجومين الإرهابيين بالعمل المروّع وغير المعقول، خصوصاً وأن أحد الأهداف كان مستشفى للولادة مكتظ بالأمهات والمواليد الجدد والكوادر الطبية. وأشاد راب بنفس الوقت بمن ردوا بشجاعة على هذه الهجمات، معرباً عن تضامن بلاده مع أسر الضحايا والمصابين.
وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن هذه الهجمات الإرهابية
تعكس تعطش تلك الجماعات لإراقة دماء الأبرياء الآمنين في كل مكان. وأوضح المرصد أن سقوط عشرات المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح في هذه الأعمال الإرهابية المنافية للإنسانية، أمر مرفوض ومستهجن وتأباه النفس السوية، مشدداً على أن استهداف وقتل أمهات أطفال رضَّع وممرضات، ما هي إلا أفعال خسيسة تدل على درجة عالية من انعدام الإنسانية والضمير والدين.

تحذير أوروبي من استغلال المتطرفين «كوفيد- 19»
حذر جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب من أن المتطرفين وغيرهم قد يستخدمون جائحة «كوفيد- 19» كفرصة لنشر رسائلهم المتطرفة واستغلال الموقف لحالي لتنفيذ هجمات.
وحذر منسق مكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف في إحاطة سرية للدول الأعضاء تسربت بعض تفاصيلها أمس، من أن «المتطرفين قد ينظرون إلى الهجمات على العاملين في المجال الطبي والمنشآت على أنها فعالة للغاية، لأن ذلك سيولد صدمة هائلة في المجتمع».
وأشار إلى أنه في الولايات المتحدة، أطلق مكتب التحقيقات الفدرالي النار في مارس على أحد المعتدين وقتلوه أثناء محاولة اعتقاله بتهمة التخطيط لتفجير مستشفى يعالج مرضى «كوفيد- 19» بعد أن خطط في البداية لهجوم على مدرسة أو مسجد. وأوضح المنسق الأوروبي لشؤون الإرهاب أنه، من التجارب السابقة، المعروف أن «الإرهابيين والمتطرفين العنيفين، الذين يهدفون إلى تغيير المجتمعات والأنظمة الحكومية من خلال العنف، يسعون إلى استغلال الأزمات الكبرى لتحقيق أهدافهم». وقال إنه يجري التعامل مع أزمة الجائحة الآن من قبل جميع المشاهد المتطرفة تقريبًا وتستخدم لنشر الكراهية والدعوة إلى العنف.

مقتل وإصابة 36 مسلحاً من «طالبان» بغارات في أفغانستان
ذكر الجيش الأفغاني، أن سلسلة من الغارات الجوية أسفرت عن مقتل وإصابة 36 على الأقل من مسلحي حركة طالبان في منطقتين بإقليم «بلخ»، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.
وذكر «فيلق شاهين 209»، في بيان أن غارة جوية استهدفت تجمعاً من مسلحي طالبان بمنطقة «شاهال بولاك» بإقليم «بلخ» في الساعة السابعة والنصف صباح أمس الأربعاء. وأضاف البيان، أن الغارة الجوية أسفرت عن قتل 5 مسلحين من «طالبان» وأصابت آخر.
وفي بيان منفصل، ذكر فيلق شاهين أن غارة جوية بمنطقة بلخ وقعت في الساعة الواحدة والنصف تقريبا بالتوقيت المحلي أسفرت عن مقتل 17 مسلحاً من «طالبان». وأضاف البيان أن الغارة الجوية أصابت 13 مسلحا آخرين من حركة طالبان، كانوا يتجمعون بمنطقة «بالاس بوشت».
ويأتي ذلك بعد أن أشارت تقارير غير مؤكدة أن الغارة الجوية بمنطقة «بلخ» قتلت أيضا عددا من المدنيين.
غير أن فيلق شاهين رفض المزاعم، قائلاً إن مسلحين فقط قتلوا في الغارة، من الذين كانوا منشغلين في تدمير أحد الطرق.