أبوظبي (الاتحاد)

نظَّمت وزارة التسامح أمس، الثلاثاء، جلسة افتراضية بعنوان «دور زايد في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية»، إحياء لذكرى الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، وشارك فيها معالي الدكتور زكي نسيبة وزير دولة، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والروائي علي أبو الريش، والكاتب والمخرج ناصر الظاهري، والدكتورة عائشة البوسميط، كما قدم الشاعر علي الخوار قصيدته الجديدة في حب زايد رمز التسامح.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، خلال افتتاحه الجلسة الافتراضية «في الذكرى العطرة، لزايد الخير، نتذكر دوره، طيب الله ثراه، في إرساء مبادئ الدولة وقيمها، وبناء نظامها ومؤسساتها، حتى أصبحت، وبحمد الله، نموذجاً حضارياً، فريداً ومتطوراً في التعايش والتسامح، في التعمير والبناء، في الاستقرار والرخاء، في العالم كله، وإننا اليوم، وفي ذكرى زايد الخير، إنما نتذكر ولاءه للدين الحنيف، نتذكر حبه للوطن، حبه لشعب الإمارات، وحبه للإنسان في كل مكان، نتذكر شجاعته وقدرته، على مواجهة كل التحديات».
وأضاف معاليه «إننا نعلن اليوم بكل عزمٍ وتصميم، عن الالتزام الأكيد، بأن نسير على خطى الوالد المؤسس، وهذا الالتزام القوي له اليوم أهمية قصوى، والعالم يواجه تحديات فيروس كورونا المستجد، والتي تتطلب أن يتوحد جميع البشر».
وأوضح معاليه أن قادة الإمارات، يسيرون بكل ثقة، وفق الرؤية الحكيمة للمغفور له الوالد الشيخ زايد، حيث شهدت بداية العام الماضي، توقيع وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية، التي تركز على أهمية تعزيز مبادئ التعارف والحوار والعمل المشترك، بين جميع سكان العالم. وأكد معالي الدكتور زكي نسيبة أن المغفور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، سيظل رمزاً للتسامح والعطاء والأخوة الإنسانية، لأنه هذا الرجل الذي أخلص لحلمه وجاهد في سبيل تحقيقه، بداية من إرساء دعائم الاتحاد، وانطلاقاً إلى آفاق أرحب بأن أصبحت الإمارات رمزاً للتسامح والتعايش والعطاء، ولم يكن هناك مكان على هذا الكوكب إلا وصلته الأيادي البيضاء للشيخ زايد بالعطاء والدعم والمساعدة، لذلك سيبقى زايد في قلوبنا جميعاً الرمز والمثال والقدوة، وعلى الجميع أن يتمثلوا زايد في أخلاقه وأفعاله وأقواله.
ومن جانبه، أوضح الفريق ضاحي خلفان أن القائد المؤسس هو ملحمة متكاملة من العمل والجهد والإيمان والأمل والتسامح والتعايش وحب الجميع، مؤكداً أن السياسة تتقاطع دائماً مع الأخلاق والقيم والمبادئ إلا في حالة استثنائية تكاد تكون وحيدة في القرن العشرين، وتتمثل هذه الحالة في المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فلم يكن هناك قرار ولا توجيه ولا مباحثات سياسية له إلا وكان حاضراً فيها القيم والأخلاق الأصيلة، لأن الأصالة والصدق وحب الخير للجميع كان فطرة فيه، ولم يتعلمها من كتب ولا مراجع، لذا احترمه الجميع بلا استثناء، وعاش في وجدان أبنائه.
أما الروائي علي أبو الريش، فأوضح أن الشيخ زايد كان مثالاً للأمل والحلم معاً، وأنه عاش حلمه حتى تحولت هذه الصحراء، وهذه السماء فأصبحت بيتاً عزيزاً نفاخر به هو الإمارات، ولذلك سيظل الشيخ زايد رمزاً في ضمائرنا جميعاً، ومثالاً حياً للقيم الإنسانية الأصيلة.
كما تحدث في الجلسة كل من الكاتب ناصر الظاهري، والدكتورة عائشة البوسميط، والشاعر علي الخوار عن أهمية استلهام قيم زايد، وعطائه الكبير للإنسان على أرض الإمارات وبقاع العالم كافة، لكي تكون دروساً للأجيال المقبلة.