سامي عبد الرؤوف (دبي)

انطلقت من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية طائرة شحن، تضم 35 طناً من المساعدات المنقذة للحياة، للمتضررين من انتشار فيروس «كورونا» المستجد والفيضانات الموسمية في الصومال، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. 
 تضم المساعدات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أجهزة تنفس صناعي ومواد ومستلزمات طبية ووقائية من فيروس «كورونا»، وخياماً وبطانيات ومستلزمات إعاشة. 
وأعلنت المدينة العالمية للخدمة الإنسانية، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، أن هناك زيادة بنسبة تتراوح بين 20 و30% منذ بداية العام في المواد الإغاثية والطبية المشحونة انطلاقاً من دبي لدول العالم، بسبب تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تتعلق بأعمال الشحن والصادرات. 
وكشفت المدينة عن أن ما يتراوح بين 58 و90% من الشحنات المنطلقة من دبي أو قيد التجهيز، خلال الأشهر الأربعة ونصف الشهر الماضية، متعلقة بمنظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أنه تم تسيير نحو 300 شحنة منذ بداية العام، بتكلفة تقديرية تصل لنحو 30 مليون دولار، بحسب خالد العوضي، نائب المدير التنفيذي لمدينة الخدمات الإنسانية بدبي. 
 وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني، رئيس اللجنة العليا للإشراف على المدينة العالمية للخدمات الإنسانية: «إن هذا النوع من الاستجابة من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، هو مثال رئيسي وتجسيد للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لتأسيس المدينة، ولتكون نقطة انطلاق لاستضافة وتسهيل ومساعدة الأشخاص والمنظمات الذين يعملون في خدمة المحتاجين، حتى يتمكنوا من العمل معاً، كقوة واحدة، من أجل تحسين ظروف الإنسانية».
 من جهته، قال روبرت بلانشارد، من المركز اللوجستي لمنظمة الصحة العالمية في دبي، إن المنظمة التي قامت بإرسال أكثر من 160 شحنة إلى 100 دولة، تواصل دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية لاستجابة كوفيد - 19 في جميع أنحاء العالم. 
 وأكد بلانشارد أن الرحلة الجوية التي انطلقت إلى الصومال، تجسد كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في دعم جهود منظمة الصحة العالمية، من خلال الرحلات الجوية، وتسهيلات المدينة العالمية للخدمات الإنسانية التي تصب في خدمة المجتمع الإنساني بأسره.
من جهته، قال المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية جوسيبي سابا: «إن الجمع بين هذه الشحنات الموجهة لمواجهة كوفيد - 19، ومساعدة السكان المتضررين من الكوارث الطبيعية، يثبت قدرة مجتمع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية». 
وقال: «نحن فخورون للغاية بمواصلة العمل مع مجتمعنا الإنساني العالمي، المتمركز هنا في دبي لمساعدة المحتاجين».
من ناحيتها، قالت نادية جبور مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الإمارات: «تقيم المفوضية الجسور الجوية، وترسل الشحنات البحرية من المساعدات الطارئة، بما في ذلك علب المياه والصابون والبطانيات وحصر النوم وأدوات المطبخ والأغطية البلاستيكية، لمساعدة آلاف النازحين الصوماليين المتضررين من الفيضانات». 
وأشارت جبور إلى أنه منذ بداية هذا العام، أصبح أكثر من 200 ألف صومالي مشردين داخلياً بسبب الكوارث المناخية والنزاعات. 
 من ناحيتها، قالت الدكتورة نيفين عطا الله، المسؤولة في قسم العمليات في منظمة الصحة العالمية بدبي، لـ«الاتحاد»: «حتى الآن تم تسيير نحو 160 شحنة من بداية العام، انطلاقاً من دبي إلى 100 دولة حول العالم، وكل هذه الشحنات مخصصة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد».  وقالت عطا الله، إنه تم التجهيز والإعداد والاتفاق على تسيير نحو 52 شحنة أخرى تتعلق بالوقاية من الفيروس، ليكون إجمالي من تم تسيره أو إعداده أو الاتفاق عليه 212 شحنة خاصة بالوقاية من فيروس «كورونا» المستجد، خلال الأشهر الأربعة ونصف الشهر الماضية، انطلاقاً من دبي. 
من جهته، قال محمد يعقوب، مدير مكتب والمسؤول الرئيسي للتزويدات العالمية بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: إن «الشحنة التي تم إرسالها للصومال تضم 28 طناً من المساعدات الإغاثية المقدمة من المفوضية، وتضم البطانيات والخيام». 
وأشار إلى أن المخزون الموجود في مستودعات المفوضية في دبي، يكفي لـ 205 آلاف شخص، بينما إجمالي المخزون التابع للمفوضية حول العالم يكفي احتياجات 650 ألف شخص، وهو ما يعني أن المخزون الأكبر للمفوضية موجود بدبي.