ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد مسؤولون في قطاع الفضاء بدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، أن العلاقات بين البلدين الشقيقين في مجال الاستكشاف الفضائي، تشهد تطوراً مستمراً عبر الدعم غير المحدود من قبل القيادة الرشيدة في كل من الدولتين، مؤكدين أن الفترة المقبلة ستشهد تفعيل المزيد من أوجه الشراكة والتعاون في مختلف الجوانب المرتبطة بقطاع الفضاء وعلومه، خاصة مع الاهتمام المتزايد ومستوى النمو الذي يحظى به القطاع في المنطقة مؤخراً. 
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمها برنامج أجيال الفضاء، التابع للهيئة السعودية للفضاء، أمس الأول «عن بُعد»، بمشاركة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، والدكتور عبدالعزيز آل الشيخ الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفضاء، ورائدي الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي، إضافة إلى الدكتور هيثم التويجري مستشار الهيئة السعودية للفضاء.
وقال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي: نحرص على تعزيز التعاون الفضائي الثنائي بين وكالة الإمارات للفضاء والهيئة السعودية للفضاء، حيث توجد اتفاقية تعاون ثنائي تجمع الطرفين، بهدف بحث الفرص المتاحة لتعزيز مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية، ولدينا خطة طموحة لتعزيز مستويات التعاون، بما يتواكب مع أهمية قطاع الفضاء، باعتباره ملهماً ومحفزاً للأجيال الصاعدة، ولدور قطاع الفضاء في إيجاد الحلول لمختلف التحديات، إضافة إلى الدور الاقتصادي المتنامي، والذي يجعله أحد القطاعات التي تحظى بالاهتمام العالمي في الوقت الراهن. 
وأضاف: نثمن الدور الكبير لسمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أول رائد فضاء عربي والذي يرأس حالياً مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، كما نتشرف بوجود سموه كأحد أعضاء اللجنة الاستشارية لوكالة الإمارات للفضاء، والتي تعمل على تحديد ملامح التوجهات المستقبلية لبرنامج الفضاء الإماراتي، حيث يشكل سموه مصدراً عربياً ملهماً لكافة الراغبين في الانخراط بقطاع الفضاء، نظراً لتجربته وخبرته ومعرفته الوثيقة بأهمية القطاع، وهو ما سيعزز التعاون بين الطرفين خلال الفترة الزمنية المقبلة، لافتاً إلى أن وجود ممثلين عن قطاع الفضاء من البلدين، ضمن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، يأتي تأكيداً على أن الفضاء يعد أحد أبرز محاور التعاون، وانطلاقاً من ثقة القيادة الرشيدة في كل من البلدين، بأهمية العمل جنباً إلى جنب في قطاع الفضاء.
ومن جهته، أشاد الدكتور عبدالعزيز آل الشيخ، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفضاء، بالعلاقات الاستراتيجية في قطاع الفضاء بين البلدين، مؤكداً أن «الهيئة» تعمل، ومن خلال برنامج أجيال الفضاء، على إنشاء قاعدة وطنية لرأس المال البشري في قطاع الفضاء، كما يشجع على الاهتمام بالبحث العلمي، وتعلم العلوم المختلفة في مجالات الابتكار. 
ومن ناحيته، استعرض الدكتور هيثم التويجري، مستشار الهيئة السعودية للفضاء، مجموعة من ملامح تطور دور الفضاء العالمي، لافتاً إلى أهمية الشراكات والتعاون في قطاع الفضاء، وهو ما يبرز أهمية العلاقات بين السعودية والإمارات، باعتبارهما أهل منطقة واحدة، كما توجد خصوصية للعلاقة الفضائية بين البلدين. 
ومن ناحيته، وجه رائد الفضاء هزاع المنصوري، مجموعة من النصائح للمتقدمين للدورة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء، ومنها أهمية الثقة بالنفس، والحرص على التحلي بالإرادة الصلبة، والعمل على تطوير الذات والتعلم المستمر وصولاً للحلم الكبير، مشيراً إلى أن برنامج الإمارات الفضائي هو برنامج مستدام ومستمر، سيتواصل بوجود الكوادر الوطنية التي ستمضي في طريق استكشاف الفضاء، وتقديم الفائدة العلمية المرجوة لدولة الإمارات. 
ومن جهته، تحدث رائد الفضاء سلطان النيادي، عن ثقته بأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من النجاحات الفضائية لدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن نجاح المهمة الفضائية يتطلب عملاً مشتركاً بين مختلف القطاعات وأصحاب الاختصاص، والذين يقدمون الدعم اللازم لإنجاح مهمة رائد الفضاء، حيث شكلت مهمة هزاع المنصوري مثالاً ناجحاً لتكامل الأدوار للوصول إلى المستهدفات من المهمة الفضائية.