أبوظبي (وام)

 استقطبت الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» 16502 متطوع ميداني وافتراضي من 126 جنسية، وذلك في إطار دعمها الجهود المبذولة للتصدي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19».
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات، أن الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» التي تعد أولى مبادرات اللجنة قدمت ملحمة وطنية عنوانها العطاء والتكاتف من أجل الجميع، مشيداً بالإنجازات التطوعية غير المسبوقة التي جسدتها الحملة بالتطوع الميداني دعماً للجهود الوطنية في التصدي لتداعيات وتحديات أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» أو التطوع الافتراضي الذي يعد سابقة تنموية ومجتمعية تؤكد به دولة الإمارات عطاء الإنسان للإنسان وفي أي زمان ومكان.
وأضاف سموه: إن التطوع الذي أنجزته الحملة وحجم المشاركة الذي حققته خلال الظروف الراهنة جسدا القيم الإنسانية والأسس المجتمعية المتجذرة في الدولة منذ قيام الاتحاد، مشيراً إلى أن أرقام الحملة الوطنية للتطوع في غضون شهر على انطلاقتها تعكس مزيداً من النجاح والتفاؤل بالواقع والمستقبل، لا سيما في ظل مشاركة 126 جنسية، دعماً لحملة «الإمارات تتطوع»، إذ بلغ إجمالي المتطوعين الملتحقين بالحملة حتى اليوم 16502 متطوع ميداني وافتراضي.
من جانبه، قال سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات: «إن الحملة الوطنية (الإمارات تتطوع) تأتي في وقت استثنائي وظروف غير عادية، بما يعزز ملامح التلاحم المجتمعي وتحقيق التكاتف والتعاون بين جميع أفراد وفئات المجتمع من مواطنين ومقيمين من مختلف الجنسيات لتجاوز تحديات الظروف الراهنة».
وكشفت أرقام الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» عن إقبال متزايد للتطوع عبر المنصة الوطنية «متطوعين.إمارات» «volunteers.ae» التي تعد مظلة التطوع على المستوى الاتحادي بعد تخطي المتطوعين حاجز الـ 16 ألف شخص منهم 11657 متطوعا من المقيمين على أرض دولة الإمارات و4845 متطوعاً مواطناً، ومن ضمن هؤلاء فقد سجلت الحملة مشاركة فاعلة لـ‏ 9828 متطوعاً ميدانياً و5306 متطوعين متخصصين يساندون الجهود الميدانية في مواقع الحجر الصحي ومراكز الفحص وسواها من المجالات التطوعية في الميدان، إضافة إلى حضورهم المؤثر دعماً لعشرات الفرص التطوعية الافتراضية «عن بُعد»، ومن ضمنها التطوع في الخط الساخن «نحن أهلكم» للاطمئنان على كبار المواطنين بالتواصل الهاتفي معهم والاستماع إلى متطلباتهم، وتلبية احتياجاتهم وفي «خط الدعم النفسي» لتقديم الاستشارات والدعم اللازم لمختلف فئات المجتمع.
وبلغ عدد مشاهدي البث المباشر «من البيت»، ضمن «الجلسات الافتراضية» في الحملة، 1700 شخص تابعوا 41 جلسة مباشرة في مختلف المجالات التنموية ويجري الإعداد للمزيد من الجلسات الافتراضية التي سيتم بثها عبر منصة التطوع خلال الأيام المقبلة.
وكانت فعاليات الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» والتي أعلنت عنها اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع خلال الأزمات انطلقت أوائل أبريل الماضي في إطار رؤيتها لتوحيد الأنشطة التطوعية على مستوى الدولة تحت إشراف الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وتعزيز التكامل والتعاون بين القطاعات كافة الحكومية والخاصة، ومشاركة المجتمع ضمن سياق تأكيد التلاحم والتعاون في دولة الإمارات ودعم الجهود الوطنية لمواجهة انتشار «كوفيد - 19».
وتستهدف الحملة الوطنية دعم جهود المتطوعين على مستوى الدولة، وتسخير خبرات ومهارات ومواهب أفراد المجتمع وإشراكها في عملية التطوع من خلال نوعين من التطوع، وهما الميداني والافتراضي وضمن منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي في الدولة خلال الأزمات.
وتسعى الحملة، ضمن أهدافها خلال المرحلة الحالية، لاستقطاب أصحاب الخبرة والمهارات من الكادر الطبي ضمن التخصصات طبيب عام في جميع المجالات وطبيب نفسي وتمريض بجميع المجالات وأطباء متقاعدين من جميع التخصصات وطلبة من مختلف التخصصات الطبية وأي شخص لديه شهادات تدريبية في الإسعافات الأولية أو الاستجابة لحالات الطوارئ.
وتتيح الحملة التطوع الافتراضي من خلال فرص تطوع عن بعد لمختلف أفراد المجتمع تمكنهم من المساهمة في الحملة من خلال تقديم خبراتهم ومهاراتهم الخاصة من منازلهم للحفاظ على سلامتهم، وذلك من خلال المنصة الوطنية للتطوع «متطوعين.إمارات».
ويمكن لجميع أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين المشاركة في التطوع الافتراضي من عمر 14 عاماً في مختلف المجالات، إضافة إلى رفد قوى العطاء الميدانية والمساهمة في الجهود المبذولة للتصدي لتداعيات «كوفيد - 19» من خلال التطوع الميداني على أرض الواقع ومساندة بعض الفئات المجتمعية في مراكز المسح الميداني ومراكز التبرع بالدم ومواقع الحجر وسواها من المواقع والمراكز والميادين التي تتيحها الحملة في مجالات تطوع متجددة.
وتشارك في الحملة الوطنية «الإمارات تتطوع» جهات حكومية عدة، مثل وزارة تنمية المجتمع ووزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة التربية والتعليم ودائرة تنمية المجتمع بأبوظبي ودائرة الصحة بأبوظبي وهيئة الصحة بدبي والمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي والمجلس الوطني للإعلام و«أبوظبي للإعلام» ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» وأكاديمية أبوظبي الحكومية ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة وجهات شبه حكومية، مثل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة ومجموعة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، والاتحاد للطيران وجهات القطاع الثالث الجمعيات ذات النفع العام، مثل مؤسسة الإمارات والهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بالإضافة إلى جهات أخرى مثل «اتش كيو ورلد وايد شاوز ذ.م.م».