محمد الجداوي (أبوظبي)

استطاع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد المؤسس لدولة الإمارات، أن يبني دولة أصبحت نموذجاً عالمياً في العطاء بفضل إرثه وقيمه التي تسير على نهجها القيادة الرشيدة وتتوارثها الأجيال، حيث كان في بداية حكمه يشق الأفلاج فيذهب الظمأ، ويحفر الآبار فينبت الزرع، ويبني البيوت فتسكن القلوب وترتاح الأجساد.
ولم يقتصر خير زايد وعطاؤه على أبناء الإمارات فقط، فقد بلغ خيره أقاصي المعمورة، حيث كان يؤمن - طيب الله ثراه - بأن السعادة تكمن في إسعاد الآخر وتقديم الخير له أينما كان، وأياً كان دينه أو لونه أو جنسه، لقد كان قائداً استثنائياً يرى أن مساعدة الضعيف ونجدة الملهوف، وإغاثة المنكوب واجبة في كل مكان، وعلى أية حال.
 الإمارات ليست وحدها التي تزهو بإنجازاته، فأياديه البيضاء امتدت بالخير إلى معظم قارات العالم، وكل شجرة تمتد ظلالها تحكي عن مسيرته، وكل صورة من صور النهوض والبناء تحمل اسمه لا يسبقه سوى المحبة والوفاء والعرفان.
تحتفل الإمارات في 19 رمضان من كل عام بيوم زايد للعمل الإنساني، تحت شعار «حب ووفاء لزايد العطاء»، وتحيي هذا العام الذكرى الـ16 لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي جعل فعل الخير وسيلة للتواصل، ومد جسور الإخاء والتراحم بين شعوب العالم.
ويهدف يوم زايد للعمل الإنساني إلى ترسيخ العمل الإنساني في الإمارات كأسلوب حياة وسلوك حضاري تتناقله الأجيال، وتجسيد تلاحم أبناء الإمارات حول قيادتهم لإحياء ذكرى مؤسس الإمارات، والتعبير عن قناعتهم بفكره ونهجه، وكذلك التعبير عن مشاعر الوفاء لمسيرته وذكراه الخالدة في القلوب.
وفي إطار احتفالات الدولة بهذا اليوم، نتذكر جميعاً جهود وأعمال «زايد» الخيرة والإنسانية للاقتداء به، وتسليط الضوء على هذه القيم ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير، وتقديم العون والمساعدة إلى الآخرين والمحتاجين.

محطة عالمية
ويسجل التاريخ للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أنه جعل من الإمارات محطة عالمية للإنسانية وعمل الخير، وذلك عبر مأسسة العمل الإنساني، وإكسابه صفة الشمولية، بحيث لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية فقط، وإنما يمتد أيضاً إلى التحرك إلى مناطق الأزمات الإنسانية، والتفاعل المباشر مع مشكلاتها، الأمر الذي جعل الإمارات تأتي دائماً في صدارة الدول والجهات المناحة للمساعدات الخارجية على مستوى العالم.
واستحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما قدمه - طيب الله ثراه - من روافد لدعم العمل الإنساني والخيري في العالم كله يجعل اسمه خالداً ومحفوراً في قلوب الشعوب وعقولها، وما زالت المشروعات التي دعمها وأنشأها في كل بقاع الأرض شاهده على عطائه وتسامحه وحبه لعمل الخير، للمحتاجين في شتى بقاع الأرض، حيث بنى المدارس والمساجد والمستشفيات والمدن السكنية والمراكز الثقافية، وحفر آبار المياه في دول العالم المختلفة من أجل إسعاد الناس، وخلق الأمل في نفوس الضعفاء.

إسهامات بارزة
عُرف عن الشيخ زايد طوال حياته حب الخير والاهتمام بالأعمال الإنسانية والخيرية وقدم الكثير من العطاء، وسجل الكثير من الإسهامات البارزة في مجال العمل الإنساني.. وقد قال، طيب الله ثراه: «إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا الله بها يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا».
ومع قيام دولة الإمارات، اتسع نطاق العمل الخيري للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ليشمل جميع أنحاء العالم وبلغت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية التي أمر بتوجيهها منذ عام 1971 حتى 2004 واستفادت منها 117 دولة نحو 90.5 مليار درهم وفقاً لتقرير صادر عن وزارة التنمية والتعاون الدولي آنذاك.

مؤسسات ثقافية وتعليمية
معظم دول العالم لا تخلو من أثر خيري أو إنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولا يمكن حصر المؤسسات الطبية والثقافية والإنسانية التي تحمل اسم «الشيخ زايد» حول العالم، ومنها: مشروع مركز زايد الثقافي «مسجد النور» في العاصمة الإثيوبية، وهو من المراكز الرائدة في نشر الثقافة والعلم في إثيوبيا، وتم إنجاز المشروع عام 2009، وكلية زايد للعلوم الإدارية والقانونية في عاصمة مالي «باماكو»، ومركز زايد للتدريب الصناعي في «كيرالا، الهند»، وكلية زايد للبنات «نيودلهي، الهند»، وكلية زايد للحاسوب «شيتاغونج» في بنغلادش، ومركز زايد الثقافي استكهولم في السويد الذي تم إنشاؤه في عام 2000، إلى جانب مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، ومن بين الجامعات والمعاهد التعليمية إنشاء كلية زايد للبنات في أوكلاند، نيوزيلاندا، وتأسيس جامعة آدم بركة في أبشي بتشاد وتم إنجاز المشروع عام 2004.
ويعد مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة الأزهر بالقاهرة مركزاً عالمياً لتعليم الفصحى لغير الناطقين بها طبقاً لمعايير الجودة العالمية لتعليم اللغات الثانية.
وفي باكستان، نجد مدن كراتشي ولاهور وبيشاور تقف شامخة مزهوة بالمراكز الإسلامية الثلاثة التي أقامها الشيخ زايد بن سلطان لنشر الثقافة الإسلامية والعربية هناك.

مستشفيات ومراكز طبية
اهتم الشيخ زايد ببناء المستشفيات والمراكز الصحية في العديد من دول العالم، فإذا ذهبت إلى أميركا، ستجد معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في واشنطن الذي تأسس في واشنطن بفضل منحة قدرها 150 مليون دولار قدمتها حكومة أبوظبي، تخليداً لذكرى القائد المؤسس، كما اهتم - طيب الله ثراه- ببناء المستشفيات والمراكز الصحية في الدول الفقيرة باعتبار أن الصحة والتعليم من المرتكزات الرئيسية للتنمية، ومن هذه المستشفيات، مستشفى زايد في «موروني- جزر القمر»، وتبلغ مساحة المستشفى 1250 متراً مربعاً، ومستشفى الشيخ زايد للأمومة والطفولة في صنعاء الذي يتكون من ستة طوابق مبنية على مساحة 7500 متر مربع، إضافة إلى مستشفى زايد للأمومة والطفولة «كابول، أفغانستان» وتم إنجازه عام 2010.
ويعد مستشفى الشيخ زايد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أحد أهم المعالم البارزة في العاصمة، وهناك مستشفى يحمل اسم الشيخ زايد في مدينة فوشتري بكوسوفو ، وكذلك مستشفى زايد للأمومة والطفولة في صنعاء، ومؤسسة الشيخ زايد العلاجية وتطوير مركز «مريم» الخاص برعاية الطفولة في المغرب.
وهناك مركز زايد لرعاية الأطفال في كينيا وتم إنجازه عام 2009، ويعد مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر في جامبيا المشروع الأهم في الوقاية من فقدان البصر في الدول النامية والأكثر فقراً في إفريقيا وأنجز المشروع عام 2007.
وفي أكتوبر عام 2013 تم افتتاح مستشفى الشيخ زايد في منطقة منشأة ناصر بالقاهرة، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية بتكلفة 130 مليون درهم، ليخدم 50 ألف نسمة، ويحمل المستشفى اسم الشيخ زايد آل نهيان، تمييزاً له عن مستشفيين آخرين سبق إنشاؤهما في مصر، هما مستشفى الشيخ زايد المركزي، ومستشفى الشيخ زايد التخصصي، في مدينة 6 أكتوبر، وهناك مستشفى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمديرية شنغاني في العاصمة مقديشو.

مساجد وجوامع
تحمل العديد من المساجد حول العالم اسم الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، حيث تكفل بإنشائها أو إعادة تأسيسها، ومن بين المساجد التي تحمل اسمه، مسجد يقع في سلاو في بريطانيا، وتم إنجاز المشروع عام 2001، ومسجد الشيخ زايد في كيرا بإثيوبيا، ومسجد الشيخ زايد في المغرب، وتم بناؤه في عام 2009، والمسجد الجامع في كينيا بتكلفة 22 مليون درهم، ويقع المسجد في موقع متميز في العاصمة نيروبي وتم إنجاز المشروع عام 1999، ومسجد الشيخ زايد في العاصمة السويدية ستوكهولم، وكذلك بناء مسجد دالي في باكستان. وفي الأردن يوجد مسجد الشيخ زايد في مشروع مرسى زايد بمدينة العقبة.

دعم كبير لليمن
وفي عام 1972 قرر الشيخ زايد، مساعدة اليمن بإنشاء إذاعة صنعاء، وفي عام 1974 قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مبلغاً إضافياً قدره مليون وسبعمائة وعشرة آلاف دولار لتكملة مشروع الإذاعة والتلفزيون في اليمن، وبتوجيهات من الشيخ زايد قدمت دولة الإمارات مساعدة عاجلة وقدرها 3 ملايين دولار لتخفيف آثار الفيضانات والسيول التي اجتاحت اليمن في التسعينيات من القرن الماضي. وحضر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الاحتفال الذي أقيم بمناسبة وضع حجر الأساس لطريق صنعاء - مأرب والذي بلغت تكاليف إنجازه 187 مليون ريال يمني على نفقة دولة الإمارات.

حب مصر
احتلت مصر مكانة متميزة قي قلب الشيخ زايد، حيث كان يدعم مصر دائماً وأقام مشاريع كثيرة فيها، منها، بناء عدد من المدن السكنية واستصلاح عشرات الآلاف من الأراضي الزراعية، إلى جانب الكثير من الأعمال منها «مدينة الشيخ زايد»، وفي عام 1990 تبرع في الاحتفال التاريخي العالمي الذي أقيم في أسوان بجمهورية مصر العربية بمبلغ عشرين مليون دولار، وذلك لإحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، وتكفل الشيخ زايد بعد حرب أكتوبر عام 1973 بمساعدة مصر على إعادة إعمار مدن قناة السويس «السويس - الإسماعيلية - بورسعيد» التي دُمرت في العدوان ««الإسرائيلي»» عليها عام 1967.
يُعتبر مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم، واحداً من أبرز المشاريع التي وجه، طيب الله ثراه، بتنفيذها في فلسطين إلى جانب مشاريع أخرى، منها إعمار مخيم جنين الذي تكلف إنشاؤه نحو 100 مليون درهم، وبناء مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم، ومدينة الشيخ خليفة في رفح، والحي الإماراتي في خان يونس. وحرص الشيخ زايد على مساعدة لبنان من خلال مبادرته بنزع الألغام التي خلفها الاحتلال «الإسرائيلي» للجنوب، وعلى نفقته الخاصة، وكذلك اهتم بأن تقوم الإمارات بدور فاعل في عملية إعادة بناء لبنان بعد الحرب.
ونالت سوريا في عهد الشيخ زايد قسطاً وفيراً من دعم المشاريع الخيرية والتنموية، حيث وقع صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي في دمشق ثلاث اتفاقيات مع سوريا لتمويل ثلاثة مشاريع صناعية، بقيمة 911 مليون درهم.

الإمارات أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية عام 2017
تمكنت دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وترجمة للرؤية والقيم التي غرسها القائد المؤسس، من تحقيق العديد من الإنجازات، حيث احتلت دولة الإمارات المركز الأول عالميا كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017، وذلك وفقاً للبيانات الأولية التي أعلنتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD»، آنذاك.
وخلال عام 2017 بلغت القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الإمارات 19.32 مليار درهم «5.26 مليار دولار» بمعدل نمو 18.1% مقارنة بعام 2016.
وتميزت المساعدات بأن أكثر من نصف قيمتها تمت في شكل منح لا ترد «بنسبة 54%»، وذلك دعماً للخطط التنموية التي تنفذها الدول المستفيدة، كما تميزت المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية بأن أكثر من 94% منها تمت على شكل مساعدات تنموية بقيمة 18.3 مليار درهم في عام 2017 تم توجيه 68% من قيمتها لصالح قطاع دعم البرامج العامة بقيمة 12.38 مليار درهم لمساعدة حكومات الدول على الوفاء بنفقاتها العامة والحفاظ على موازين مدفوعاتها، إلى جانب تعزيز استقرارها النقدي والمالي ومناخ الاستثمار فيها وتوفير فائض يتم توجيهه لخدمة أهداف تنموية أخرى بخططها التنموية خاصة بدول مثل اليمن والأردن والمغرب والسودان والسلطة الفلسطينية.

تكريم عربي ودولي
حصل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على آلاف الأوسمة والنياشين من مختلف دول العام، وذلك تقديراً لجهوده ومبادراته الإنسانية الجليلة، ففي عام 1985 منحت المنظمة الدولية للأجانب في جنيف «الوثيقة الذهبية» للشيخ زايد باعتباره أهم شخصية لعام 1985 لدوره البارز في مساعدة المغتربين على أرض بلاده وخارجها، وفي عام 1988، اختارت هيئة «رجل العام» في باريس الشيخ زايد وذلك تقديراً لقيادته الحكيمة والفعالة.
وفي عام 1992، قدمت منظمة «الليونز» العالمية والمعنية بالأوضاع الإنسانية وأعمال الخير في العالم للشيخ زايد وسامين، الوسام الأول تقديراً لمواقفه ومبادراته الإنسانية النبيلة لإغاثة المتضررين من المجاعات والكوارث، أما الوسام الثاني فجاء عرفاناً بجهوده والإنجازات العظيمة التي تم تحقيقها في بناء دولة الإمارات.
وفي عام 1993، منحت جامعة الدول العربية وشاح «رجل الإنماء والتنمية» للشيخ زايد، وفي عام 1995، قدمت جمعية المؤرخين المغاربة للقائد المؤسس الوسام الذهبي للتاريخ العربي، وذلك تقديراً منها لجهوده المتواصلة في خدمة العروبة والإسلام، وفي عام 1995 اختير الشيخ زايد «الشخصية الإنمائية لعام 1995» على مستوى العالم، من خلال الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الأوسط للبحوث ودراسات الإعلامية في جدة، وفي عام 1996 أهدت منظمة العمل العربية «درع العمل للشيخ زايد» تقديراً من المنظمة لدوره الرائد في دعم العمل العربي المشترك.

مشاريع إنمائية
قدم صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي عام 1976، قرضاً بقيمة 40 مليون درهم لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمملكة المغربية، وتبرع القائد المؤسس بمبلغ 50 ألف دينار بحريني لإنشاء كلية الطب ومستشفى ناصر بمدينة ود مدني السودانية.
كما قدم الصندوق  قرضاً بقيمة 5.16 مليون درهم لمشروع التنمية الريفية في منطقة دارفور بغرب السودان، وفي عام 1999 وصلت إلى الخرطوم أكثر من طائرة إغاثة لمساعدة المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت ولاية دنقلا السودانية.

المنظمات الدولية والإسلامية
حظيت المنظمات الدولية والإسلامية، بدعم كبير من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فبعد قيام دولة الاتحاد تبرع بمبلغ 50 ألف دولار لدعم أنشطة منظمة «اليونيسيف»، وبتوجيهاته، تبرعت الإمارات بمبلغ وقدره 424 ألف دولار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و100 ألف دولار لصندوق رعاية الطفولة «اليونيسيف» و54 ألف دولار لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
 وفي العام 1974 قدمت الإمارات دفعة مالية جديدة للبنك الإسلامي للتنمية بلغت 10 ملايين دينار إسلامي.
وقدمت قرضاً من دون فوائد إلى «اليونسكو» تبلغ قيمته مليونين و400 ألف دولا، وفي 1982 منح صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي العربي قرضاً لمنظمة دول حوض نهر السنغال قيمته 259 مليون درهم.

الخير للجميع
لم تتوقف المشاريع الخيرية في العالم الإسلامي وحسب، بل شملت حتى دول العالم المتقدم ففي عام 1992 تبرعت دولة الإمارات بخمسة ملايين دولار لصندوق إغاثة الكوارث الأميركي لمساعدة منكوبي وضحايا إعصار أندرو الذي ضرب ولاية فلوريدا الأميركية.
وتبرعت دولة الإمارات بعشرة ملايين دولار لمساعدة شعب البوسنة والهرسك على تجاوز محنته، وتم التوقيع على الاتفاق لإقامة مطبعة إسلامية في العاصمة الصينية بكين بمنحة من الشيخ زايد لدعم أنشطة المسلمين الصينيين ونشر الدعوة الإسلامية بتكلفة 3.1 مليون درهم، كما تبرع بنصف مليون دولار لدعم جمعية الصداقة بين الإمارات والصين.
وفي عام 1999 وبتوجيهات من الشيخ زايد غادرت مطار أبوظبي طائرة إغاثة متوجهة إلى اليونان لمساعدة المتضررين من الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد، وفي عام 2000 بدأت جمعية الهلال الأحمر في توزيع الأضاحي بجمهورية أنجوشيا على النازحين الشيشان، وقدمت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية 145 طناً من المساعدات الغذائية للمتضررين من المجاعة التي اجتاحت منطقة القرن الأفريقي.