أبوظبي (الاتحاد) 

أشادت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بكفاءة القطاع الصحي الحكومي والخاص، وبجهود العاملين والمتطوعين من الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين الذين يشاركون في حماية مجتمع الإمارات في خطوط الدفاع الأمامية. 
جاء ذلك، بمناسبة عقد ملتقى زايد الإنساني «عن بُعد» في دورته الحالية برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وتزامناً مع يوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف 19 رمضان، ومؤتمر الإمارات الشبابي التطوعي الافتراضي، تحت شعار: «شكراً خط دفاعنا الأول على خطى زايد»، وذلك بمبادرة من «زايد العطاء» والاتحاد النسائي العام، وحضور افتراضي كبير لممثلين عن 66 مؤسسة حكومية وخاصة وأهلية.
ونقلت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، تحيات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى المشاركين في الملتقى، مستذكرة تأكيد سموها الدائم على أهمية العمل التطوعي والتواصل بين الشعوب، خاصة في المجال الإنساني، وحرصها على تأهيل وتمكين أطباء الإمارات في العمل الطبي الميداني والافتراضي للتخفيف من معاناه المرضى، من خلال تبني أفضل المبادرات الخلاقة، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتقديم حلول واقعية ومستدامة لمشاكل صحية ومجتمعية، محلياً ودولياً. 
وأعربت عن سرورها بأن يحمل هذا الملتقى السنوي اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس وباني نهضة دولة الإمارات.
وقالت: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، تسير على نهج زايد الخير، ونجني نحن ثمار غرسهم، وتعيش دولتنا فترة من أهم فترات النهضة الاجتماعية والاقتصادية».
وأكدت أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها اتباع مسار العطاء والنماء الكوني العابر للحدود الوطنية، وحققت أعلى النسب العالمية في المساعدات الخارجية، واحتلت الدولة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم. 
وقالت: «إن ملتقى زايد الإنساني جاء تزامناً مع الاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني، ليجسد حلم زايد الذي كان يتوق لعالم يسوده السلم والأمن، وخالٍ من الحروب والأزمات والكوارث، وليبرز الدور العالمي الإنساني لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والبصمات الرائدة في استقطاب وتأهيل وتمكين الأطباء في خدمة المجتمعات محلياً ودولياً».
 ويهدف الملتقى في دورته الحادية عشرة الحالية إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي الطبي التخصصي والعطاء المجتمعي والتسامح الإنساني في فئة الشباب، ويتزامن مع «يوم زايد الإنساني» الذي يصادف التاسع عشر من شهر رمضان.
وتم عقد جلسة عملية بحضور خبراء في العمل التطوعي، ضمت الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، وحسن بوهزاع، رئيس الاتحاد العربي للتطوع، والدكتور خالد بومطيع، الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني، عضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية، ومحمد البقمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعمل التطوعي، والبروفيسور جميل عطا، من القيادات الطبية التطوعية من المملكة العربية السعودية.
وركز المتحدثون في الجلسة الرئيسة على أهمية العمل التطوعي الذي يحمل صاحبه عملاً إنسانياً كبيراً، مؤكدين ضرورة تدريب كوادر الشباب على هذا العمل الوطني المهم، مشددين على أهمية مشاركة المؤسسات المجتمعية كافة في العمل التطوعي، خاصة القطاع الخاص، لتكون الشراكة كاملة بين جميع أفراد ومؤسسات المجتمع. وتمت مناقشة أهمية التطوع الطبي التخصصي في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا، وأهمية برامج بناء القدرات وتأهيل الكوادر الطبية وتمكينها لخدمة المجتمع في خطوط الدفاع الأمامية لمجابهة فيروس كورونا.

منصة لتبادل الأفكار وتبني المبادرات 
أكد الدكتور عادل الشامري، أن ملتقى زايد الإنساني نظم عن بُعد؛ نظراً لانتشار مرض فيروس كورونا «كوفيد 19»، وتم نقله نقلاً مباشراً عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي لإتاحة الفرصة للمشاركة الافتراضية لأكبر عدد ممكن من الأشخاص من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية.
وبيّـن حسن بن محمد بوهزاع رئيس الاتحاد العربي للتطوع ومقرة مملكة البحرين، أن ملتقى زايد الإنساني الذي عقد عن بُعد في دورته الحالية يقدم منصة افتراضية للشباب تتيح لهم تبادل الأفكار وتبني المبادرات الخلاقة التي تسهم بشكل فعال في خدمة المجتمعات.
وقال الدكتور خالد بومطيع، الأمين العام للمؤسسة العربية للعمل الإنساني وعضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية: إن هذا الملتقى يُعقد سنوياً تزامناً مع يوم زايد للعمل الإنساني، وبات مناسبة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث كرس حياته لفعل الخير سعياً إلى خدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك بما ينفع الناس، ويبعث الأمل في نفوس المحتاجين، وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم حتى ارتبط اسم الإمارات بما تقدمه من منح ومساعدات لكثير من المشروعات التنموية في أكثر من 300 بلد في أنحاء العالم. وأكد محمد البقمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعمل التطوعي، أن الملتقى ينظم تزامناً مع ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ترك بصمات واضحة على العمل الإنساني على المستوى العالمي؛ لأنه بعطائه المميز كرس قيماً ومبادئ أصبحت سمات واضحة في مسيرة دولة الإمارات وشعبها المعطاء. وقال البروفيسور جميل عطا، من القيادات الطبية التطوعية من المملكة العربية السعودية: إن قيادة الإمارات الرشيدة أولت العطاء الإنساني بأشكاله كافة جل اهتمامها، لإيمانها المطلق بضرورة وأهمية تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والشعوب المحتاجة.